Close ad

مفاجآت صادمة في قضية "هوج بول"..الضحايا سقطوا في مصيدة "الثراء السريع " ومصير الأموال المنهوبة في "علم الغيب "

4-3-2023 | 19:05
مفاجآت صادمة في قضية  هوج بول الضحايا سقطوا في مصيدة  الثراء السريع   ومصير الأموال المنهوبة في  علم الغيب  القبض على عناصر التشكيل العصابي في قضية هوج بول
داليا عطية

حسم بيان وزارة الداخلية الصادر قبل قليل الجدل الذي أثير منذ أيام حول واقعة نصب على مصريين عبر منصة الكترونية تدعى " هوج بول " وذلك بعد أن نجح رجال الأمن العام في القبض على عناصر هذا التشكيل العصابي الذي نجح بأسلوب احتيالي غير تقليدي في الحصول على 19 مليون جنيه من مصريين يبحثون عن الثراء السريع دون مراعاة لنسبة المخاطر العالية التي تشكلها مثل هذه العصابات التي اتخذت من التكنولوجيا وسيلة للسطو والاحتيال على المواطنين.. 

موضوعات مقترحة

مفاجآت صادمة في بيان الداخلية 

المأساة بدأت قبل أيام ببلاغات تقدم بها الضحايا بعد أن خسروا أموالهم في هذه المنصة  التي اتخذت النصب والاحتيال وسيلة لإغراء المواطنين .."الف جنيه تحصل على 4 دولارات  كل يوم " ..ووفق بيان الداخلية أن  عددا من المواطنين  تقدموا ببلاغات بتضررهم من القائمين على إدارة تطبيق  هوج بول (Hogg Pool) على شبكة الإنترنت، لقيامهم بالنصب والاحتيال عليهم والاستيلاء على أموالهم، عن طريق إيهامهم باستثمار أموالهم لتحقيق أرباح يومية باستخدام التطبيق المشار إليه، إلا أنهم فوجئوا بغلق التطبيق عقب الاستيلاء على أموالهم التى بلغ إجماليها حوالى 19 مليون جنيه. ومن خلال إجراء التحريات وجمع المعلومات والتعامل الفنى من تحديد ورصد عناصر تلك الشبكة الإجرامية القائمين على إدارة التطبيق المشار إليه. وتبين أنهم 29 شخصا "13 منهم يحملون جنسية إحدى الدول الأجنبية"، واتخاذهم من 2 فيلا سكنية بالقاهرة مقراً لمزاولة نشاطهم غير المشروع.

القبض على عناصر التشكيل العصابي في قضية هوج بول

 وقال البيان عقب تقنين الإجراءات تم استهدافهم وأمكن ضبطهم وبحوزتهم (95 هاتف محمول – 3367 خط هاتف محمول – 9 أجهزة مودم رسائل جماعية – 7جهاز حاسب آلى – 39 شاشة كمبيوتر ومشتملاتها - 3 سيارات - مبالغ مالية عملات محلية وأجنبية "بلغت حوالى 600 ألف جنيه" – 41 كارت إئتمانى لبنوك بالخارج).

وبمواجهتهم اعترفوا بتكوينهم تشكيلا عصابيا استهدف راغبى تحقيق المكاسب المالية السريعة عبر شبكة الإنترنت، وإستيلائهم على أموالهم عن طريق عدد من المحافظ الإلكترونية (بلغ عددها 88 محفظة) والتى يتم توزيعها عقب ذلك على العديد من المحافظ الإلكترونية الأخرى (بلغ عددها 9965 محفظة)، تجنباً للرصد الأمنى وتمهيداً لتحويلها للخارج لصالحهم من خلال برامج عبر شبكة الإنترنت لشراء عملات رقمية مشفرة "بتكوين".

إلى هنا انتهى بيان الداخلية الذي كشف أبعاد وملابسات وقائع قضية خطيرة تحمل من الدلالات الرسائل ما يمكن التوقف عنده بالتحليل والدراسة  أولها لماذا يلجأ الفرد إلى ما يمكن وصفه بالانتحار المالي حيث يلقي بأمواله التي جمعها من عمله أو ربما اقترضها كما قال بعض الضحايا إلى شركة مجهولة بزعم الحصول على مكسب مبالغ فيه لدرجة تصل إلى حد الخيال ؟  وما عقوبة ممارسة هذه الأعمال التي تتصف بالنصب والاحتيال ؟ أسئلة كثيرة خرجت من رحم هذه الواقعة المثيرة سنجيب عنها في التحقيق التالي :

حلم الثراء السريع

يقول الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد، إن حلم الثراء السريع يراود الكثير من الناس، في كل بلاد العالم، وليس في مصر فقط، وهذه الظاهرة ليست بجديدة، ولكن الغريب هو تكرارها رغم تجاربها السابقة التي أسفرت عن صرخات لا نهاية لها لضحايا سابقين.

القبض على عناصر التشكيل العصابي في قضية هوج بول

منصة "Hoogpool" الوهمية

ويضيف أستاذ الاقتصاد، أن مسئولي منصة "Hoogpool"، الوهمية، الذين استولوا على أموال المواطنين، شأنهم شأن غيرهم ممن يمارسون تجارة الأموال الإلكترونية، ويجذبون إليهم الناس عن طريق إغرائهم بأرباح طائلة مقابل ضخهم لأموال قليلة، ثم يأتون عند لحظة معينة ويتبخرون كما يتبخر الماء في الهواء ويصعب على بشر الإمساك به.

أنشطة احتيالية

ويقول أستاذ الاقتصاد، إن هذه اللحظة التي يقرر أصحاب مثل هذه الأنشطة الاحتيالية، أن يختفوا فيها ويبيعوا ضحاياهم، هي اللحظة التي يصل فيها حجم الأموال التي يخرجونها كأرباح أكبر من حجم الأموال التي يحصلون عليها من الناس .

تدوال العملات الافتراضية

ويضيف أستاذ الاقتصاد، أن تداول العملات الافتراضية المشفرة، نشاط غير قانوني، حذر منه البنك المركزي المصري، ولا تعترف به مصر، بسبب مخاطره الجسيمة على المتعاملين فيه :" في لحظة بيختفي صاحب النشاط ويستولى على أموال الناس ويكون صعب على الحكومة ضبطه لأنه خارج البلاد".

ضحايا منصة "Hoogpool"

ويعتبر أستاذ الاقتصاد، المواطنين الذين خسروا أموالهم في منصة "Hoogpool"، الوهمية، ليسوا ضحايا، وإنما مسئولون عما وصلوا إليه، نتيجة ممارستهم لنشاط لا تعترف به الدولة، وحذرت منه قائلًا :" مثلهم مثل من يتاجر في المخدرات التي يجرمها القانون كيف إذا تعرض تاجر مخدرات للنصب أثناء ممارسته هذا النشاط المُجرّم أن يذهب للحكومة ويطلب المساعدة".

مدخرات المصريين

وينصح أستاذ الاقتصاد، رغم تحميله ضحايا منصة "Hoogpool"، الوهمية، مسئولية الانضمام إليها وما آل عليهم من خسارتهم لـ "تحويشة العمر"، إلا أنه ينصح بوجود أوعية استثمارية تمتص مدخرات المصريين، حتى لا يكون البعض منهم عرضة للنصب والاحتيال والتحايل وبيع الوهم.

وتتمثل هذه الأوعية، بحسب حديثه، في صناديق استثمار تقتحم قطاعات صناعية حيوية غير موجودة، قائلًا :" يمكننا التوسع في القطاعات التكنولوجية والصناعية".

القبض على عناصر التشكيل العصابي في قضية هوج بول

جرائم الإنترنت 

اللواء الدكتور، أحمد مصطفى، خبير جرائم الإنترنت، يقول إن تداول العملات الافتراضية المشفرة، غير معترف به في مصر، وفي دول أخرى كثيرة، لأن هذا النشاط خارج عن الإطار القانوني، وإلا لماذا لم يجرِ التعامل به على النظام العالمي ؟

العملات المشفرة

ويضيف اللواء الدكتور أحمد مصطفى، أن هذا النشاط يعمل بطريقة البيع الهرمي، حيث يعمل على جمع قاعدة من الجمهور من خلال جذبهم بوسائل مغريه لدخولهم هذا النشاط ثم الاعتماد عليهم في جذب جمهور غيرهم وهكذا تستمر حلقة الجذب :"كل جمهور جديد يدخل لهذا النشاط يعمل على جذب جمهور آخر حتى يحصل على أرباح أكثر كلما أضاف أشخاص جدد إلى قاعدة جمهور هذا النشاط".

الأرباح السريعة

وتتمثل وسائل جذب الجمهور لهذا النشاط في إغرائهم بمزيد من الأرباح، فيقول أحد الضحايا الذين يتجرعون الآن خسارة "شقا العمر" بعد أن ضخوا مئات الآلاف من الجنيهات في منصة "Hoogpool" : في البداية كنا نضخ 4 دولارات أي ما يعادل 120 جنيهًا فلم يكن هناك مخاطر من استثمارنا في هذه المنصة ولم يكن هناك ما يدعو للخوف من وضع نقودنا بها".

النصب والاحتيال

ولكن كانت هذه البداية، وكعادتها صنارة الصيد، تجذب إليها السمك الكبير وهو الفريسة، بواسطة طعم صغير، يتابع أحد الضحايا حديثه قائلًا :" كانت أرباحنا تتجاوز 500% وفي مدة زمنية قصيرة، وهذا ما شجعنا لضخ مبالغ أكبر في هذه المنصة، من أجل الحصول على أرباح أكثر، حتى أن وصلت أعدادنا من 40 شخص في بداية الأمر، إلى نحو 500 ألف شخص خلال 6 شهور فقط".

القبض على عناصر التشكيل العصابي في قضية هوج بول

قراصنة الانترنت

يقول اللواء الدكتور، أحمد مصطفى، خبير جرائم الإنترنت، إن تداول العملات الافتراضية المشفرة، لا تعترف به مصر لأنه نظام وهمي ليس له وجود في الواقع، وكل ما يضخه المستثمرون من أموال يكون في وعاء وهمي :" إذا سألنا هؤلاء الذين ضخوا نقودهم في منصة "Hoogpool" أين وضعتم نقودكم سيقولون لنا وضعناها في "السيستم"!

النصب الإلكتروني

يتابع خبير جرائم الإنترنت، مستنكرًا، فيقول كيف يمكن للحكومة متابعة هذا "السيستم" أو تلك المنصة الإلكترونية التي ابتلعت نقود هؤلاء الأشخاص، حتى لو كانوا في نظر القانون ضحايا نصب، إلا أن هذا "السيستم" أو هذه المنصة الإلكترونية، تعد كيانا وهميا ليس بإمكان الحكومة ملاحقته كما يحدث مثلًا عندما تلاحق كيانا حقيقيا له مقر على أرض الواقع حال ثبوت مخالفات عليه .

تطبيق واتساب

ويضيف خبير جرائم الإنترنت، من ضمن أسباب عدم اعتراف مصر بنشاط تداول العملات الافتراضية المشفرة، هو صعوبة اكتشاف جرائم النصب التي يرتكبها أصحاب هذا النشاط، الذين يجذبون عدد كبير من الجمهور ويجمعون عن طريقهم المليارات ثم يختفون بدون سابق إنذار ليصبحوا بالنسبة لهم سراب لا يمكنهم الإمساك به .

تقول إحدى ضحايا منصة "Hoogpool"، اختفى المسئولون فجأة بعد أن استثمرنا "شقا العمر" في هذه المنصة، وليس لدينا وسائل للتواصل معهم سوى مسئول مجموعة "واتساب"، فهو حلقة الوصل بيننا وبين هذه المنصة.

ويقول أحد المسئولين عن مجموعات "واتساب"، إنه كان يتواصل في بداية الأمر مع مسئولي منصة "Hoogpool"، عن طريق رسائل "واتساب" فقط، ولم يلتق بأي شخص منهم في الحقيقة أو حتى يتحدث معه عبر الهاتف .

ضحايا النصب الإلكتروني

ويتابع "الأدمن" بأحد "جروبات" واتساب، فيقول عندما ازداد عدد المنضمين لمنصة "Hoogpool"، وتجاوزنا مئات الآلاف من الأعضاء بهذه "الجروبات"، لجأت المنصة لتعيين مسئولين عليها يكون دورهم حل المشكلات التي تواجه أي من أعضاء هذه "الجروبات" أثناء تحويل نقودهم للمنصة أو أثناء استلام أرباحهم، وكنت أنا واحد من المسئولين في هذه الجروبات، وكان تواصلي مع المنصة عبارة عن رسائل عبر الواتساب فقط".

تداول العملات

تداول العملات

يقول اللواء الدكتور أحمد مصطفى، خبير جرائم الإنترنت، ظاهرة تداول العملات الافتراضية المشفرة، ليست بجديدة، وليست في مصر فقط، فهناك هناك العديد من منصات التداول التي اختفت عن الوجود بعد سرقة الملايين من العملاء في تركيا وكندا".

ويضيف خبير جرائم الإنترنت، أن ما تخلّفه هذه الظاهرة من النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم عبر الإنترنت، لا يمثل 1% من الجرائم التي تجري على الشبكة العنكبوتية، قائلًا :" 99% من جرائم الإنترنت غير ظاهر".

البنك المركزي

ولأن تداول العملات الافتراضية المشفرة، يُستخدم في الجرائم التي تجرى عبر الإنترنت، ولأن هذا التداول لا يجري في إطار تنظيمي أو قانوني يمكنه تحديد الأدوات التنظيمية أو التنسيقية لتداول هذه العملة، حذر البنك المركزي من هذا التداول .

وقال البنك المركزي، في بيانات عدة، كان آخرها ما صدر في سبتمبر الماضي، بتكرير التحذير من التعامل مع كافة أنواع العملات الافتراضية المشفرة، لما تكتنفه من مخاطر عالية، منها تذبذب قيمتها واستخدامها في الجرائم المالية والقرصنة الإلكترونية".

ضبط مسئولي منصة هوج بول الوهمية

وأشار البنك المركزي، في بيانه التحذيري، إلى أن "وتيرة الترويج لتداول العملات المشفرة في مصر ارتفعت في الآونة الأخيرة، وظهرت إعلانات ممولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتعزيز الاستثمار فيها".       

عقوبة تداول العملات المشفرة 

 وبحسب البيان فقد "حظر قانون البنك والجهاز المصرفي لسنة 2020، إصدار العملات المشفرة أو الاتجار بها أو الترويج لها أو إنشاء أو تشغيل منصات لتداولها أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها".

ويعاقب من يخالف تعليمات البنك المركزي المصري، "بالحبس وبغرامة لا تقلّ عن مليون جنيه ولا تتجاوز عشرة ملايين جنيه، أو بإحدى العقوبتين".

المستريح

ورغم تحذيرات البنك المركزي ورغم توالى وقائع النصب بنفس الطريقة إذ تعرض مواطنون قبل شهور قليلة لنفس عملية النصب التي عُرفت بـ "المستريح"، ذلك الشخص الذي استولى في محافظة أسوان فقط على نصف مليار جنيه من مواطنين بزعم توظيفها في تجارة المواشي، ورغم صرخات هؤلاء المواطنين التي أطلقوها بعد اكتشافهم للنصب الذي تعرضوا له عقب هروب "المستريح" وخسارتهم "شقا العمر" الذي استثمروه معهم، واستنجدت تلك الصرخات بتدخل الشرطة والنيابة لمساعدة أصحابها على استعادة أموالهم، إلا أنه لا يزال لهذا الوهم، حلم الربح السريع رغم مصدره المجهول، لا يزال له "زبائنه" الذين يبحثون عنه ويذهبون إليه مهما دقت أجراس الإنذار للتنبيه من مخاطر ذلك!

Hoogpool

يقول اللواء الدكتور أحمد مصطفى، خبير جرائم الإنترنت، إن جرائم الإنترنت عابرة للقارات وهذا ما يجعل في تتبعها وضبطها صعوبة ويبرر عدم اعتراف بعض الحكومات ببعض الأنشطة التي تجري على الإنترنت ومنها تداول العملات الافتراضية المشفرة، لأنها في حال وقوع مخاطر على الأشخاص المشاركين في هذا النشاط تكون أمام كيان بعيد عن قبضتها ليس داخل مجتمعها ولا ذي مقر يمكن التعامل معه بصفة قانونية .

وفي هذه الحالة، فإن ما تعرض له الأشخاص الذين ضخوا أموالهم في منصة "Hoogpool"، الوهمية، يعتبروا في نظر القانون ضحايا نصب، بمجرد إبلاغهم عما لحق بهم من ضرر، تبدأ الجهات المختصة بالتحقيق في الواقعة، وتتبع أحداثها، وملاحقة الجناة.

ولكن .. هل يمكن الوصول لمسئولي هذه المنصة الوهمية ؟يقول خبير جرائم الإنترنت، تقوم الجهات المختصة بالتحقيق في الواقعة والانتهاء من بحثها وتحرياتها وعند الوصول إلى الجناة قد لا يمكن ضبطهم ومقاضاتهم، وذلك إذا كانوا في بلد ليس بينها وبين مصر اتفاقية تسليم المجرمين، أو المتهمين المحكوم عليهم في قضايا جنائية .

وعن الوضع القانوني لـ "الأدمنز" أو مسئولي "جروبات" تطبيق الواتساب الذين كانوا حلقة الوصل بين المواطنين المستثمرين في منصة "Hoogpool"، وبين مسئولي هذه المنصة، قال خبير جرائم الإنترنت، هؤلاء رغم أنهم تعرضوا للنصب أيضًا مثل بقية المواطنين، إلا أنهم يعتبروا جُناه أيضًا .

عقوبة النصب والاحتيال

ويعتبر القانون، بحسب اللواء الدكتور أحمد مصطفى، هؤلاء الـ "أدمنز" جُناه، لأنهم شركاء في جريمة النصب التي وقعت، قائلًا :" المساهمة الجنائية عبارة عن تحريض أو مساعدة أو اتفاق، ومسئول جروب الواتساب رغم أنه لم يُحرّض على هذا النصب ولم يتفق مع المنصة عليه، إلا أنه ساعد في المساهمة الجنائية".

يتابع خبير جرائم الإنترنت، فيقول، مسئولى "جروبات" تطبيق الواتساب، حصدوا أرباحًا أكبر من المواطنين العاديين، باعتبار أنهم من أوائل المنضمين لهذه المنصة وكل من ينضم بعدهم يزيد من أرباحهم من هذه الشركة الوهمية .

وتنتظر مسئولي منصة "Hoogpool"، الوهمية، تهمة النصب لتلحق بهم، وهذه التهمة مُجرّمة في المادة 336 من قانون العقوبات، وعقوبتها بحسب القانون، الحبس عامين .

أما مسئولو "جروبات" تطبيق الواتساب، الذي جرى خلالها الوصل بين المواطنين الذين خسروا أموالهم ومسئولي هذه المنصة الوهمية، فتنتظرهم تهمة الشروع في النصب، وعقوبتها بحسب القانون، الحبس عام، وقد تكون العقوبة أقل، حسب الظروف القضائية، والمادة 17 التي من شأنها تخفيف العقوبة.

المادة 336 قانون العقوبات

وتلفت "بوابة الأهرام"، إلى المادة 336 من قانون العقوبات، فرغم أن تغليظ العقوبات لن يمنع ارتكابها بنسبة 100% لأن المجرم لن يعود عن شروعه في ارتكاب الجريمة إلا بدافع شخصي منه أو وازع ديني وأخلاقي، إلا أن تغليظ العقوبة يظل أحد آليات الردع الواجب توافرها، وليس منطقي أن تقع جريمة نصب تجاوزت الاحتيال على أكثر من 6 مليارات جنيه وتكون عقوبة ذلك الحبس عامين فقط، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في المادة 336 من قانون العقوبات .

أما السؤال الذي يردده مئات المواطنين الذين خسروا أموالهم في منصة "Hoogpool"، الوهمية، وبدورها طرحته "بوابة الأهرام"، على اللواء الدكتور أحمد مصطفى، خبير جرائم الإنترنت، وهو : هل سيتمكن هؤلاء المواطنين من استعادة أموالهم ؟ فكانت إجابته :" بالطبع لا " معللًا ذلك بأن هؤلاء المواطنين، رغم إبلاغهم عما تعرضوا له من نصب إلا أنهم يقومون بالإبلاغ بعد ما يسمى بلغة الخسارة "فوات الأوان".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: