Close ad

الذكرى ٣٤ لتحرير طابا

19-3-2023 | 16:17
الأهرام المسائي نقلاً عن

تحتفل مصر اليوم، الأحد 19 مارس، بالذكرى الـ 34 لتحرير طابا، الكثير يعلم عن تحرير سيناء ولكن القليل فقط من يعل عادت وما هي أهمية وعظمة أرض الفيروز سيناء، فمعركة تحرير سيناء بدأت من بعد عام 1967، وفي يوم 25 أبريل 1982 تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً، ولكن لماذا سيناء؟ فتتميز سيناء بالموقع الإستراتيجي المهم، فهي محور الاتصال بين آسيا وإفريقيا، بين مصر والشام، بين المشرق العربي والمغرب العربي.

كما تتمتع سيناء بالعديد من المقومات الطبيعية والموارد الزراعية والصناعية والتعدينية والسياحية، فهي تغطى 25% من مساحة مصر، كما أنها جزء من إقليم قناة السويس الذي يحتضن أكبر عدد من مشروعات مصر العملاقة في غرب خليج السويس والعين السحنة و في شرق بورسعيد، كما ذُكرت سيناء في العديد من الآيات القرآنية فهي مهبط لبعض الرسل، وكلم الله فيها وتجلى سبحانه وتعالى لسيدنا موسى عليه السلام، وتلك الشجرة وذلك الجبل يقع بسانت كاترين الذي يحتوى على العديد من المخطوطات والوثائق التاريخية النادرة، وأيضًا الشُعب المُرجانية التي تملُا مستنقعات البحر الأحمر،أما عن ملتقى البحرين والتي زَعَمَ البعض أنها النقطة التي التقى فيها سيدنا خضر بسيدنا موسى ويُقال إنها تجمع ما بين البحر المتوسط والأحمر والنيل، كما أن الله سبحانه وتعالى وصف جزء من أرض سيناء بالقدسية، رغم أنه من المعلوم أن المكان المُقدس الوحيد الذي نخلع النعل فيه عند الكعبة الشريفة بخلاف المساجد جميعها.

كما أن ذكرى تحرير سيناء يذكرنا بنصر أكتوبر والدبلوماسية المصرية لتحرير طابا وعظمة الجيش المصري الذي بفضله عادت سيناء وطابا للسيادة المصرية، فرجال الجيش المصري تعلموا ونشأوا في الكلية الحربية وكان شعار الكلية (الواجب-الشرف-الوطن) أمام أعينهم، فعلموا أن هناك واجب الدفاع عن أرض مصر، وشرف الدفاع عنها حتى الموت والشهادة، وعلموا معنى الوطن فضحوا بأرواحهم في سبيل الحفاظ على الأرض وعدم التفريط في جزء أو شبر من أرض مصر، وتذكرت أنشودة كان السوفييت في الحرب العالمية الثانية ينشدونها تقول : إذا فقد الجندي ساقية في الحرب، يستطيع معانقة الأصدقاء، إذا فقد يديه، يستطيع الرقص في الأفراح، وإذا فقد عينيه يستطيع سماع موسيقى الوطن، وإذا فقد سمعه، يستطيع التمتع برؤية الأحبة، وإذا فقد الإنسان كل شيء يستطيع الاستلقاء على أرض وطنه، أما إذا فقد أرض وطنه فماذا بمقدوره أن يفعل ؟ وأيضا شعار أكاديمية ناصر العسكرية (الفكر- الإيمان- النصر) لنتعلم أهمية الفكر واستخدامه، فالإرهاب اليوم فكري، فيجب أن يتم تحصين عقول أبنائنا ضد الهجمات التي تأتي لنا من الغرب، ومواجهة الشائعات حتى لا يستقطبنا كل من يريد العداء لمصر، كما تعلمت من شعار الإيمان أن حب الوطن من حب الله، أما آخر كلمة في الشعار فأعطتني أمل أن وراء كل محنة منحة والنصر دائمًا أمدًا حليف لمصر وجيش مصر ووضعت في اعتباري إما النصر وإما النصر، فيجب أن نُعلم أبناءنا ما معنى الوطن وعظمة الجيش المصري ويجب أن يتم تعميم شعارات كل من الكلية الحربية وأكاديمية ناصر العسكرية على جميع الطلاب في جميع المراحل التعليمية من الابتدائية حتى المرحلة الجامعية، حتى يعلموا ما معنى الوطن ويعرفوا قيمة هذا الوطن وأن يحافظوا عليه بل أن يفنوا حياتهم في سبيل حمايته والدفاع عنه حتى الموت تحيا مصر بجيشها وشعبها، وفي النهاية ستظل مصر الصخرة التي تتحطم عندها آمال أعدائنا من الداخل والخارج.

فلنتذكر في ذلك اليوم الذي تم رفع العلم المصري على أرض طابا عام 1989، وتم إعلان السيادة وحق مصر في أراضيها، بعد الانتصار الكبير في حرب 6 أكتوبر عام 1973 بجانب الانتصار الدبلوماسي في معركة التحكيم الدولي عام 1988؛ حفظ الله مصر وجنود مصر البواسل الأبطال من رجال الجيش المصري العظيم.

*عضو مجلس النواب

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: