Close ad

«بين المدفع الألماني وإمساكية ولي النعم».. مظاهر الاحتفالات الرمضاية في عهد الأسرة العلوية

24-3-2023 | 12:53
;بين المدفع الألماني وإمساكية ولي النعم; مظاهر الاحتفالات الرمضاية في عهد الأسرة العلويةإمساكية ولي النعم محمد علي باشا

ارتبطت العديد من المظاهر الرمضانية بعهد الأسرة العلوية في مصر، فعهد محمد علي باشا مؤسس الدولة شهد بزوغ أول إمساكية رمضانية قبل عامين من تخليه عن السلطة، وتحديدا عام 1846م لترتيب أوقات الصلاة والصيام وطلوع وغروب القمر بشكل تنظيمي في دواوين الدولة طوال أيام رمضان وفق التقويم العربي الهجري.

موضوعات مقترحة

وكانت الإمساكية تتكون من صفحة واحدة في أعلاها صورة ساكن الجنان محمد علي باشا الكبير، وإلى جانبها جاء ما نصه:"أول يوم رمضان الإثنين، ويرى هلاله في الجنوب ظاهرًا كثير النور قليل الارتفاع، ومكثه خمس وثلاثون دقيقة".

ويرتبط بعصر محمد علي باشا واقعة إطلاق مدفع ألماني لتجربته صادفت وقت الإفطار فأضحت من وقتها عادة أحبها الناس وصارت من الطقوس الرمضانية، وذلك وفق بعض الروايات لكن تظل هذه الصدفة مختلف عليها بين ثلاثة عهود الأول هو عهد السلطان المملوكي خُشقدم، والثاني عهد محمد علي باشا، والثالث عهد حفيده الخديو إسماعيل .

جاءت وفاة محمد علي باشا في شهر رمضان في يوم 13 منه في عام 1849م ليصبح الاحتفال بذكراه مع قدوم شهر رمضان عُرفا سار عليه أبنائه وأحفاده من حكام مصر طوال عهودهم.

في عهد الوالي عباس حلمي الأول، وكان قد أتم بناء جامع جده محمد علي باشا كانت تُقام الاحتفالات في هذا الجامع لثلاث ليال من رمضان وليلة الثالث عشر من رمضان ذكرى وفاة الباشا، واليوم الذي يليه حيث وري الثرى، فضلا عن الاحتفال بليلة القدر .

في عهد الوالي محمد سعيد باشا أصدر محافظ القاهرة قرارُا عام 1856م بإقامة مهرجان مرتين أثناء شهر رمضان وإقامة الزينات والألعاب النارية لتهيئة أجواء الاحتفال بالشهر الكريم.

وفي عهد الخديوي إسماعيل حدث أمر كان له وقع كبير على حياة الناس ففي 4 يوليو 1875م قرر الخديو اعتماد التقويم الميلادي جنبًا إلى جنب التقويم الهجري ليدخل القرار حيز التنفيذ في 11 سبتمبر من العام ذاته وتدريجيا حل محله كما تم الأخذ بالتوقيت الإفرنجي أو الزوالي )يبدأ عند الزوال) بدلا من التوقيت العربي الغروبي (يبدأ عند غروب الشمس)، والأخير هو التوقيت المتسق مع أوقات العبادة حيث تنضبط الساعة مع أذان المغرب عند غروب الشمس الساعة 12 ومنها نعرف الساعة الأولى من الليل والثانية من الليل والثالثة من الليل وهكذا، لذا كانت الضرورة لتخصيص مدفع للإفطار والسحور وكانت أحوج ما تكون على عهد الخديوي إسماعيل (مدفع الحاجة فاطمة نسبة لابنته)، وهو الأقرب للمنطق لتطبيق هذا الأمر عن أي عهد آخر لتدريب الناس وتعويدهم على المواقيت الإفرنجية الجديدة.

د. محمد فتحي عبد العال

كاتب وباحث روائي مصري 


إمساكية ولي النعم محمد علي باشا إمساكية ولي النعم محمد علي باشا

مدفع رمضان في القلعة مدفع رمضان في القلعة

د. محمد فتحي عبد العالد. محمد فتحي عبد العال
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: