Close ad

حصار الشائعات.. فشل لجان أهل الشر في إحباط المصريين.. ورد الدولة أجهض مخططات إشعال أزمة في الأسواق قبل رمضان

15-3-2023 | 11:01
حصار الشائعات فشل لجان أهل الشر في إحباط المصريين ورد الدولة أجهض مخططات إشعال أزمة في الأسواق قبل رمضاننشر الشائعات عبر الإنترنت
داليا عطية

تمثل الشائعات أحد أخطر أسلحة العصر الحديث كونها سلاحًا رخيصًا لا يحتاج موارد ولا مصانع، ورغم ذلك ربما يكون تأثيرها مدمرًا.. وتتعرض مصر من أهل الشر إلى حملات ممنهجة للشائعات بهدف ضرب معنويات المواطنين وبث روح الإحباط واليأس، ويستغل أهل الشر وجود أزمة اقتصادية تشكل عبئا على المواطنين في تشويه ما تقوم به الدولة المصرية والتشكيك في كل الإنجازات التي تحدث على الأرض إلا أن رهان الوعي الجماهيري غالبًا ما ينجح في إفشال هذه المخططات الشيطانية، خصوصًا أن هذه الشائعات لا تستند إلى حقائق بل أخبار زائفة.

موضوعات مقترحة

وهناك نماذج وأمثلة كثيرة لمثل هذه الأخبار التي تتصدى لها الحكومة بالرد والكشف عن حقيقتها إلا أن هذه الحملات لا تتوقف عن مخططاتها.. يقولون إن هناك نقصًا في السلع بالأسواق فترد الحكومة بافتتاح مئات المعارض بأسعار مخفضة.. يزعمون أيضا أن مصر غير قادرة على سداد أقساط ديونها، فترد المؤسسات الدولية بتأكيد قدرة مصر والتزامها بسداد القروض، يدعون أيضًا أن مصر تبيع  قناة السويس وينشرون وثيقة البيع فيأتي الرد بفضح زيف هذه الوثيقة وأنها مجرد ورقة مفبركة.. عشرات بل مئات الشائعات التي تجسد هذه الحملات العدوانية، إلا أن وعي المواطنين أفسد هذه المخططات.. وفي التقرير التالي تتناول بوابة الأهرام " قضية الشائعات ومخاطرها".

 

الشائعات

تقول الدكتورة هالة يسري، أستاذة علم الاجتماع، إن الشائعات ليست بظاهرة جديدة على المجتمع وإنما ترجع لسنوات عبر التاريخ لكن هناك عوامل مساعدة كانت سببًا في تمددها وتمدد ساحتها، في مقدمتها ظهور وسائل التواصل الاجتماعي.

 

 

وتضيف أن وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف تطبيقاتها جعلت المجتمع أمام مصادر بديلة للمصادر الإخبارية المعهودة وهي الصحف والفضائيات والراديو، موضحة أن أي شخص يملك حسابًا على أي من مواقع التواصل الاجتماعي يستطيع أن ينشر ما يريده من معلومات دون منعه من هذا النشر حتى لو كانت هذه المعلومات غير دقيقة ولا تنتمي للحقيقة.

 

وتشير إلى أن المشكلة الأكبر أن يتم نشر معلومات غير دقيقة وحتى وإن كان هذا النشر لا يدخل تحت مظلة قانونية تستطيع أن تحاسب عليه إذ يدافع صاحب الحساب الإلكتروني عن ذلك بأنه يعبر عن رأيه على صفحته الشخصية الإلكترونية، إلا أن المشكلة الأكبر في تأثير هذا المنشور، وتداعياته الاجتماعية والنفسية.

 

مخاطر الشائعات

وتوضح أن التداعيات الاجتماعية تتمثل في تأثر المواطنين بالكلام المنشور عبر الصفحات الإلكترونية خاصة المواطنين ممن هم بعيدون عن متابعة القنوات الرسمية لمعرفة الأخبار، أي أنهم غير متابعين للصحف والفضائيات، وبالتالي فهم بعيدون عن حقيقة الأخبار ولذلك يسهل صيد عقولهم التي تتأثر بالأخبار المغلوطة وقد تصدقها وتتفاعل معها.

ويتمثل التفاعل مع هذه الأخبار غير الدقيقة، في مشاركتها مع صفحات الأصدقاء الإلكترونية مما يساهم في توسيع دائرة انتشارها وهو ما يترتب عليه تمديد مساحة الخبر المغلوط أو الشائعة، والترويج لها من دون قصد، فكثير من المواطنين يشاركون الشائعة كخبر يظنون أنه حقيقي وليس كهدف لهم في أن يروجوا للشائعات.

 

التصدي للشائعات

وتشير أستاذة علم الاجتماع إلى الدور الثقافي لوزارة الثقافة وقصور الثقافة ومؤسسات الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة إضافة إلى الحلقات الثقافية في الجامعات والمؤسسات المختلفة، في التحذير من تمديد مساحة الشائعات بدون قصد، ومن خطورة مشاركة أخبار قبل التأكد من صحتها، بل ومن خطورة تناول الأخبار من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، إلا لو كانت صفحات رسمية لوزارات ومؤسسات الدولة.

وتوضح أستاذة علم الاجتماع أن الأثر الاجتماعي لتداول الشائعات والترويج لها، يتمثل في خلق حالة من عدم الثقة بين المواطنين والحكومة وهو ما يترتب عليه تداعيات نفسية سلبية وخلق فجوة بين الطرفين.

هذه الفجوة التي أشارت إليها أستاذة علم الاجتماعي، يقول عنها العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إنها الهدف الأول والرئيسي، لصانعي الشائعات ومروجيها، موضحًا أن الحرب الحديثة حرب نفسية.

 

الحروب الحديثة

ويوضح خبير مكافحة الإرهاب الدولي أن الحرب النفسية هدفها تصدير الإحباط للمجتمع عن طريق هذه الشائعات التي يتم توجيهها ضد المجتمع بغرض التأثير علي الروح المعنوية.

 

ويقول إن صانعي ومروجي الشائعات يستخدمونها كسلاح لهدم الدولة وتضليل عقول المواطنين ومن ثم إحباطهم وتشكيكهم في الجهود المبذولة من أجل تحقيق التنمية والنهوض بها وإحباط الرأي العام وتوجيه صورة مزيفة للواقع تؤدي في النهاية إلي شلل تام في الروح المعنوية والعزيمة  وبالتالي الإنتاج.

 

مواقع التواصل الاجتماعي

ويحذر رئيس جامعة الأزهر، الدكتور سلامة داود من مخاطر الشائعات، منبهًا إلى عدد من الموبقات التي أهلكت الناس في وسائل التواصل الاجتماعي والتي يأتي أغلبها مما تغص به من نشر للشائعات وإشاعة الفواحش والإباحية في المجتمع، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

 

ونوه رئيس جامعة الأزهر، بأن تيسير الدخول على هذه المواقع التي تنشر الفاحشة، إنما هو فتنة وابتلاء؛ ليعلم الله من يخافه بالغيب، وإن أكبر ما تجره وسائل التواصل الاجتماعي من أضرار هو نشر الأخلاق الذميمة.

وأكد رئيس جامعة الأزهر، أن صلاح الإنسان مرهون بحُسْنِ خُلُقِه، وصلاحُ الأمم مرهون بصلاح الإنسان؛ فإذا صَلَحَ الإنسانُ أَصْلَحَ كُلَّ شيء، وإذا فسد الإنسانُ أفسد كل شيء، فكل عمل يهذب سلوك الإنسان ويُقَوِّمُ نَفْسَه ويصلح رُوْحَه وجسمه يصب في النهاية في خدمة المجتمع الذي يعيش فيه وفي خدمة الأمة وخدمة الإنسانية.

 

عقوبة الشائعات

ويقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية، إن على الإنسان التأكد من الأخبار قبل نقلها للآخرين، لقول الله تعالي: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين".

ويشير أستاذ الشريعة الإسلامية إلى حديث النبي (صلى الله عليه وسلم):" كفي بالمرء إثمًا أن يُحدّث بكل ما يسمع"، مؤكدًا أن تلفيق الشائعات بإضرار يُعد نوعا من أنواع النميمة.

ويشدد أستاذ الشريعة الإسلامية علي العقاب، فيقول إنه يجب إلزام أقصي وأقسى العقوبات الدنيوية بملفقي ومروجي الشائعات، قائلا :" من أمن العقاب أساء الأدب"، مؤكدًا ضرورة تغليظ عقوبة نشر الشائعات والترويج لها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة