Close ad

الزلازل.. وتسليح الطقس

6-3-2023 | 15:22
الأهرام العربي نقلاً عن

زلزال تركيا وسوريا فى السادس من فبراير 2023 فتح الأبواب على مصراعيها، حيال ما يسمى بحروب المناخ، والعمل على تغيير بنية الأرض، والتحكم فى الأجواء.

مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي: فيسبوك، وتويتر، ويوتيوب، تنافسوا على تأكيد هذا المعنى، ‬ونشروا تغريدات قطعية الدلالة، بأن زلزال تركيا وسوريا  وقع بفعل فاعل، وليس بفعل الطبيعة.

الجدل انتقل إلى وسائل إعلام معتمدة ورسمية، حققت حول هذه المزاعم تحت سؤال: لماذا يؤمن الرأي العام بأن هذه الزلال مصطنعة؟

أما العالم الفلكى الهولندى فرانك هوجربيتس، فقد أثار الجدل الأكبر ولا يزال جدلاً كبيراً فى الرأى العام العالمي، حيث تنبأ بزلزال تركيا وسوريا، ثم الصين، والعراق وغيرها، ولا يزال يواصل تنبؤاته الغريبة بوقوع زلازل أكثر قسوة، ورد عليه علماء الجيولوجيا، وعملوا على تفنيد ادعاءاته، برغم وقوع هذه التنبؤات في الحقيقة.

فرانك هوجربيتس لا يتوقف عن التنبؤ بأن زلازل أكبر سوف تضرب مناطق معينة، معتمدًا على ما يسمى الهندسة الكوكبية، واصطفاف الكواكب والقمر فى خطوط معينة، كظاهرة طبيعية، بينما علماء الجيولوجيا يؤكدون أنها ظواهر طبيعية، وأن أحزمة الزلازل معروفة ومحددة، فلماذا انتشرت حكاية حروب المناخ، والتحكم فى الأجواء على مواقع التواصل الاجتماعى بهذا الإيمان القاطع؟

الشاهد أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها مشروع قديم يسمى”هارب”، أو برنامج الشفق القطبى النشط، عالى التردد، تنبعث منه موجات لا سلكية عالية التردد، تصل إلى الغلاف الجوى السفلى للأرض.

والمشروع قديم قدم نيكولا تسلا، العالم الصربى - الأمريكى الخطير وذو المصير الغامض، صاحب اكتشاف التيار المتردد المستخدم الآن، وحسب علماء متخصصون ينظرون إلى “هارب” بأنه قادر على قصف الغلاف الجوى بأشعة عالية التردد، ويستطيع أن يعبث بدماغ الإنسان، ولا يمكن استبعاد أن تكون له تأثيرات تكتونية على الأرض تسبب الزلازل.

سبق لأمريكا أن استطاعت استمطار الأجواء فى فيتنام أثناء الحرب فى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وكان أول استخدام فعلى لحروب المناخ، ونتيجة لهذا الاستمطار وقعت مجازر بين الفيتناميين.

صحا العالم فى ذلك الوقت على هذا النوع من السلاح، فتقدم الاتحاد السوفيتى السابق بمشروع قرار إلى الأمم المتحدة، يجرم استخدام هذا النوع من الحروب، وبالفعل نجحت الأمم المتحدة فى إصدار قرار عام 1977 لا يزال ساريا إلى الآن، لكن من الذى سينفذ؟

وإذا كانت أمريكا لديها مشروع هارب، فإن لدى روسيا والصين مشاريع أيضًا للتحكم فى المناخ، وكلها أمور معلنة وليست خافية على أحد، والقوى الثلاث تتسابق فيما بينها للحصول على هذا السلاح الرادع، ومنع بعضها بعضا من الاستحواذ عليه، وفى سبيل ذلك قد نعيش فى المستقبل تحت مظلة حروب مناخ قاسية، يذهب ضحيتها ملايين البشر العزل.

والمجتمع الدولى يتخوف بالفعل من التوسع فى استخدام هذا السلاح، ويقال الآن على نطاق واسع، إن هناك ”تسليحًا للطقس”، وكثيرًا ما أشار علماء روس وصينيون إلى أبحاث الولايات المتحدة، كما يفعل ذلك أيضًا علماء أمريكيون خشية أن تتفوق روسيا والصين فى هذا السباق.

ليس غريبًا إذن، أن تندلع معركة “علماء وخبراء” من أفراد الرأي العام العاديين على مواقع التواصل الاجتماعي حول حروب المناخ، وصناعة الزلازل، واصطناع الأجواء والرياح والأعاصير.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة