Close ad

عدم الإيمان بأهميتها وتأخر استقلاليتها وراء غيابها.. التعاونيات الزراعية نضال من أجل البقاء

29-3-2023 | 10:29
عدم الإيمان بأهميتها وتأخر استقلاليتها وراء غيابها التعاونيات الزراعية نضال من أجل البقاءارشيفية
محمود دسوقي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

اقتصاديون: استقلالية الحركة التعاونية ضرورة للقيام بدورها دون تدخلات وتنامى دور «القطاع الخاص» على حساب «الجمعيات» يضاعف معاناة الفلاحين 

موضوعات مقترحة
ممدوح حمادة: التعاونيات داعم حقيقى للزراعة وأصحابها 
د. شريف فياض استقلاليتها ضمانة حقيقية لنجاحها وعودة ثقة المزارعين فيها 
على عودة: الجمعيات الزراعية تقوم بدورها والهجوم عليها غير مبرر 
د. شريف الدمرداش: عودة الدور التعاوني التسويقى ضرورة للقضاء على الوسطاء وضبط الأسعار 

 

 

 

فى إطار سعى الدولة الدءوب للنهوض بالقطاع الزراعي، وزيادة معدلات الإنتاج، لتلبية احتياجات السوق المحلى من السلع والمنتجات الغذائية، أصبح الحديث عن دور التعاونيات الزراعية مهمًا ومنتظرًا خلال الفترة القادمة، بما يملكه القطاع التعاوني من إمكانات هائلة تمكنه من القيام بدور تنموى حقيقى يدعم نطيره الأخضر.


ورغم ما يملكه القطاع فى مصر بشكل عام من إمكانيات والتعاونيات الزراعية بشكل خاص، توصف المرحلة الحالية للعمل التعاونى بـ«الضعف» رغم فترات أخرى فى عقود سابقة وصفت بـ «الازدهار» وقوة «الانتشار»، ويرجع السبب فى ذلك إلى التراجع الملحوظ فى دور الجمعيات والذى بات مقتصرًا فقط على توزيع حصص الأسمدة على المزارعين، وأصبحت حصة القطاع التعاونى الزراعى فى تقديم خدمات نسبة ضئيلة جدًا من القطاع الزراعي، تاركًا الباب مفتوحًا على مصراعيه للشركات الخاصة للقيام بهذا الدور دون أى مسئولية تجاه الزراعة والمزارعين سوى البحث عن تحقيق أقصى قدر ممكن من الأرباح.


ويظهر الضعف الحالى فى التعاونيات الزراعية فى مصر، إذا ما تمت مقارنتها بالتعاونيات الزراعى فى عدد من الدول المتقدمة والنامية، حيث تضطلع التعاونيات الزراعية فى الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 75% من النشاط الزراعى وتوفر نحو ٢ مليون فرصة عمل، وفى أوروبا تختص التعاونيات الزراعية بنحو 60% من الحصة السوقية فى مجال تجهيز وتسويق السلع الزراعية إلى جانب حصة قوامها 50% فى مجال التزويد بالمدخلات، وفى فرنسا تضطلع التعاونيات الزراعية بنسبة 40% من إنتاج الأغذية وإنتاج الزراعي،  وفى الهند تعد تجربة التعاونيات نموذجا رائد?ا للتطبيق فى العالم، حيث تضطلع التعاونيات الزراعية بنسبة 100% فى إنتاج الأسمدة والمعدات الزراعية، وتستحوذ تعاونيات البرازيل  على 40% من الناتج المحلى الإجمالى. 


«الأهرام التعاوني» ترصد أهمية دور التعاونيات الزراعية فى النهوض بالقطاع الزراعي، والأسباب الحقيقية لضعف هذا الدور المنشود وسط آمال كبيرة يعقدها المزارعون على عودة التعاونيات إلى سابق عهدها كداعم رئيسى للزراعة والمزارعين.


أكد ممدوح حمادة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن القطاع التعاونى الزراعى يعلب دورًا مهمًا فى النهوض بالقطاع الزراعي، فى ضوء الإمكانيات المتاحة، من خلال ما تقدمه الجمعيات التعاونية الزراعية من خدمات للزراعة، وعقد الدورات التدريبية والندوات التثقيفية للمزارعين بمختلف المحافظات، لتوصيل توصيات البحوث العلمية وكل ما هو جديد فى مجال الزراعة والرى والحصاد لتحقيق أعلى معدل إنتاج ممكن من وحدتى الزراعة والري.

 

وأضاف حمادة، أن الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، هو قمة بنيان التعاونيات الزراعية التى تخضع للقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨١ بشأن التعاون الزراعي، ويتبع إداريًا وزارة الزراعة، ويتحدد النشاط الزراعى التعاونى فى ثلاث مجالات هى «الائتمان الزراعى - الإصلاح الزراعى – الاستصلاح الزراعي»، ولكل مجال من هذه المجالات بنيان فرعى يقع على قمته جمعية عامة، وتضم كل جمعية عامة العديد من الوحدات الفرعية التعاونية «الجمعية التعاونية الزراعية» المنتشرة فى أنحاء الجمهورية والتى يبلغ عددها نحو ٦٦٨٢ جمعية، مشيرا إلى أهمية الدور الذى ?قوم به التعاونيات الزراعية فى النهوض بالقطاع الزراعي، مضيفًا أن التعديلات الجديدة فى قانون التعاونى الزراعى ستكون مكسب للقطاع التعاونى الزراعى بشكل عام والقطاع الزراعى بشكل خاص، بما تمنحه للتعاونيات الزراعية من صلاحيات ومميزات منتظرة.

هجوم غير مبرر
وفي السياق نفسه، أضاف على عودة، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للائتمان الزراعي، وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن القطاع التعاونى، يقوم بدوره على أكمل وجه تجاه الزراعة والمزارعين، فى ضوء ما يتوفر له من إمكانيات أو ما يتم منحه من صلاحيات، موضحا أن الهجوم غير المبرر على التعاونيات الزراعية لا يأتى فى صالح القطاع الزراعى أو المزارعين، وستظل الجمعيات التعاونية الزراعية هى بيوت الفلاحين، التى تقدم لهم مختلف الخدمات والمستلزمات الزراعية.


الاستقلالية
وعلى صعيد متصل، أكد الدكتور شريف فياض، أستاذ الاقتصاد الزراعى بمعهد بحوث الصحراء، أنه لا خلاف على أهمية دور القطاع التعاونى الزراعي، فى النهوض بالقطاع الأخضر بشكل عام، لكن تشهد التعاونيات الزراعية فى الوقت الراهن ضعفًا ملحوظًا جاء نتاجًا للعديد من الأسباب وفى مقدمتها عدم إيمان المزارعين بدور الجمعيات التعاونية الزراعية الذى بات مقصورًا فى توزيع الأسمدة، مشددا على ضرورة أن تكون التعاونيات الزراعية حركة مستقلة عن الدولة، وأن تكون هناك ميزة للتعاونيات فى الأسعار والتسويق والبنية الأساسية، وأن تدعمها الحكومة ل?دة 5 سنوات لحين توفير مصادر دعم وتمويل ثابتة.


وحذر فياض، من اندماج التعاونيات الزراعية بالقطاع الخاص، ففى هذه الحالة تجتمع مصالح القطاع الخاص الذى يهدف فقط إلى الربح على حساب القطاع الزراعى وصغار المزارعين، مضيفًا أن التعاونيات لعبت دورًا مهمًا فى العديد من الدول المتقدمة والنامية فى النهوض بالقطاع الزراعى وزيادة معدلات الإنتاج تحقيقًا للأمن الغذائى فى هذه الدول.


عودة الدور التسويقي
أما الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، فأكد أن التعاونيات الزراعية كان لها دور محوري وفاعل خلال الستينيات والسبعينيات، وكانت داعما حقيقيا للزراعة من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة لا تهدف للربح ومن خلال التعامل المباشر مع المزارعين، لكن فى الوقت الراهن غاب الدور الحقيقى للتعاونيات لصالح التجار والوسطاء فى غياب ملحوظ للدور التسويقى للتعاونيات الزراعية.


ونوه الدمرداش، بأن هناك فرصة ذهبية أمام التعاونيات بشكل عام والتعاونيات الزراعية بشكل خاص، فى أن يكون لها دور حقيقى وفاعل فى دعم الاقتصاد الوطنى من خلال عودة دورها التسويقى وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى للفلاحين بجودة عالية وأسعار منافسة، وأن تعود التعاونيات الزراعية إلى سابق عهدها فى التعامل المباشر مع الفلاحين والمزارعين، مشيرا إلى ضرورة فتح منافذ تسويقية تعاونية فى مختلف القرى والمراكز، لتسويق الحاصلات الزراعية بأسعار مناسبة للمزارعين والمستهلكين، بعيدًا عن الوسطاء الذين يحققون الدخل الأكبر على حساب ا?مزارعين والمستهلكين على حد سواء، ولابد أيضًا لنجاح الدور التعاونى الزراعى أن تستقل التعاونيات وأن لا تصبح خاضعة لأى جهة. 


الأهمية
وفى اتجاه بحثي، أكد الدكتور ماجد أبو النجا، الأستاذ بكلية الحقوق جامعة المنوفية، فى دراسته التى جاءت تحت عنوان؛ «نحو رؤية لتفعيل التعاونيات الزراعية كمدخل للتنمية الريفية فى مصر»، والمنشورة فى مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، أن التعاونيات الزراعية لعبت دورًا بارزًا فى النهوض باقتصاديات العديد من الدول التى أولت اهتمامًا بها، وهو ما أكدته تجارب الدول المتقدمة والنامية على السواء، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وفرنسا والهند والبرازيل والأرجنتين، وذلك لما وفرته التعاونيات الزراعية فى هذه الدول أن تقديم المساعدة للمزارعين فى استصلاح الأراضي، والحصول على مدخلات الإنتاج الزراعي، وتسويق المخرجات بأسعار معقولة تزيد من فائض الإنتاج الزراعى للمزارعين، وتقديم الحلول للمشاكل التى تواجههم، كما أن هذه التعاونيات تعمل على تجميع موارد ومدخرات الأعضاء وتعظيم العائد منها، وتعد مصر واحدة من الدول التى قامت فيها التعاونيات الزراعية بدور بارز فى النهوض بالنشاط الزراعى منذ بدايات القرن الماضى حتى السبعينات من هذا القرن، غير أنه مع تغير الأوضاع السياسية والاقتصادية بدأ دورها يتراجع مما كان له بالغ الأثر على النشاط ا?زراعى فى مصر، ورغم أن مصر من أقدم الدول التى ظهرت فيها التعاونيات الزراعية منذ أكثر من مائة عام، وأن هذه التعاونيات كانت تمثل قاطرة التنمية الزراعية فى مصر حتى السبعينات من القرن الماضي، ورغـم مـا يتـوافر لهذه التعاونيات من عناصر النجاح التى تتمثل فى الانتشار الواسع فى أنحاء الجمهورية، وضخامة عدد أعضائها الذى بلغ نحو 5 ملايين عضو، وبلغ حجم أعمالها نحو 30 مليار جنيهًا؛ إلا أن دورها الحالى فى النهوض بالنشاط الزراعى وتحقيق التنمية فى الريف المصرى يتسم بالمحدودية الشديدة.


التحديات
وأضاف الدكتور ماجد أبو النجا، أن هناك العديد من التحديات التى تواجه التعاونيات بشكل عام والتعاونيات الزراعية بشكل خاص ومنها «التحديات الفكرية»، فالحركة التعاونية فى مصر تعانى من افتقاد القدرة على الإبداع فى تقديم حلول لمشاكلها، وتحولت إلى منظمات نمطية ضعيفة الفاعلية، لذلك فإن بعضًا من الكتاب التعاونيين حاليا لا يقدم حلولا للمشاكل، وإنما ينتظر صدور قرارات بحلها أو تحويلها إلى شركات، والتحدى الثانى هو «تحديات تنظيمية وإدارية» حيث تواجه التعاونيات الزراعية فى هذا الجانب العديد مشكلات عدم وضوح موقف الدولة من ا?تعاونيات الزراعية والخلط بين مفهومى الدعم والسيطرة بما يؤدى بالتعاونيات فى كثير من الأحيان إلى أن تتحول إلى مجرد منافذ أو وكالات حكومية تنوب عن الحكومة فى تنفيذ سياستها، وضعف وفقدان ثقة الأعضاء فيها، ويتجلى ذلك فى عزوف الأعضاء عن المشاركة فى اجتماعات الجمعيات العمومية وخروج العديد من الأعضاء من عضويتها.


وأشار أبو النجا، إلى أن التحدى الثالث يتعلق «تمويل التعاونيات»، ويحدد قانون التعاون الزراعى رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠ الجوانب التمويلية للتعاونيات الزراعية والتى تتمثل في، الموارد الذاتية وتتمثل فى رأس المال الذى يكتتب فيه أعضاء الجمعية والودائع والمدخرات التى تقبلها الجمعية من أعضائها وإنشاء صندوق ادخار واستثمار، والموارد الخارجية، وهى القروض مـن مختلف المصادر لتمويل مشروعاتها الإنتاجية ولأعضائها الراغبين فى التعامل معها، والهبات والوصايا المحلية وما تخصصه الدولة ووحدات الإدارة المحلية والأشخاص الاعتبارية العامة ان مبالغ لدعم الجمعية، والتحدى الرابع هو «التحديات التشريعية»، حيث تأثرت التعاونيات بوجه عام بالتحولات التى حدثت فى السياسة الاقتصادية فى مصر وعلى وجه الزراعية والتى أفضت إلى سيادة سياسة التحرير الاقتصادى واعتماد آليات السوق فى توجيه الموارد، وقد أدى ذلك إلى تغير البيئة الاقتصادية التى كانت تعمل فى ظلها التعاونيات نتيجة إلغاء الدعم، وتحرير سعر الفائدة والتحرير النسبى لسعر الصرف، ورغم ذلك لم تتغير البيئة التشريعية وأصبحت التشريعات المنظمة للتعاونيات الزراعية تتسم بالقدم ولم تعد تنسجم بالتالى مع التطورات المتسارعة للحركة التعاونية سواء على المستوى الداخلي.


التطور التاريخى للتعاونيات
ويمكن رصد التطور التاريخى للتعاونيات الزراعى فى مصر من خلال خمسة مراحل أولها»؛ مرحلة البدء «1910 إلى 1927» حيث بدأت الحركة التعاونية فى مصر عام 1910 عندما قام عمر لطفى رائد الحركة التعاونية فى مصر بافتتاح أول شركة تعاونية زراعية أنشئت فى «شبرا النملة» بمحافظة الغربية تلتها فى نفس العام شركات تعاونية أخرى متعددة الأغراض، وتوالى انتشار التعاونيات الزراعية منذ عام ١٩١٠ إلى ١٩٢٧ إلى أن بلغ عددها آنذاك نحو 135 جمعية زراعية.


والمرحلة الثانية، هى مرحلة التنظيم «١٩٢٧ إلى ١٩٥٢»، ونظرًا للانتشار الواسع للجمعيات الزراعية فى المرحلة الأولى فقد صدر أول تشريع تعاونى رقم ٢٣ لسنة ١٩٢٧ لتنظيم شئون هذه الجمعيات، والذى احتوى على العديد من المواد التى شجعت على انتشار التعاونيات الزراعية منها، تيسير منح القروض الزراعية بأسعار فائدة محدودة لا تتجاوز 3%، وإعطاء مزايا للجمعيات الزراعية بالنسبة للرسوم وأسعار مستلزمات الإنتاج، وإنشاء الاتحادات التعاونية ونشر التدرب التعاوني، كما قامت الدولة آنذاك بإنشاء بنك التسليف الزراعى والفلاحين وتم تحويل هذا?البنك سنة 1948 إلى بنك تسليف زراعى تعاونى للتعامل مع جميع التعاونيات، وفى عام 1931 عُهِد إليه إقراض الجمعيات التعاونية الزراعية.


ويطلق على المرحلة الثالثة، مرحلة الازدهار من «١٩٥٢ إلى ١٩٧٦»، وبدأت هذه المرحلة فى أعقاب ثورة يوليو ١٩٥٢ والتى كانت فيها التعاونيات الزراعية أحد المحاور الأساسية للثورة، والتى استهدفت تحقيق طموح الفلاحين فى مصر، وتيسير عملية الإنتاج الزراعى كأداة رئيسية فى خطو التنمية، وتحقيقا لذلك صدر قانون الإصلاح الزراعى رقم ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ الذى قام بتوزيع الملكيات الإقطاعية على الفلاحين وتحول الفلاح من مستأجر إلى مالك للأرض مقابل قسط تمليك متواضع القيمة. والمرحلة الرابعة، هى مرحلة الانتشار من «1976 إلى 1980»، فبداية انتش?ر التعاونيات الزراعية كانت مع تبنى الدولة لسياسة الانفتاح الاقتصادى وتحرير أسواق المنتجات وانسحابها من تقديم الخدمات ووقف الدعم لمستلزمات الإنتاج الزراعي، وجاء ذلك فى بداية السبعينات من القرن الماضى استجابة لبعض القوى الاجتماعية الرافضة للمكاسب التى حصل عليها الفلاح المصرى بموجب قانون الإصلاح الزراعى والتعاونيات الزراعية، والتى أضرت بمصالحهم الخاصة، واستطاعت هذه القوى التأثير على السلطة السياسية آنذاك، واستجابة لهذه الضغوط صدر القانون رقم 117 لسنة 1976 بإنشاء البنك الرئيسى للتنمية والائتمان وبنوك القرى  انتقلت إليها رؤوس أموال بنوك التسليف الزراعي، كما صدر القرار الجمهورى رقم ٨٢٤ لسنة ١٩٧٦ بحل الاتحاد التعاون الزراعى المركزى الذى كان يخدم نحو 3 ملايين فلاح و4 آلاف جمعية تعاونية زراعية فى هذا الوقت، وكانت نتيجة هذه المرحلة التحكم والاستغلال التجارى من قبل القطاع الخاص فى مستلزمات الإنتاج الزراعى عن طريق السوق السوداء. 


أما المرحلة الخامسة، فهى مرحلة الإهمال وسيطرة الدولة من «1980 حتى الآن»، فمع تدهور أحوال بعض الفلاحين وانخفاض فائض الإنتاج الزراعى وسوء أحوال الريف المصرى كنتيجة للمرحلة السابقة، قامت بعض المؤسسات التى تدافع عن حقوق الفلاحين والحريصة على الإنتاج الزراعى كمحور أساسى للاقتصاد المصرى بممارسة ضغوط لإعادة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى مرة أخرى؛ ولكن بمهام هلامية غير محددة وذلك بصدور القانون الزراعى رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠ المعدل بقانون رقم ١٢٢ لسنة 1981، وجاء هذا القانون ولم يربطه بالتعاون الزراعى سوى الاسم فقط،  جاء خاليًا من أية إشارة إلى توفير الائتمان الزراعى أو تقديم خدمات الإنتاج الزراعى للفلاحين، بالإضافة إلى ما تضمنه القانون من مزيد من الهيمنة والتحكم الحكومى فى التعاونيات الزراعية، من ذلك أنه أعطى لوزير الزراعة والمحافظ حق حل مجلس إدارة الجمعية وتعيين مجلس جديد.

 

 

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: