Close ad

العراق.. سوريا.. فلسطين والتضامن العربي

1-3-2023 | 12:23

كلنا أمل وثقة فى أن يتعافى عالمنا العربى كله، مما ألم به فى عشرينية الإرهاب والفوضى، فنحن نشعر الآن أن حكومة العراق برئاسة محمد شياع السودانى - التى تكمل مسار مصطفى الكاظمى - تسعى لإنقاذ العراق من الميليشيات الإرهابية والأذرع الأجنبية، التى تحاول التحكم فى قراره، أو تفرض عليه الصفقات الفاسدة والمخدرات وتجارة الأموال المهربة.

العراق يتحول تدريجيا من أرض الحرب والإرهاب والرعب والدواعش، إلى أرض الخير لصالح العراقيين تحت ظلال حكومة تضع نصب عينيها أن العراق عربى، ويجب أن يعود إلى حضن الوطن الكبير، كانت صورة العراق واضحة عندما انتقل الوفد البرلمانى العربى الذى انعقد فى بغداد 26 فبراير، إلى دمشق للقاء الرئيس السورى فى وفد عربى ضم رئيس الاتحاد محمد الحلبوس، ورؤساء برلمانات مصر والإمارات والأردن وفلسطين وليبيا، ليعلنوا تضامنهم مع سوريا، التى تعيش فى أتون حرب ممتدة منذ أكثر من 12 عاما، وأهمها (زلزال الطبيعة)، الذى هز كيان القطر السورى.

محاولة إعادة تأهيل سوريا، هدف نبيل ومساعدة الشعب السورى فى محنته الراهنة، تستحق كل التقدير والاهتمام، وأن تحصل على الأولوية فى السياسة العربية، عودة سوريا إلى المحيط العربى، سيكون لوجودها فعل السحر فى الإقليم لما فى سوريا من المخزون العربى والقومى الكبير، كما أن ترك سوريا للعدوان الإسرائيلى، مثلها مثل فلسطين وشعبها، سيؤدى تدريجيا إلى استباحة كل الجيران الإقليميين، ويعنى ذلك عدم عودة المهاجرين السوريين وهم بالملايين إلى بلادهم.

بما يكرس هذا الوضع الإقليمى، وتنضم سوريا إلى فلسطين، كأزمة عربية مزمنة أرضها وشعبها من المهاجرين بلا وطن، وبلا حياة وبلا مستقبل، أطفال سوريا وشعب سوريا ينادى العرب فى كل مكان، انضموا لإنقاذ هذا الوطن مما يجرى على أرضه، وأشيد بخطوة مصر التى أرسلت مساعداتها الاقتصادية فى أول يوم للزلزال، وكسرت عزلة سوريا، وكان المنقذون المصريون بأيديهم ومعداتهم فى الشمال السورى، لإنقاذ الضحايا، وطالبت أشقاءها العرب، بأن يرسلوا مساعداتهم للسوريين، وتلك خطوة مهمة على صعيد تأهيل وإعادة كل قطر عربى تعرض للانهيار والضياع فى سنوات الفوضى والاضطرابات التى شملت المنطقة العربية ما بعد 2011.

وصول وزير الخارجية المصرى سامح شكرى إلى سوريا، ومنها إلى تركيا برغم أنها رسالة إنسانية ضرورية بامتياز، فإنها تعنى على الصعيد السياسى، متغيرات مهمة فى الإقليم أن تعود سوريا لشعبها ولوطنها حاضنة كبرى لهم وأن تنهى الحرب الطائفية وأن ينضم السوريون إلى الوحدة للحفاظ على وطنهم وإنهاء تقاتل الأخوة.

لقد دفع السوريون ثمنا كبيرا، للصراع والفوضى والحرب الإرهابية، وآن الأوان أن تعود سوريا قوية متحدة، وأن يحافظ العرب والسوريون معا على وحدة الدولة والتراب السورى.

كانت صورة مصر، وهى تبعث برسالتها إلى سوريا أو تركيا، أن وحدة العرب لا تعنى أنهم ضد وحدة المنطقة، وأن يتعاون الشرق الأوسط معا، «رسالة مصرية قوية»، تدعو للإعجاب والإشادة.

سوريا تعود، كما عاد العراق، ولا ننسى فلسطين، التى شهدت اجتماعا مهما فى العقبة شاركت فيه إسرائيل وأمريكا والسلطة الفلسطينية والأردن، أعلن الجميع بمن فيهم المحتل احترامهم لعودة السلطة الفلسطينية، واحترامهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى.

يجب أن نبنى فوق هذا الاجتماع، وحدة تلاحم فلسطينى - عربى حول الشعب الوحيد فى عالمنا الآن، فالاحتلال الإسرائيلى بلا أمل، وبلا مستقبل، اجتماع العقبة الأردنية، سيعقبه اجتماع شرم الشيخ فى مصر، يجب أن يتحرك العرب جميعا ليكونوا ظهيرا للفلسطينيين، وأن يتفاوضوا معهم، وأن يساعدوهم فى كل المحافل، لكى يصلوا إلى دولة فلسطين العتيدة، بإذن الله، نفرح للتحرك العربى، وإنقاذ كل قطر وإنسان عربى فى وطنه ليعيش عزيزا مكرماً.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث