Close ad

تسبب العقم والموت المفاجئ.. تحذيرات قوية من تناول المنشطات وهرمونات النمو

30-3-2023 | 00:38
تسبب العقم والموت المفاجئ تحذيرات قوية من تناول المنشطات وهرمونات النمومنشطات
إيمان محمد عباس

لا يختلف اثنان على أهمية ممارسة الألعاب الرياضية بمختلف أنواعها، لما لها من فوائد صحية للجسم والعقل، إلا أن تعرض بعض الشباب في صالات الألعاب الرياضية لهذا الكم الهائل من المنشطات وهرمونات النمو والمكملات الغذائية، أصبح خطرًا يهدد الصحة العامة، خاصة بعد ظهور أعراض مرضية في هذه الفئة تحديدًا، أبرزها ضعف عضلة القلب والتجلط الدموي وجلطات المخ والضعف الجنسي والعقم، فضلاً عن الإصابة بنوبات عنف غير مبرّرة وحالات اكتئاب.

موضوعات مقترحة

الإصابة بالعقم

أكد الدكتور محمود محمد عمر، أستاذ الطب المهني والبيئي، ومؤسس المركز القومي للسموم، ورئيس لجنة السميات بأكاديمية البحث العلمي، أن المنشطات الجنسية التي يتناولها الرجال بصفة عامة وهرمونات النمو التي يستخدمها الشباب في صالات الألعاب الرياضية لبناء الأجسام وتكبير حجم العضلات، تمثل خطورة داهمة على الصحة العامة.

وأضاف الدكتور محمود عمر، أن المنشطات الجنسية وهرمونات النمو، سبب رئيسي في إصابة الرجال بالعقم، فالجسم يحتوي على شبكة هرمونات تعمل بنظام محدد " نظرية الترس " وفي حالة دخول هرمونات خارجية على الجسم فإنها تسبب خلل في حركة الهرمونات الطبيعية، ومن هنا تبدأ المشكلات المرضية، خاصة العقم لدى الرجال نظرًا لضعف هرمونات الذكورة لصالح الهرمونات الأنثوية.

وأشار أستاذ الطب المهني والبيئي، ومؤسس المركز القومي للسموم، إلى أن نسبة الهرمونات الذكورية في الرجل 90% مقابل 10% هرمونات أنثوية، وكذلك تمثل نسبة الهرمونات الأنثوية في السيدات 90% مقابل 10% هرمونات ذكورية، وفي حالة تناول هرمونات النمو الصناعية يحدث خلل كبير في نسب الهرمونات في الجسم، فتزيد الهرمونات الأنثوية لدى الرجال مما يكسب الشباب صفات أنثوية وكذلك الحال بالنسبة للسيدات، كما أن تناول هرمونات النمو والمنشطات الجنسية والتي تكون في الغالب مواد مخدرة، يمنع إفراز الجسم للحيوانات المنوية.

وأوضح الدكتور محمود عمر، أن تأثير هرمونات النمو الصناعية لا يتوقف فقط عند إحداث خلل في شبكة الهرمونات الطبيعية في الجسم، لكن يمتد إلى إحداث خلل أيضًا في شبكة إنتاج البروتينات، كما أن تناول الهرمونات والمكملات الغذائية لزيادة حجم العضلات يترتب عليه خلل نفسي غير محسوس، فالمخ لم يستوعب بعد التغيرات التي طرأت على الجسم ومن ثم لا يمكنه التعرف عليها والتعامل الطبيعي معها، وهو ما يمكن تفسيره بالتصرفات غير المحسوبة أو المبررة التي تصدر عن الأشخاص الذين يتناولون هرمونات النمو.    

خطورة على صحة الشباب

من جانبه، أكد الدكتور محمد مسعود، أستاذ تغذية الإنسان والمدير التنفيذي لمركز معلومات الأمن الغذائي، أن تناول المنشطات وهرمونات النمو وبعض المكملات الغذائية، يمثل خطورة داهمة على الشباب، خاصة من يسعون إلى بناء العضلات في فترات وجيزة أو هواة ألعاب كمال الأجسام؛ لاعتمادهم على مركبات كيميائية للحصول على نتائج أسرع.

وأضاف أستاذ تغذية الإنسان والمدير التنفيذي لمركز معلومات الأمن الغذائي، أن المنشطات وهرمونات النمو تسبب خلل في هرمونات الجسم الطبيعية، مما يترتب عليه العديد من المشكلات أبرزها توقف الخصيتين عن إفراز هرمون التيستسترون، وهو ما قد يصيب الشباب بالعقم، كما تتسبب تلك المنشطات والهرمونات في تجدد خلايا الجسم " الحميدة وغير الحميدة "، ففي حالة وجود خلايا سرطانية محدودة للغاية داخل الجسم فإن هذه المنشطات تعمل على مضاعفتها، ومن ثم تبكير ظهور الأمراض السرطانية.

وأشار الدكتور محمد مسعود، إلى أن المنشطات وهرمونات النمو، وفقًا للدراسات العلمية الحديثة، تسبب زيادة نسبة السموم في الكبد وإصابته بالتورم، كما ينتج عن استخدام بعض هذه المنشطات حبس المياه داخل الجسم، أو تنشيط الغدة العرقية مما يزيد من كمية التعرّق بروائح كريهة، فضلاً عن تأثير تلك المواد في إحداث خلل في إفرازات الهرمونات الذكورية والأنثوية، وهو ما يعني ظهور علامات الذكورة في السيدات كظهور شعر في الوجه والصدر، وظهور علامات الأنوثة في الشباب ومنها ترهلات الأرداف، وكبر حجم حلمات الثدي، واحتمالات كبيرة لتشوه الأجنة.

وأوضح الدكتور محمد مسعود، أن استخدام هذه المركبات الكيميائية بدأ في الهند لعلاج الحروق، حيث أثبتت فاعلية في التئام وتجدد الخلايا، ثم بدأ التفكير في استخدامها في مجال الألعاب الرياضية، وعرفت باسم "هرمونات كمال الأجسام"، ومن أنواع المنشطات المتداولة في مصر منشط "وينسترول"، وهو من مشتقات "دي هيدرو تيستيسترون"، وعلى الرغم من إفراز الجسم هذا الهرمون طبيعيًا إلا أنه يتم تناوله في صالات الجيم لسرعة بناء العضلات، مما ينتج عنه توقف الجسم عن إفرازه من خلال الخصية، وهو ما يؤثر سلبًا على كفاءة عمل الخصيتين والمعدل الطبيعي لنمو الجسم، ومن الآثار السلبية للمنشطات، أن هرمون التيستسترون، يزيد العنف لدى الشباب؛ نظرًا لإكسابه الشباب القدرة على تحمل العمل الشاق وفترات أطول في التدريب، كما يتسبب الهرمون في ظهور حب الشباب وتساقط الشعر، وزيادة نشاط الغدة العرقية.

واستطرد الدكتور محمد مسعود، أنه بالنسبة للمكملات الغذائية فالإفراط في تناولها يسبب مشكلات صحية، فهي عبارة عن بروتينات تنقسم إلى " حيوانية " تحتوي على أحماض أمينية أساسية لا يستطيع الجسم تخليقها ولذلك لابد من تواجدها في الوجبات الغذائية، و" نباتية " تحتوي على الأحماض الأمينية غير الأساسية، وتنقسم المكملات الغذائية إلى نوعين، الأول هو   whey protein وهو مصنع من " شرش اللبن " بودر والثاني amino ولكل جسم طبيعة تتوقف على العامل الوراثي ومستوى التغذية.

عمليات جراحية عاجلة

في سياق متصل، أكد الدكتور محمد نصر استشاري جراحة القلب في معهد القلب القومي، أن شريحة كبيرة من الشباب المتردد على صالات الجيم والألعاب الرياضية، تلجأ إلى تناول هرمونات النمو ومنها هرمونات الأنابوليك والمنشطات لبناء العضلات في فترات وجيزة، وهو ما يمثل خطورة داهمة على الصحة العامة لهؤلاء الشباب، حيث تتسبب تلك الهرمونات في قوة انقباض العضلات إلى حد معين ثم تبدأ العضلات في التراخي والتمدد خاصة عضلة القلب، وسرعان ما تصاب هذه العضلة بالضعف والترهل ويتحول الشاب إلى شخص مصاب بضعف عضلة القلب، وهو ما يستلزم إجراء عملية لتركيب جهاز مساعدة عضلة القلب أو عملية نقل قلب بتكلفة تتخطى 175 ألف دولار.

وأضاف الدكتور محمد نصر، أنه لا مانع إطلاقًا من ممارسة الشباب لمختلف الألعاب الرياضية بشرط أن تكون التغذية طبيعية وبعيدًا عن المنشطات والهرمونات مجهولة المصدر والتي تستخدم بشكل عشوائي دون أي استشارات طبية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: