Close ad

الدكتور محمد دياب: رصد 14 بديلًا «رخيصة» للبترول والغاز

28-2-2023 | 10:23
الدكتور محمد دياب رصد  بديلًا ;رخيصة; للبترول والغازمصادر الطاقة
حوار: شيماء الشافعى
الأهرام التعاوني نقلاً عن

خبراء دوليون: القمح المصرى فى المرتبة الأولى عالميا.. وتوصيات بمنصة رقمية لجميع المنتجات 

موضوعات مقترحة

«مجلس الطاقة» يوصى دائما بتنوع مصادرها.. وجاهزية الأبحاث فى الأزمات البطاريات الهوائية.. ثورة فى إنتاج الطاقة البديلة

ضرورة التوسع فى زراعات النباتات الزيتية كالجاتروفا والجاجوبا

الدكتور محمد دياب أستاذ الكيمياء الفيزيائية بمعهد بحوث البترول وعضو مجلس الطاقة (البترول والثروة المعدنية) بأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا والحاصل على العديد من الجوائز العالمية، من أهم العلماء المصريين فى مجال الطاقة فى الوقت الحالى، فله 125 بحثاً فى مجالات مختلفة، وله أيضا العديد من براءات الاختراع و6 كتب علمية متخصصة.

 دياب تحدث لـ«الأهرام التعاوني»، عن  تفاصيل حصده جائزة الدولة فى التفوق أكبر جائزة علمية فى مصر، مؤكدا أن مصر تمتلك بدائل متعددة من مصادر الطاقة والمياه، فهناك 14 بديلا للطاقة منها طاقة البطاريات التى تعد ثورة علمية حقيقية كونها طاقة المستقبل.

ما تفاصيل حصولك على جائزة الدولة فى التفوق؟ 

حصلت على جائزة الدولة فى التفوق، وهى أكبر جائزة علمية فى مصر نظرا لأنها نتاج تحكيم العديد من الأبحاث العلمية، حصلت عليها فى مجال الطاقة عن إنتاج البطاريات الكهروكيميائية، والهيدروجين الأخضر، ومكثفات الطاقة، وهذه الجائزة تتميز بأنها تضم نخبة من العلماء وتشهد تنافسا كبيراً، وسعدت بها كثيراً رغم حصولى على 10 جوائز عالمية، بالإضافة إلى جائزة على مستوى شمال أفريقيا وأخرى من مجلة الطبيعة العالمية فى مجال الكيمياء، كما حصلت من قبل على جائزة الدولة التشجيعية وشرفت بحصولى على نوط الامتياز من الدرجة الاولى من رئيس الجمهورية وكان أكبر شرف لى فى سيرتى العلمية، وفى الآونة الأخيرة حصلت على درجة علمية dsc دكتوراه درجة العلم ويحصل عليها العلماء فى أعلى مستوياتهم من الإتحاد الاوروبى 2022 فى مجال الطاقة لأنها تمثل محور الإقتصاد والبحث عن بدائل البترول والغاز الطبيعى على مستوى العالم.

 ماذا عن أهم البدائل التى ركزت عليها؟ 

ركزت على إنتاج الطاقة الكهرومائية والبطاريات، ونشرت آخر الابحاث فى أكبر المجلات العالمية فى مجال الطاقة، وهو انتاج البطاريات الهوائية المعدنية وتعتمد على اى معدن يتفاعل مع الهواء وبعض التركيبات الكيميائية، ويمكن للبطارية ان تشغل سيارة لمسافة تصل إلى 600 كيلو متر، وذلك يعد ثورة علمية كبيرة فى إنتاج الطاقة لعدم استخدام الكهرباء أو الغاز أو البنزين، لأنه يقلل الشحن من محطات الكهرباء والتى تعمل بالغاز أو السولار، ولكن بطارية المعدن نستطيع انتاجها من الحديد أو الألمونيوم أو الزنك أو المعدن المتوفر لدى الدولة التى يتم التصنيع فيها، بحيث يتم وضع المعدن فى محلول معين وبالتفاعل مع الهواء يتم توليد طاقة كهرباء، والتكلفة بسيطة وبالتالى تعد بديلاً للطاقة أفضل وأرخص من أى مصادر أخرى.

والهيدروجين الأخضر؟ 

أجريت العديد من الأبحاث عن الهيدروجين، عن طريق تحليل المياه واستخراجة دون إستخدام مصدر كهربى لفصله عن الأكسجين، وهذا يؤدى إلى توفير كبير للكهرباء وأن العلماء الثلاثة الذين حصلوا على نوبل من 3 سنوات كانوا متخصصين فى هذا النوع من البطاريات، وهذا يوضح مدى اهتمام العالم بتوليد الطاقة للبطاريات، وفى الفترة القادمة سيركز العالم على إنتاج البطاريات لأنها البديل الوحيد السهل لإنتاج الطاقة، بدلاً من البحث عن البترول والاكتشاف والاستخراج وغيرها من الأمور المكلفة جدا، بل أن طاقة البطاريات يمكن تصنيعها أيضاً فى مصنع صغير فى الصحراء وينتج طاقة مستدامة.

وكيف كان التطبيق العلمى على أرض الواقع؟

معهد بحوث البترول يهتم بالتطبيق العملى ويتم العمل على أرض الواقع بنماذج أوليه، وفى الخارج بدأت الشركات تنتج مثل هذه البطاريات ولكن البحث المصرى استطاع تطويرها بأسلوب احدث، لتطوير عمر البطارية فبدلا من الإنتهاء بعد 500 كيلو تم توصيلها إلى 1000 و1200 كيلو تقريبا، كما أن مصر من الدول القليلة على مستوى العالم فى تطوير هذه البطارية.

 وبالنسبة للهيدروجين لدينا وحدات لإنتاجه وتخزينه استخدامه المباشر، ويتم أيضا انتاج مكثفات الطاقة الموجودة والمتوفرة وهى فكرة علمية، وعن طريق مادة كيميائية نستطيع تخزين الطاقة من خلال أكاسيد معدنية ويتم استخدامها وقت الحاجة وتستعمل المكثفات مع البطاريات وبالتالى يمكن استخدامها فى اى موتور وليس فى السيارات فقط.

 والمستقبل يبشر بأن هناك بدائل للطاقة كثيرة. والعالم يبحث عن الطاقة البديلة فهى الاكثر امانا، كما أن مصر بدأت العمل فى الهيدروجين بقوة بعد استخدام الغاز الطبيعى.

وتعد البطارية المولدة للطاقة ثورة قوية فى عالم الطاقة لانها غير مكلفة وعملية، كما سهلت الإنتاج مقارنة باستخدام أى أنواع طاقة آخرى خاصة البنزين المهدد بالنضوب أو ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

 ودائما يوصى مجلس الطاقة بأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا بضرورة تنوع مصادر الطاقة لاى دولة، وألا تعتمد على نوع او اثنين فقط.

ولابد من البدائل وتكون الابحاث جاهزة فى حالة الأزمات للتطبيق الفورى، فالعلم يتطلب وجود خمسة أبحاث على الأقل للبدائل ومعروف وموضح أسلوب التطبيق والجدوى الإقتصادية والتنفيذ خاصة ان طريق البحث طويل، الذى يبدأ بالفكرة ثم التجربة فى المعمل والتحقق من نجاح الفكرة ثم دراسات الجدوى، وكذا ضرورة توافر المواد اللازمة لإتمام البحث ثم الإنتاج، وتواجد المصانع والعمالة المدربة وهذا يحتاج لوقت كافٍ، كما توليت رئاسة فريق بدائل الوقود واعددنا خريطة توضح رصد 14 بديلا للبترول والغاز، وتمت دراسة دقيقة من دراسات الجدوى وصعوبات التنفيذ، وعلى المسئولين إتخاذ القرار بعد دراسة الملفات ووضعها فى خطة حسب الرؤية العامة.

ما أهم البدائل من الأربعة عشر الأخرى؟ 

تعد الطاقة الشمسية من أهم المصادر، وأحد اهم البدائل ورغم أن مصر بذلت فيها مجهودا كبيراً الا انها لم توفر فيها الطاقة كما يجب أو الحجم المرجو من الطاقة الشمسية، خاصة فى تشغيل الاجهزة الثقيلة، وايضا طاقة الرياح وخاصة فى منطقة البحر الأحمر.

ولكن من الناحية السياحية يصعب معها إقامة طاقة الرياح مع وجود القرى السياحية. وهناك تفكير فى الإستغلال الأمثل لاى طاقة من البترول، حيث اتجهت ابحاثنا العلمية التطبيقية إلى التوصية بضرورة إستغلال شعلة آبار البترول والمنتشرة فى مصر، والتى تظل مشتعلة منذ بداية عمل البئر وحتى انتهائه لسنوات طويلة، حيث نقوم بتحويل هذه الطاقة الحرارية غير المستغلة والمهدرة فى الهواء إلى مصدر ثانى من الطاقة سواء كانت حركية او كهربائية او غير ذلك من مصادر الطاقة فعلى سبيل المثال يمكن استغلالها لانارة شركات البترول فى الصحراء.

 واتجهت ابحاثنا أيضا إلى إنتاج الطاقة الحيوية، التى تستخرج من الزيوت النباتيه المختلفه المستعملة، كما هو الحال فى إعادة تدوير زيوت مصانع الشيبسى المستهلكة، وكذلك استخدام الزيوت من النباتات الغير مستغلة فى الطعام مثل نباتات الجاجوبا والجاتروفا كما ان هذه النوعية من النباتات تروى بمياه الصرف الصحى او المياه المالحة وبالتالى فهى غير مستهلكة لمصادر المياه العذبة فنحن ننادى بضرورة زيادة مساحات هذه النباتات ذات المردود الاقتصادى الكبير والتى تستخدم فى إنتاج الطاقة، ومن خلال ابحاثنا ذات المردود الاقتصادى التميز والغير معيقة للمحاصيل الاستيراتيجية الآخرى. 

 كما أن من أهم مصادر الطاقة البديلة طاقة الأرض فأن جوف الأرض به درجة حرارة عالية جدا، ويوجد خرائط رصدت درجات الحرارة فيها ويمكن لهذه الأماكن أن تستغل من خلال بعمل التوربينات وتحويلها إلى طاقة، وهذه الأماكن موجودة بكثرة فى مصر وهى طاقة غير مكلفة بالإضافة إلى وجود الطاقة النووية الآمنة.

ماذا عن الأبحاث التى يعكف عليها المعهد فى مجال المياه؟

 حصلنا على دعم 10 ملايين جنيه لعمل فلاتر لتحلية المياه، خاصة مياه صرف مصانع الاسمدة، واعادة تدويرها واستخدامها مره ثانية، بالإضافة إلى العديد من الأبحاث فى مجال تحلية المياة بإستخدام مواد لإزالة الأملاح وتحويلها إلى مياه عذبة بأنواع من الفلاتر تنقى المياه وتجعلها صالحة للشرب ومصر تسير فى اتجاه توفير للبدائل بشكل كبير.

 كما حدث فى مصر طفرة قوية وأصبحت مركزاً للغاز الطبيعى خاصة بعد ترسيم الحدود، كما أن أوروبا ستتجه لمصر لأنها مصدرة للغاز والحلقة الوسطى لنقل الطاقة وبالتالى فرصة ذهبية لان لديها إمكانيات تسييل الغاز ونقلة بسهولة، واتوقع اكتشافات آخرى للغاز فمن خلال خبرتى أؤمن أن مصر لديها إمكانيات هائلة للطاقة فى كافة المجالات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة