Close ad

"شيكات التعاقد" في الإسكان تقود إلى السجن.. تحريك دعاوى ضد المتأخرين عن السداد وخبراء يُشككون في قانونيتها

2-4-2023 | 15:11
 شيكات التعاقد  في الإسكان تقود إلى السجن تحريك دعاوى ضد المتأخرين عن السداد وخبراء يُشككون في قانونيتهاوحدات دار مصر
إسماعيل النويشى

استياء من الإجراءات الأخيرة لـ"المجتمعات العمرانية" بسرعة رفع دعاوى قضائية ضد المتأخرين عن السداد

موضوعات مقترحة

الآلاف من السكان مهددون بالحبس بسبب الدعاوى القضائية لأجهزة المدن الجديدة

الحكيم: الضرر والأذى يقع على المالك الأول للوحدة نتيجة عدم التزام المالك الثانى بالسداد

الجبالى: هناك ضمانات أخرى كثيرة غير الدعاوى القضائية كالغرامات وإلغاء التخصيص وسحب الوحدة

عبدالواحد: روتين وبيروقراطية بنك الإسكان تتسبب في تأخير السداد والدخول في دوامة التقاضى

سعد: هيئة المجتمعات تأخرت في تسليم الوحدات لأكثر من 5 أعوام وتقاضى المواطنين لتأخرهم أيامًا

أبوحجر: تعدد حلقات التداول والنقل بين البنك والجهاز أفقد المئات من الشيكات

الطحاوى: الشيكات أداة ائتمان وليست أداة وفاء... ويجوز للمتعاقدين الامتناع عن السداد حال تأخر التسليم

على المتضررين رفع قضايا تعويض مماثلة ضد هيئة المجتمعات وجنحة "خيانة ائتمان" ضد البنوك

حالة من الاستياء والغضب الشديد أبداها سكان مشروعات دار مصر وسكن مصر وجنة عقب الإجراءات الأخيرة  لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزة المدن  والبنوك المتعاملة معها بسرعة تحويل الشيكات المتأخرة  والمستحق سدادها  للإدارات القانونية بمختلف الأجهزة وقيام الأخيرة برفع دعاوي قضائية بشكل سريع ليفاجئ أصحاب الوحدات  بمواجهة سيل من أحكام الحبس الغيابية ضدهم.

ملاك وسكان هذة الوحدات قالوا إن هناك إجراءات وضمانات متعددة من الممكن أن تحفظ بها هيئة المجتمعات العمرانية وأجهزة المدن الجديدة والبنوك حقوقها, مستنكرين لجوء أجهزة المدن للإجراء الأسهل والكارثى على حد وصفهم وهو إجراء التقاضى والمحاكم.

ومن جانبه، فند أحد خبراء وفقهاء القانون هذه الإجراءات التى تقوم بها هيئة المجتمعات العمرانية وأجهزة المدن  والبنوك بأنها إجراءات غير قانونية مطالبا  أصحاب هذة الدعاوى الذين وقع عليهم الضرر برفع قضايا مماثلة يطالبون فيها  الجهات المختصة  بتعويضات عن الضرر النفسى والمادى والمعنوى نتيجة هذة الإجراءات غير القانونية.

يأتى ذلك فيما كشف مصدرمسئول بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أن هذة الإجراءات أقرتها الهيئة مؤخرا  لحث وتشجيع  المتعاملين مع هيئة المجتمعات وأجهزة المدن سواء من خلال وحدات أو أراضى على سرعة السداد وعدم التراخى في سداد هذة الأقساط المستحقة، مؤكدا أنه لايتم اتخاذ أي إجراءات قانونية إلا بعد التأكد من عدم سداد الأقساط المستحقة.

واستنكر مبارك محسوب الحكيم أحد  المتضررين من هذة الإجراءات متسائلا لماذا يقع الضرر على المالك الأول للوحدة في حين أنه قد يكون باعها لشخص آخر وقد يكون المشترى الثانى غير ملتزم بالسداد فيقع الضرر على المشترى الأول لأنه هو الذى وقع على الشيكات خلال إجراءات التعاقد والتخصيص, مطالبا بسرعة إيجاد حلول فورية تضمن عدم وقوع الضرر على من باعوا وحداتهم.

وأشار خلال حديثه مع "بوابة الأهرام" إلى أن هناك الآلاف من أصحاب الوحدات باعوا وحداتهم وفوجئوا بأحكام حبس غيابية عليهم في حين أن المتسبب في هذا الخطأ هو مالك الوحدة الثاني أو المشترى الثاني نتيجة عدم التزامه.

وكشف حسام الجبالى أحد المتضررين من هذه الإجراءات عن وجود طرق أخرى كثيرة من الممكن أن تحفظ بها هيئة المجتمعات العمرانية  وأجهزة المدن والبنوك حقوقها بدلا من التقاضي، كتغريم المتأخرين عن السداد بغرامات مالية  أو إلغاء تخصيص الوحدة  وهذة مانصت عليه كراسة الشروط.

وأشار "الجبالى" إلى أنه لايوجد بند واحد في كراسة الشروط يسمح للجهات المختصة بالسير في إجراءات التقاضى ورفع دعاوى قضائية ضد أصحاب الوحدات المتأخرين عن السداد لكن من حق هيئة المجتمعات العمرانية وأجهزة المدن أن تغرم  المخالفين أو تسير في إجراءات سحب الوحدة وإلغاء تخصيصها.

واستنكر محمود عبد الواحد أحد المتضررين من الإجراءات الروتينية التى يقوم بها بنك التعمير والإسكان بالتجمع الخامس مشيرا إلى أن البنك أثناء استرداد الشيك في كل قسط يطالبه بتقديم طلب استرداد شيكات وينتظر أسبوع لحين البت في الطلب وعندما يذهب للبنك مرة أخرى لاسترداد الشيك يفاجئ بأن بنك الإسكان أرسل الشيك بالرفض للبنك المختص الذى يوجد به الحساب ليدخل في دوامة جديدة من الإجراءات والتعقيدات نتيجة الروتين والبيروقراطية.

وتساءل عمر سعد أحد المتضررين : كيف يسارع البنك وأجهزة المدن  بالدخول في إجراءات التقاضى على الشيكات نتيجة التأخر ليوم أو أسبوع أو شهر في حين أن هيئة المجتمعات العمرانية هى من بدأت المخالفات بتأخير تسليم الوحدات  لأكثر من 4 أو 5 أعوام مشيرا إلى أن الموعد المقرر لتسلم هذة الوحدات كان في 2018 وحتى الآن لم يتم التسليم النهائى للوحدات من قبل الجهات المختصة.

واشتكى حسن أبو حجر أحد المتضررين من هذة الإجراءات من تعدد حلقات ودوائر وإدارات تداول الشيكات بين بنك التعمير والإسكان بالتجمع الخامس وبين إدارات المالية والعقارية والقانونية بجهاز مدينة القاهرة الجديدة مشيرا إلى أن تعدد هذه الإدارات وكثرتها أفقد المئات من الشيكات ويصعب على أصحاب هذة الشيكات استردادها بعد فقدانها.

من جانبه، قال الدكتور صلاح الطحاوى عضو مجلس نقابة المحامين الأسبق والمحكم بوزارة العدل والمحامى بالنقض إنه طبقا للمادة 531 من قانون التجارة  رقم 17 لسنة 1999 أنه لايجوز للبنك أن يحرر محاضر شيكات حيث أنه تم توقيع هذة الشيكات كإجراء وآداه إئتمانىة ضمانية وليست كأداة وفائية بخلاف أن هذة الشيكات تم تحريرها في اوقات مختلفة وتواريخ استحقاقها مختلفة.

د. صلاح الطحاوي

وأشار إلى أنه لابد على من صدرت ضده أحكام شيكات غيابية أن يؤكد للمحكمة أن هذة الشيكات آداة ائتمان وليست أداة وفاء.

وأضاف "الطحاوى" أن عقد التخصيص أو كراسة الشروط  تنص على أنه في حالة  تأخير سداد الأقساط يتم دفع غرامة تأخير أو فسخ العقد واسترداد الوحدة.

وأشار إلى أنه يجوز للمتعاقد مع البنك أو الهيئة في حالة عدم تسلمه الوحدة فى  الموعد المقرر للاستلام  يجوز أن يمتنع عن سداد الأقساط لحين استلام الوحدة بالإضافة إلى الحصول على تعويض من الهيئة أو الجهاز وذلك في إطار المسئولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة 163 من القانون المدنى.

وأوضح أنه يجوز كذلك  في مثل هذة الحالات أن يقيم المتضرر جنحة "خيانة ائتمان" طبقا للمادة 341 من قانون العقوبات  وذلك حال قيام البنك بتحرير هذة الشيكات أو اتخذ إجراءات قانونية عليها.

 

 

 

كلمات البحث
الأكثر قراءة