Close ad

اقتراحات محمد دحلان.. والطريق إلى شرم الشيخ بحثًًا عن السلام في فلسطين

9-3-2023 | 11:29

نجح مؤتمر العقبة - الذي ضم (الفلسطينيين والإسرائيليين)، وحضره الأمريكيون والمصريون والأردنيون - فى إجهاض مخططات اليمين فى الحكومة الإسرائيلية، وخرج بيان معتدل بفعل الضغوط العالمية.

ولكن خرجت علينا تصريحات يمينية متطرفة تطالب بالإبادة للفلسطينيين، والعرب ينظرون هل هذا طريق للحل ووقف التصعيد؟

وماذا سنفعل هل نطلب حماية دولية فقط، هل نعترف بالدولة الفلسطينية ونفرضها على إسرائيل؟ هل نصنع مسارًا مختلفًا جديدًا لوقف التصعيد والحرب المشتعلة فى أرجاء الأرض المحتلة وكل مدنها وقراها؟ أو نتجه إلى حل دولتين كما تزعم إسرائيل وأمريكا، أم أننا أمام حالة خروج فلسطيني كبير على الاتفاقيات السابقة وأهمها أوسلو، وإحياء الانتفاضة؟

المنظمات المتطرفة على الجانبين لا تمهد لحل، وقد حاول اتفاق العقبة أن يسحب البساط من تحت أقدامها بلا جدوى، فالمنظمات الإرهابية الإسرائيلية تسرق وتهيمن على القرار الحكومي، (تاج محير) ونجمة داود وشعب إسرائيل، هى جميعها ترتبط بالتيارات الدينية المتطرفة، وتسوق بن غفير وغيره، بل هم أصحاب القرار على حكومة نيتانياهو. 

وعلى الجانب الفلسطينى تتوالد منظمتان جديدتان في الضفة الغربية (وكر الصقور وعرين الأسود)، اللتان لم تعلنا تبعيتهما لأي فصيل فلسطيني محدد حتى الآن، وستكونان خلال فترة بسيطة هما الرقم الصعب في الضفة الغربية.

الشعب الفلسطينى الذى لم تفهمه إسرائيل حتى الآن، كما قال السياسى محمد دحلان فى حديث تليفزيونى فى الإمارات إن الفلسطينيين قد ضجوا من الاحتلال.

ودحلان في هذا العرض الجديد يضع بنيامين نيتانياهو في موقف حرج، بل يضع إسرائيل فى هذا الموقف، فهو يعتقد أن الأرض التى اكتسبتها إسرائيل من المجتمع الدولى يغيرها رئيس الوزراء الحالي وحكومته، ويتجه بإسرائيل إلى ديكتاتورية اليمين، وأن المجتمع الدولى العالمى لن يقبل التطرف الإسرائيلى. 

اقتراحات دحلان التى طرحها بأسلوب العارف بأوضاع الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استبقت حمام الدم الذي تعده إسرائيل للفلسطينيين.

وحرص الزعيم الفلسطينى الموجود خارج السلطة الآن، على أن يطرح هذه المقترحات ويظل بعيداً عن الترشح أو دخول الانتخابات، فهو سيكون بعيدًا عن معادلة السلطة والانتخابات، لكنه لن يكون بعيدًا عن حقوق شعبه، وسيظل يساعد.

طرح دحلان السياسي يصنع معادلة جديدة للصراع وقطعًا يحرج نيتانياهو، ويضع الأمريكيين والقوى التي تساعدهم على الحل أمام طريق مختلف.

يبدو أن هناك متغيرات كبرى على الصعيد الفلسطيني لمجابهة اليمين الإسرائيلى الحالى، سواء فى الداخل الإسرائيلى أم على المستوى العالمى.

والمعادلة تنطلق من محور واحد، أن الشعب الفلسطينى لن يقبل أبدًا، أن يظل تحت الاحتلال الإسرائيلى، وأن محاولته لن تتوقف، وأن الصراع الطويل بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن ينتهى إلا بتحرير الشعب الفلسطينى بالكامل، من أن يكون تحت رحمة المستعمر، سواء كان فى دولة واحدة أم دولتين، فالأرض يجب أن تتسع لشعبين موجودين على أرضها، وأنه لا سبيل إلى هضم الحقوق الفلسطينية وحريتهم، وإشغالهم بشعارات وحلول قديمة قد يسبقها الزمن، وأن تلغيها الأحداث على الأرض.

تحية من القلب إلى الفلسطينيين، وإلى أي كيان فلسطيني يتجرد من المصالح السياسية الخاصة ويتجه تفكيره إلى مصلحة فلسطين والفلسطينيين، فلا مجال للصراع على أرض فلسطين، بين الفلسطينيين على سلطة ما زالت بعيدة ولم تستقر.

كلمات البحث
مقترحات بايدن

من لا يدعم أى جهود لوقف الحرب على الشعب الفلسطينى فى غزة، فهو يرتكب جريمة أو جناية فى حق الإنسانية، وفى حق أهل القطاع الذين يعانون الجحيم بعينه.

المشهد في الشرق يزداد تعقيدًا

الضحايا يسقطون فى متوالية هندسية فى الأراضى المحتلة وحولها، وإسرائيل لا تدخر جهدا، لكى تجعل الحياة فى الشرق الأوسط مستحيلة، وليس فى غزة وحدها التى أصبحت