Close ad

1000 جنيه لكل أم.. الحوافز المالية وحدها لا تكفي في مواجهة الزيادة السكانية.. وخبراء يقدمون قائمة مقترحات

14-3-2023 | 19:32
 جنيه لكل أم الحوافز المالية وحدها لا تكفي في مواجهة الزيادة السكانية وخبراء يقدمون قائمة مقترحاتحوافز مالية للأمهات
إيمان فكري

أصبحت الزيادة السكانية مسألة حياة أو موت لهذا الوطن، وتتحرك الحكومة لمواجهة تحديات الزيادة السكانية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة بعد ظهور الأرقام الكارثية لكثرة الإنجاب خلال الآونة الأخيرة، فولادة 523 ألفًا و500 نسمة خلال 122 يومًا فقط أمر غير منطقي على الإطلاق، حيث إن زيادة معدلات الزيادة السكانية تنعكس بالسلب على فرص التنمية وعلى قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين، ويمثل تحديًا للاقتصاد المحلي.

وشهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة المالية، بشأن توفير برنامج حوافز مادية في إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتقديم دعم ثابت من وزارة المالية من إيرادات الدولة للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.

الحكومة تواجه الزيادة السكانية

ويهدف بروتوكول الحوافز المالية، لتنسيق الجهود بين وزارتي التخطيط والمالية، لتنفيذ التكليفات الرئاسية، الخاصة بمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع تنمية الأسرة المصرية، وتحقيق أهدافه عبر تحفيز التزام السيدات بين السن 21 و45 عامًا، بمحددات السيدات والأطفال، ومواجهة تحديات الزيادة السكانية.

أما عن الحوافز الخاصة بمشروع تنمية الأسرة، فسوف تنشئ وزارة المالية حسابًا لصالح المشروع القومي لتنمية الأسرة، ضمن حساب الخزانة الموحد، يحمل رقمًا محددًا ويسمى "حساب المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، ويصدر هذا الحساب سندات أو وثائق حكومية بمستحقات السيدات الملتزمات بشروطه، على أن يتم الصرف من خلال الآلية التي يتفق عليها الطرفان في إطار المشروع.

1000 جنيه لكل أم

وتدخر وزارة المالية مبلغ بقيمة 1000 جنيه لكل سيدة متزوجة لديها طفلان بحد أقصى، ويستحق المبلغ المتراكم لها ببلوغها سن 45 عامًا، بشرط التزامها بجميع شروط المشروع والمتابعة الدورية، ويسقط حقها في المطالبة بأي مبالغ مالية في حال إنجابها الطفل الثالث، وسيتم حساب المبلغ المتراكم والمستحق لكل سيدة متزوجة لديها طفلان على أساس سنها وقت الاشتراك في البرنامج، وفقًا لعدة محددات.

وتحصل المرأة المتزوجة التي لديها طفلان بحد أقصى، على 1000 جنيه سنويًا، ويستحق المبلغ المتراكم لها ببلوغها سن 45 عامًا، وذلك بعد الاشتراك بالمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية للسيدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 21 و45 عامًا كحد أقصى.

أهداف برنامج الحوافز المالية

ويهدف برنامج الحوافز الإيجابية بشكل رئيسي للوصول إلى معدل إنجاب أقل مما هو عليه حاليًا، حيث إن معدل الإنجاب في مصر حوالي 2,8 طفل لكل أسرة بناء على بيانات عام 2022، والهدف من البرنامج هو وصول هذا المعدل إلى 1,6 طفل لكل أسرة بناءً على مستهدفات المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.

فهل اتجاه الدولة إلى تشجيع الأسر للحد من الإنجاب عن طريق الحوافز المالية سيؤدي للنتيجة المطلوبة، سؤال تطرحه "بوابة الأهرام" على عدد من الخبراء، الذين أشادوا بهذه الخطوات التي تواصل الحكومة العمل عليها للحد من نزيف الزيادة السكانية، الذي يلتهم التنمية الاقتصادية، ويؤدي إلى انخفاض المستوى المعيشي للأسر في ظل ثبات الدخول.

هل الحوافز المالية كافية لوقف نزيف الزيادة السكانية؟

يؤكد الدكتور الحسين حسان خبير التنمية المستدامة، أن خطة الحكومة بوضع مبلغ استثماري باسم كل أم تلتزم بإنجاب طفلين يعتمد على تعريف الأم أو لا إذا كانت عاملة أو غير عاملة، الأم العاملة أقل إنجابًا وبالتالي، يصبح الأمر مختلفًا هنا، حيث إن الأم غير العاملة ليس لديها وعي بخطورة الزيادة السكانية، سيكون الأمر غير مُجد بالمرة، لذلك يحتاج الأمر إلى حملات توعية بشكل كبير من المجتمع المدني المتكون من 55 ألف منظمة في مصر.

وما تقوم به الدولة من تقديم حوافز يندرج تحت حزمة إجراءات لمواجهة المشكلة السكانية في مصر، حيث يرى خبير التنمية المستدامة، أنها مشكلة فكر، وتنتهي بشكل تام بانتهاء تنمية الريف وبتحفيز الدولة بإنهاء المشروعات الخاصة بتطوير القرى بشكل كبير، لأن هذا الشكل هو ما تحتاجه الدولة في هذا التوقيت.

فيما ترى الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع، أن هذه الحوافز المالية ستساهم بشكل كبير في خفض معدل الإنجاب في مصر، حيث إن معظم الدول المتقدمة تقوم بمنح حوافز لكل من يلتزم بالسياسة الإنجابية، ومعاقبة وحرمان من لا يلتزم حيث تمنع الأسرة من الحصول على أي امتيازات من الدولة في حالة إنجاب أكثر من طفلين أو أكثر من طفل أحيانا في حالة كان معدل التضخم في هذه الدولة عالي،  وذلك لأن الدول تنظر لمصلحة الجماعة وليس الفرد الواحد ومصلحة المجتمع قبل الفرد، وبالتالي مستوى التعلم يصبح جيدًا بدرجة كبيرة، فضلا عن تحسن المستوى الاقتصادي لهذه الدول.

ولكن بجانب الحوافز المالية، لابد أن يكون هناك توعية للمواطنين بخطورة قضية الزيادة السكانية، والآثار الاجتماعية والاقتصادية للزيادة السكانية، مع تضمين ذلك في المناهج المدرسية والجامعية لتوعية الطلاب، مع تفعيل منح حوافز مالية للسيدات الملتزمة ببرامج تنظيم الأسرة، وبذلك تنجح الدولة في السيطرة على معدلات الإنجاب.

وتشدد أستاذ على الاجتماع، على أهمية التوعية للمواطنين في الأرياف خاصة أن معظم الأميين من القرى والأرياف لذا يجب عمل حملات إعلامية وإعلانية بشأن تنظيم الأسرة، ففي الثمانينيات كان لها مردود كبير على أرض الواقع، خاصة أنها كانت تخاطب معظم فئات المجتمع، وفي الوقت الحالي لابد من استحداث طرق الحملات التوعية بشأن الصحة الإنجابية وخطورة الزيادة السكانية.

وللأعمال الدرامية دور كبير جدًا في توعية المواطنين بشأن خطورة الزيادة السكانية، خاصة أنها قادرة على تغيير المعتقدات الخاطئة، أنه يتحتم على القائمين على الدراما معاونة القيادة السياسية من خلال صناعة مسلسلات درامية توعوية بخطورة الانفجار السكاني وأثره السلبي على البلاد والمواطنين.

شروط حصول المرأة المتزوجة على 1000 جنيه

حددت الحكومة شروط حصول المرأة المتزوجة على 1000 جنيه سنويًا، من أجل تحقيق أهدافه في ضبط النمو السكاني والمتابعة الدورية بمكاتب الصحة، ما ينعكس إيجابًا على صحة السيدات والأطفال، ومواجهة تحديات الزيادة السكانية.

  1. الاشتراك في المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية
  2. تتراوح أعمار السيدات بين 21 و45 عاما كحد أقصى.
  3. المتابعة الدورية لالتزام السيدات بشروط المشروع.
  4. اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من ذلك.
  5. تكوين قاعدة بيانات خاصة بالمشروع يتم تحديثها بشكل دوريّ.
  6. تلتزم الوزارة بإمداد وزارة المالية دوريًا بكل البيانات والإحصاءات بشأن السيدات المستهدفات من خلال المشروع، ومدى التزامهن واستحقاقهن لهذه الحوافز.
كلمات البحث