Close ad

بين جود الموسرين وإغناء السائلين.. كيف نحقق التكافل الاجتماعي في شهر رمضان؟

28-3-2023 | 15:33
 بين جود الموسرين وإغناء السائلين كيف نحقق التكافل الاجتماعي في شهر رمضان؟كيف نحقق التكافل الاجتماعي في شهر رمضان
شيماء شعبان

يحل علينا شهر رمضان المبارك، ضيفاً عزيزًا وزائرًا عظيمًا نستقبله كل عام، فيه تتجلى قيم المسلم وتتحسن خصاله الروحانية والنفسية، لتجده في أبهى صوره لاستقبال هذا الشهر.

موضوعات مقترحة

وقد فتح الله عز وجل في هذا الشهر الكريم أبوابًا متعددة من الطاعات التي تتجلى من خلالها وحدة جسد الأمة الإسلامية؛ حيث شرع الله عز وجل من الطاعات والعبادات ما يعمق أسس التعاون والتكافل بين أبناء الأمة الإسلامية، وتسهم في تقوية الصلات والروابط بين مجموعاتها، وشهر رمضان هو شهر التضامن والتعاون والتكافل، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في شهر رمضان المبارك، فلم يرد رسولنا الكريم سائلًا قط، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالتصدق بشاة، فأخرجتها إلا كتفها، ولما عاد النبي سألها هل بقي منها شيء فقالت لم يبقَ منها إلا كتفها، فقال صلى الله عليه وسلم بقيت كلها إلا كتفها، وذلك للتأكيد على حقيقة أن ما يبقى من الأموال والمتاع هو ما يتم التصدق به.

وشهر رمضان من المواسم المباركة التي تسهم في غرس وتقوية مفهوم التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع المسلم، ويظهر التكافل والتعاون بين المسلمين من خلال المساعدات والمساهمات التي يقدمها أبناء المجتمع المسلم لإخوانهم المحتاجين من المسلمين، ومثل هذه الأعمال تظهر وبصورة جلية في المجتمع المسلم في شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى المظاهر الخاصة بالمودة والرحمة بين الأصدقاء والأسر المسلمة والتي تشتمل على الكثير من المعاني السامية والمشاعر الراقية التي يسعى الإسلام إلى تأصيلها في نفوس أبناء المجتمع المسلم.

 كما يسهم التعاون والتكافل في تعزيز وحدة المجتمع المسلم وتقوية أواصر تكافله والروابط بين أبنائه، ويرجع اهتمام المسلمين بإشاعة مظاهر التعاون والتكافل امتثالًا لأمر الله عز وجل؛ حيث قال: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ».

مضاعفة الثواب

ويقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية، بجامعة الأزهر، من المقرر شرعا مضاعفة الثواب بالنسبة للصدقات المفروضة، والأصل في ما أخرجه البخاري بسنده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجود الناس وكان أجود ما يكون، أجود بالخير من الريح المرسلة فى رمضان، وقال صلى الله عليه وسلم:" من فطّر صائمًا كان له مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجره شيء"، وهذه المناسبة العظيمة ألا وهي شهر رمضان وما فيه من طاعات وقُربات تغتنم في التوسعة على الناس.

التكافل الاجتماعي وإعانة ذوي الحاجات تكون بأخلاقيات الستر

وتابع، والخبر الواضح الذي يدفع الناس إلى السخاء والإيثار، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه، ومن ستر مسلما ستره الله عز وجل، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه".

ونوّه كريمة لكن ينبغي أن يكون التكافل الاجتماعي وإعانة ذوي الحاجات بأخلاقيات الستر، ففي الخبر "من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه".

وما قاله صلى الله عليه وسلم صدقة السر تطفئ غضب الرب فيجب عدم المباهاة والمفاخرة بل يحب التحلي بمراعاة مشاعر الناس.


الدكتور أحمد كريمة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة