Close ad

الزوجة وأهل الزوج

4-3-2023 | 09:24

تشكل علاقة الزوجة بأهل زوجها جزءًا كبيرًا من سعادتها بالزواج أو معاناتها؛ ومع الأسف يكثر "التحريض" على أهل الزوج في وسائل التواصل الاجتماعي وبمعظم الفضائيات؛ فتتأثر نسبة كبيرة من بنات حواء نفسيًا وتبدأ "رحلتها" مع أهل الزوج بكم كبير من "التحفز"؛ فتتسرع وتفسر أي شيء عادي وكأنه بداية "للهجوم" عليها فترد بحدة وعدوانية فتصنع مشاكل مع أهل زوجها بلا أي مبرر، وتدخل بإرادتها في دائرة "مزعجة" تسرق منها سعادتها الزوجية والأسوأ إشراك زوجها في الأمر وكأنها معركة يجب عليه الانحياز لصفها وأن "تنتزعه" من أهله ليكون لها وحدها..

رصدنا ندرة الخلافات مع والد الزوج؛ وكثرتها مع الأم والأخوات؛ فتدخل "الغيرة" النسائية طرفًا رئيسيًا في هذه الخلافات وتبدأ بالوقوع في "فخ" المقارنات مع الحماة وأخوات الزوج..

استمعت لزوجات كثيرات ينتقدن تصرفات الحماة وأخوات الزوج؛ بدءًا من ألوان الملابس ومرورًا بكيفية طهي الطعام وانتهاءً بنوع أجهزة المحمول التي يستخدمها وكيف أنهن لا يعرفن إمكانات هذه الأجهزة، بالإضافة إلى اتهامهن أنهن لا يفهمن أي شيء بالحياة ويتظاهرن بالعكس!!

احترمت كل الشكاوى وتألمت للغضب الشديد وبعض "الكراهية"؛ فلا شيء بالكون يستحق إفساد الحياة ولا شيء يجلب التعاسة  كالمقارنة بالآخرين لإثبات أننا أفضل؛ فلسنا في حلبة مصارعة لنقضي على غيرنا بالضربة القاضية؛ ففي الحياة متسع للجميع فقط متى تحلينا بإعطاء النفس حقوقها والتوقف عن المقارنة بالغير والسعي لنكون أفضل من أنفسنا وتجاهل بعض مؤشرات الغيرة إن صدرت من أخوات الزوج أو والدته؛ والتعامل معهن بود ومجاملتهن بلطف وبلا مبالغة حتى لا نحصد نتائج عكسية ومنع" الاستدراج لمعارك معهن حول من صاحبة التأثير "الأقوى" على الزوج؛ كما يحدث كثيرًا وهذا من أهم أسباب إفساد العلاقات معًا؛ والأذكى "القفز" بعيدًا عن هذه الدائرة المنهكة وتجاهل أي ملاحظات غير لطيفة والتركيز على تحسين العلاقة مع الزوج وإسعاد النفس وتدريجيًا ستقل هذه الملاحظات؛ فبعضها غير مقصود والآخر لن يزيد إذا لم يجد رد الفعل الحاد الذي "يغذيها" وسيضعف بمرور الوقت.

من الذكاء ترك "مساحة" للزوج مع أسرته وعدم السعي لمعرفة "تفاصيلها" الخاصة وتجنب التورط في مشاكلهما أو إبداء الرأي في خلافاتهم مع بعضهم البعض ونوصي إذا طلب أحد الرأي الاكتفاء بكلمات لطيفة للتهدئة، والدعاء بأن تنتهي المشاكل بخير للجميع وعدم الانحياز لطرف ضد الآخر؛ فسيتصالحون وسيتذكرون أي كلام "قد" يبدو كتحريض دائمًا..

التعامل بجفاء يفسد العلاقة والاقتراب الزائد "وتوقع" المعاملة بالمثل خطأ والصواب الاعتدال والمجاملات خاصة في المناسبات بأنواعها.

من الأخطاء الشائعة "الحرص" على تتبع أخبار أهل الزوج فيضايقهم ويشعرون بالتطفل عليهم والأفضل الامتناع عنه  وتجنب أية أسئلة "قد" تثير الضيق في نفوسهم كالسؤال عن أسعار بعض الأشياء والسؤال عن أمور شخصية أو التدخل  في حوار لا يخص زوجة الابن وعندئذ من الذكاء تجاهل الكلام والتشاغل بأي شيء. 

مما يفسد العلاقة مع أهل الزوج "تعمد" إخفاء بعض الأمور التي لا يمكن إخفائها  كحمل الزوجة أو تغيير سكن الزوجية أو إعطاء معلومات غير صحيحة عن الأبناء؛ فكل ذلك يرسل رسائل سلبية لهم بأن الزوجة لا تحبهم "وتخاف" أن يحسدونها وبالطبع يؤلمهم ذلك ولا يردون عليها بالورود..

تكره بعض الزوجات زيارة أهل الزوج وتعتبرها عبئًا نفسيًا والأسوأ نقل هذه المشاعر لأولادها وتحريضهم على عدم زيارة أهل والدهم، وإن ذهبوا يبدو عليهم التضرر ويسيء ذلك للزوجة فهي "المسئولة" أمامهم عن ذلك وقد تبرر ما تفعله أنهم يتدخلون في حياتها.. 

لا نحب تدخل أحد في حياة غيره وبالإمكان منع ذلك بلا مقاطعة أو كلمات حادة والاكتفاء بأقل كلمات، مع تغيير موضوع الحديث "وسيعتادون" عدم التدخل ولو بعد حين؛ مع ملاحظة أن من الطبيعي سؤالهم عن بعض الأمور التي تخص أولادها فهم أسرتهم أيضًا وكما تعطي لأسرتها "الحق" في بعض الملاحظات والتدخلات فلماذا الغضب من أهل الزوج؟ فهم ليسوا أعداء وبإمكانها التعامل بمرونة بلا أي شعور بالتنازل؛ لأنها ستنفجر عند أي شيء لا يعجبها ولتقل لنفسها: " بالمرونة أنا أذكى وأجمل حياتي وسأنساهم فور مغادرتي المكان "وأتفرغ" لما يسعدني وأسرتي ولن أحمل نفسي أعباء نفسية ترهقني أبدًا"..

نوصي بالتوقف عن الحساسية الزائدة؛ لأنها تؤذي وتؤلم وتفسد علاقاتنا، وبطرد المبالغة باعتبار أي ملاحظة في أمر يخص الزوجة وكأنها إهانة؛ فالاستماع لملاحظات الناس حتى لو كنا لا نحبهم ينبهنا لبعض الأمور التي قد تغيب عنا في زحمة الحياة.

إذا كانت ملاحظاتهم خاطئة؛ فلتتجاهلها بلا حدة ولا عصبية ولا تتعامل "كمتهمة" تدافع عن نفسها؛ فلو كانوا لا يقصدون سيتألمون ويشعرون أنها لا تحبهم، وإن كانوا يتعمدون سيكررون ذلك لمضايقتها. 

وإذا كانت موفقة فلتستفيد منها بذكاء وستتسع حياتها و"تدخر" طاقاتها لتحسين حياتها، ولتتوقف عن الشكوى من أهل زوجها لصديقاتها أو على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فما أكثر التحريض والكلمات "المسمومة التي "تخرب" البيوت ولو بعد حين.. 
ولتبتسم وهي ذاهبة لزيارتهم لتسعد بثواب صلة الرحم وتحمي نفسها من أضرار الغضب النفسية والصحية وأيضًا الجمالية فهو يعجل بالتجاعيد ولتعتبر ذلك الوقت فرصة للخروج من دوائر التفكير اليومية ولتجديد علاقتها بزوجها وتحسينها؛ بحسن تعاملها مع أهله ولتشجعه على معاملة أهلها بالمثل "ولترطب" حياتها وتجعلها أجمل وأفضل ما استطاعت كما ندعو لكل الزوجات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة