Close ad
23-3-2023 | 14:36

مع أول ساعات شهر رمضان المعظم؛ أعاده الله على مصرنا الحبيبة بكل الخيرات والبركات؛ أتوقف عند جملة من أجمل الجمل التي أسمعها على مدار العمر.

حينما يمر عليك إنسان؛ وقت الصيام؛ فتقول له رمضان كريم  فيرد عليك "الله أكرم" وكرم الله لا حدود له؛ جل شأنه؛ أمرنا بالصيام ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالي؛ حيث قال العظيم؛ (كل عمل ابن له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به).

ذكرت من قبل أن خلق الله لك؛ دليل على حبه لك؛ لأنه خلقك بإرادته المنفردة؛ ولو لم يكن يحبك ما خلقك؛ وهنا نحن على يقين كامل بأُلوهية الله المنفردة المتفردة؛ فإذا كان خلقك؛ وسن لك الطرق والسبل التي ترضيه؛ وبلا شك بات من الواضح؛ المحرمات والنواهي التي تغضبه؛ فلم الوقوع فيها.

الله أكرم؛ فلا مجال لمحازاته؛ فما من عمل يمكن أن يفي كرم الله.

في الشهر المعظم؛ أطعم المسكين؛ وسد رمقه لوجه الله؛ وسترى ما لم تره من قبل؛ حينما يبسط الله من كرمه عليك.

في الشهر المعظم؛ تصدق؛ فأنت لا تعرف ما يمكن أن تفعله صدقتك بالمحتاج؛ فقد تستره؛ فيستر الله عيوبك كلها؛ سترت عيبًا؛ فالكريم يستر كل عيوبك.

في الشهر المعظم؛ أكرم جارك؛ وأحسن إليه؛ فقد يكون في حاجة ويمنعه العفاف من السؤال؛ فيرفع الله من قدرك بين جيرانك؛ لأنك مددت يد العون؛ ولم تتبع عونك بالمن.

في الشهر المعظم؛ صل أرحامك؛ فأنت لا تعرف هل من لقاء آخر يجمعك بهم؛ وصلة الرحم لها من الأجر ما لا حدود له؛ وفي بعض الأحيان يصل أجر صلة الرحم كأجر الصلاة بالله؛ من عظم قدرها عند الله.

في الشهر المعظم؛ صم صيام يرضي الله؛ وأقم صلاتك؛ فلا صيام بغير صلاة؛ و ابتغي وجه الله؛ فسبحانه أقر بأنه يجزي بالصيام؛ ولأنه الأكرم؛ فلا تعرف أيُ ثواب يمكن أن تلقاه من رب كريم؛ لا حدود لكرمه.. اللهم ارزقنا إياه.

في الشهر المعظم؛ هناك عشرات الأبواب؛ يوجد خلفها؛ خيرات لا حدود لها؛ اسعى لدخولها؛ منها تدبر القرآن؛ وليس قراءته فقط؛ فالخالق يقول أفلا يتدبرون.

في الشهر المعظم؛ كلما أخلصت النوايا وعزمت على العمل بما يرضي الله؛ حصدت ما لا يحُصى أو يعد من حسنات؛ أنت الأحوج لها يوم العرض.

في الشهر المعظم؛ كل لحظة منه فرصة يمكن من خلالها أن تضع في ميزان حسناتك ما لا حدود له؛ فأنت لا تعلم أيُ لحظة منها قد تنال رضا الله؛ ومن يناله قد فاز فوزًا عظيمًا؛ اللهم ارزقنا إياه.

في الشهر المعظم؛ هناك دائمًا فرص متكررة؛ للرحمة والمغفرة والعتق من النار؛ فاسعى للفوز بها؛ فلا تعلم هل تتكرر الفرصة.

في الشهر المعظم؛ هناك فرصة عظيمة تُقوٌم بها جوارحك وشهواتك ورغباتك؛ فتمسي أقوى من وسوسة الشياطين؛ فتنتصر عليهم؛ وهذا في حد ذاته نصر عظيم؛ لأنك جاهدت نفسك؛ وهو أصعب أنواع الجهاد؛ ومن ثم من أعلى مراتب الأجر.

عزيزي القارئ.

في هذا الشهر الكريم؛ عندك فرصة لتفعل ما يرضي الله؛ ابتغاء مرضاته؛ فصم كما يحب؛ وأفعل ما يحب؛ حتى تنال ما تحب، فما فعلت من أعمال تدل على كرم المخلوق؛ بكل التأكيد.. الله أكرم.
وكل عام وحضراتكم بخير.

اللهم اجعله شهر الخيرات على بلدنا الحبيب.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الرحمة

أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان المبارك؛ وأجد أنه من المناسب أن أتحدث عن عبادة من أفضل العبادات تقربًا لله عز وجل؛ لاسيما أننا خٌلقنا لنعبده؛ وعلينا التقرب لله بتحري ما يرضيه والبعد عن ما يغضبه.

الأكثر قراءة