Close ad

الإكراميات تحاصر الأمريكيين في كل مكان ولم تعد تقتصر على المطاعم

18-3-2023 | 16:07
الإكراميات تحاصر الأمريكيين في كل مكان ولم تعد تقتصر على المطاعمالإكراميات في المطاعم
(أ ف ب)

تشكّل الإكرامية تقليداً راسخاً في مطاعم الولايات المتحدة يمتثل له الجميع، وتراوح قيمتها ما بين 15 و20 في المئة من إجمالي فاتورة الحساب، ويعوّل النادل تالياً على ما يدّر عليه "البقشيش" الذي يشكّل الجزء الأكبر من مدخوله، لكنّ الأميركيين بدأوا يتساءلون ما إذا كان عليهم أن يطبقوا هذه القاعدة على حالات أخرى، كشراء سندويتش أو باقة زهور أو عند التبضع من محل السمانة.

موضوعات مقترحة

ولكن ما مِن حلّ مثاليّ في الواقع. فإذا ترك إكرامية، قد يشعر "بالذنب أو الانزعاج قليلاً" لكونه أنفق أكثر مما يلزم. وإذا لم يفعل، قد يشعر "بالذنب" أيضاً، ولكن تجاه الموظفين.

يتنهد شورتلاند تعبيراً عن حيرته أمام هذه المعضلة الجديدة نسبياً. فنطاق الإكرامية آخذ في التوسع، وبات يشمل ما لم يكن ينطبق عليه هذا التقليد. واصبحت الإكرامية بمثابة عبء إضافي لم يكن في الحسبان على فاتورة التبضع، إذ لم يكن من الشائع سابقاً إعطاء "بقشيش" في المتاجر.

وينبّه عدد من الخبراء إلى احتمال أن يُفضي ذلك إلى ما سمّوه "إجهاد الإكرامية"، إذ أن الأميركيين الذين بات مطلوباً منهم دفع "تيب" (tip) في الكثير من الأماكن، لن يعرفوا بعد اليوم أين يجب أن يعطوا "بقشيشاً" ولا قيمة الإكرامية التي ينبغي أن يعطوها. وهذه الظاهرة تستتبع نقاشاً في شأن نظام المكافآت الذي بات عرضةً لمزيد من الانتقادات.

- "شعور بالذنب" -

ولاحظ أستاذ التسويق في جامعة جنوب فلوريدا ديبايان بيسواس أن هذا التوسع يعود بدرجة كبيرة إلى ما يُعرف بـ"الأكشاك الرقمية"، وهي صناديق إلكترونية انتشرت في السنوات الأخيرة واصبحت موجودة في كل مكان.

فعلى هذه الشاشات التي يدفع الزبائن فواتيرهم بواسطتها، "تستطيع الشركات وضع الكثير من الخيارات، ومنها الإكراميات"، بحسب ديبايان بيسواس.

وتقترح "الأكشاك الرقمية" أحياناً مبالغ تصل إلى 30 في المئة من إجمالي الفاتورة، وهو ما يتجاوز بكثير المعدل المألوف.

ساهم التزام الناس منازلهم خلال الجائحة، وإقلالهم تالياً من ارتياد المطاعم والمقاهي، في تظهير سلبيات نظام أجور النوادل الذين يدفع لهم أرباب عملهم رواتب دون الحد الأدنى القانوني للأجور.

ومع أن الحركة عادت إلى المطاعم والمقاهي، لا يزال هذا القطاع المعروف بظروف العمل الصعبة فيه يجد صعوبة في التوظيف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: