Close ad

رمضان.. والكسل!!

26-3-2023 | 13:09

يووووه.. كفاية طلبات بقى.. أحسن تعبان.. مش قادر.. ليه مالك يا حبيبي سلامتك.. أصلي صايم.. تعبان.. مصدع.. كسلان عندي وخم.. ها اموت من التعب..!!!

طول نهار رمضان محدش يكلمني.. مش عاوز أتعصب قلة القهوة والسجاير بتجنن حالي!!

طول ما أنا صايم مش بعرف أشتغل ولا انجز اى عمل اقوم به.. !!

حواديت وحكايات .. هواجس وافتراء.. صنعها من وحى خياله المريض كل إنسان فاشل للعمل بكل جد وجهد على تبرير فشله.. كل شخص متواكل يحمل مسئوليه توالكه على صيامه لشهر رمضان المعظم..!!  
الغريب أن هؤلاء الفشلة وهم. يرمون مبررات ذاك الكسل.. على الصيام ينسون أن للصيام حكمة ربانية ربما لازالت غائبة عنا ولا ندركها جيدا كون أن الصيام أمرنا به الله ولا جدال أو نقاش فيه لقوله تعالى:- "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" البقرة (185)

وأنا هنا لا اناقش فرضية الصيام لأن الفاشل الجاهل يعلم جيدا أنه أمرنا به الله عز وجل.. لكني أناقش هؤلاء الذين يرمون كسلهم وفشلهم وانعدام قدرتهم على العمل على الصيام وينسى هؤلاء الفشلة أن أعظم وأهم انتصارات المسلمين كانت في رمضان.. وعندما نتكلم عن انتصارات المسلمون في رمضان نجدها كلها بلا استثناء انتصارات غيرت التاريخ.. بل انها غيرت وجهه الإنسانية كلها .. منها على سبيل المثال لا الحصر.. فتح مكة الذى كان في 20 من شهر رمضان عام 8 من الهجرة الموافق 10 يناير 630 ميلادية واستطاع المسلمون خلالها فتحَ مكة.. وعودة رسول الله صل الله عليه وسلم والمسلمون جميعا الى مكة أحب بقاع الأرض على قلب كل مسلم .

وذكرنا التاريخ بموقعة حطين . التى وقعت بين المسلمين بقيادة السلطان صلاح الدين الايوبي والصليبين فى 26 من شهر رمضان الموافق 17 من شهر نوفمبر للعام الميلادي 1188، تلك الموقعة قضت على الوجود الصليبي في الشرق، وتم تحرير القدس ومعظم الأراضي التى احتلها الصليبيون .

ومن اهم المعارك التى غيرت وجهه الإنسانية على الإطلاق كانت معركة عين جالوت التى وقعت في 25 رمضان 658ـ هجريا والتى خرج فيها سلطان مصر سيف الدين قطز من مصر على رأس الجيوش المصرية لملاقاة جيش المغول في معركة عين جالوت، وانتصر فيها المسلمون انتصاراً ساحقاً، ووقف زحف المغول وانحسار نفوذهم في الشام وخرجوا منها وتم الفضاء على المد المغولي نهائيا عن العالم.

ويقف التاريخ كثيرا عند حرب العاشر من رمضان الموافق للسادس من أكتوبر 1973 والتى عبر فيها الجيش المصري قناة السويس محطما خط بارليف، وحقق الجيش المصري خسائر فادحة في صفوف العدو نتج عنها انحسار الأخير بعيدا عن الأراضي المصرية.. ساعات طاحنة من القتال انتهت الحرب رسمياً بالتوقيع على اتفاق فك الاشتباك بين جميع الأطراف.. وأهم نتائجها تحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.. وأصبح هذا اليوم احتفالًا رسميًا بذكرى النصر الأعظم في مصر والدول العربية.. ذاك هو الصيام.. نحن فقط نذكر.. لعل الذكرى تنفعهم.

استقبموا يرحمكم الله 

 [email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة