Close ad

زيادة الرواتب.. رسائل الدعم والطمأنة

6-3-2023 | 12:08

في ظل التحديات والصعوبات التي تواجه الدولة المصرية، فإنها دائما ما تثبت أنها قدر هذا التحدي، إذ تمضي قُدمًا باتجاه رؤية كبرى وصورة تقترب من التجسيد لملامح التنمية الحقيقية التي يستأهلها هذا الوطن وأبناؤه بعد سنواتٍ طوال من العناء تحمل فيها الصعوبات بجميع أشكالها، ثم ترسخت ثقته في ذاته وفي قيادته وحكومته لآخر لحظة في تجاوز عثرات لم تنجُ منها أوطان أخرى.

ولعلنا إذا حاولنا أن نحصر الخطوات والمبادرات والإجراءات المتخذة إزاء دفع ودعم المواطن المصري ليكون مؤهلا كإنسان يمثل امتدادًا لحضارةٍ هي الأعرق في التاريخ، وكإنسانٍ قادرٍ على قهر المستحيلات ومعايشة الواقع المتغير ومتطلعًا للمستقبل بقوة صموده وإمكانات وطنه البشرية والطبيعية، وما استُجد من تطوير وبناء على المناحي كافة، لما أمكن حصر ذلك بالرغم من أنها إنجازات تمت فقط في فترة لا تصل إلى التسع سنوات، وعلى الرغم من أن الضرر الذي طال مصر بسبب كورونا والحرب الروسية - الأوكرانية قد حال دون الاستفادة المثلى من برنامج الإصلاح الاقتصادي، لكن ظل هذا الإصرار ممتدًا لإنفاذ هذا البرنامج الواعد الذي أزاح كثيرًا من العقبات وفتت صخور اليأس على شواطئ الأمل.

وقد شاهدنا جميعًا ولمسنا كيف أن القيادة السياسية والحكومة المصرية بحكمة وجرأة ويدٍ لا تعرف الارتعاش، تواصل سعيها المتجاوز للوعود إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع باتجاه إحداث طفرة للمجتمع المصري في شتى المواقع وخصوصًا تلك المدن والمحافظات التي عانت الحرمان من الحياة، وفي المنيا طالعنا كيف أن الدولة استطاعت ـ كما يقولون ـ أن تقنص عصفورين بحجر، وتحولت تلك المدينة إلى اسم على مسمى كعروس للصعيد، وقد شملتها مشروعات تحققها مشروعات حياة كريمة التى امتدت جنوبا وشمالا، تستوفي كل نواحي البنية التحتية من رصف طرق وتعليم وصحة وصرف صحي ومحطات مياه، وغاز طبيعى، وصولًا إلى مراكز الشباب، حتى أصبحت محافظات الصعيد على خطى التنمية الحقيقة، مع خلق المزيد من فرص العمل للشباب، فضلا عن تعظيم الاستفادة من الموارد الخام فى كل محافظة.

وكما غيرت مبادرة "حياة كريمة" وجه الحياة بعد أن كانت قرارًا تحول إلى واقع، فمن المنيا الجديدة أعلن الرئيس حزمة قرارات مهمة وفارقة أيضًا بزيادة الرواتب والمعاشات والحد الأدنى، في وقت يمكن اعتباره الوقت الحاسم والقياسي من جميع الأوجه، حيث استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية وزيادة وتيرة الحرب الروسية - الأوكرانية، واقتراب شهر رمضان الذي يتأهب له المصريون باستعداد مصري خاص، وكذلك قبل مرور نصف يوم من إعلان الحكومة زيادة أسعار بعض أنواع الوقود، وهي أسعار خاضعة منذ ٢٠١٩ لآلية التسعير التلقائي، وتتوقف على سعر خام برنت العالمي وقيمة الدولار مقابل الجنيه.

ولا ننسى كيف أن الحكومة انتظرت دون تطبيق الزيادة في الوقود لنحو شهرين، مراعاة للضغوط الاقتصادية على المواطن المصري، كما جاءت قرارات زيادة الرواتب والمعاشات والحد الأدنى، لتقص جذور ألسنةٍ دأبت على بث الشائعات لأغراض غير خافية على أحد من أن الدولة تخلت عن أبنائها في مثل هذه الظروف، ومن المفارقات الملاحظة هنا تثبيت أسعار السولار حتى لا يتم استغلال المواطنين أو تحميلهم زيادة تعريفة الركوب بسيارات الأجرة والميكروباص، وبالتوازي جاءت زيادة مرتبات العاملين بالجهاز الإدارى للدولة وأصحاب الكادرات الخاصة اعتبارًا من أول أبريل المقبل؛ ليزيد بذلك دخل الموظف بحد أدنى ألف جنيه شهريًا، فضلا عن زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة للدرجة السادسة، وللدرجة الثالثة وما يعادلها، ولحاملى درجتي الماجستير، والدكتوراه إلى سبعة آلاف جنيه على النحو الذي جاء بالقرار، وزيادة المعاشات بنسبة ١٥٪ وزيادة معاشات تكافل وكرامة بنسبة ٢٥٪، وزيادة حد الإعفاء الضريبي على الدخل السنوي من ٢٤ ألف جنيه إلى ٣٠ ألف جنيه.

وقد جاءت هذه القرارات والتي لم تكن الأولى من نوعها؛ حيث عدلت الحكومة الحد الأدنى أكثر من مرة، لتبعث برسالة لا تنقطع بين أركان الدولة الشعب والحكومة والقيادة السياسية، مفادها، أننا نقدر معاناتكم ونسعى وسنواصل سعينا للتخفيف عنكم من أي آثار أو تحديات تحملتم تبعاتها بشجاعة، ولنبق جميعًا يدًا واحدة في كل وقت مهما بدا في الحياة من عراقيل، يدًا واحدة حتى آخر الزمان.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة