Close ad

"بحوث الإنتاج الحيواني": التكنولوجيا الحيوية في استخدام الأعلاف غير التقليدية بوصلة مصر لزيادة الثروة الحيواني

28-2-2023 | 10:21
 بحوث الإنتاج الحيواني  التكنولوجيا الحيوية في استخدام الأعلاف غير التقليدية بوصلة مصر لزيادة الثروة الحيوانيالتكنولوجيا الحيوية - أرشيفية
أميمة صابر
الأهرام التعاوني نقلاً عن

 معظم مشروعات الإنتاج الحيوانى لم تعد تعتمد على الخبرة فقط، فلابد أن نعتمد على العلم والتطبيق وكل ما هو حديث فى مجال الإنتاج الحيوانى فهناك ممارسات معينة يمكن أن يتم تطبيقها داخل المزارع ومتوقع أن تحقق ربحية كبيرة جدًا مثل الحرص على تواجد المربى داخل المزرعة أو من ينوب عنه من ذوى الخبرات العلمية.

موضوعات مقترحة

«الأهرام التعاوني» اتجهت إلى معهد بحوث الانتاج الحيوانى لتحاور الدكتور علاء الطحان مدير المعهد، والذي تحدث الدكتور باستفاضة عن التوسع فى استخدام التكنولوجيات الحديثة مثل أبحاث التكنولوجيا الحيوية والنماذج المزرعية، والاستمرار فى إنتاج سلالات محلية محسنة تجارية من الدواجن متخصصة فى إنتاج البيض واللحم، وتطوير طرق معاملة المتبقيات الزراعية ومخلفات التصنيع الغذائى لزيادة قيمتها الغذائية؛ مما يؤدى إلى خفض تكاليف التغذية والحد من الاستيراد وخفض التلوث البيئي، وتحديث حصر وتصنيف وتقييم مخلفات المحاصيل الزراعية والصناعات الغذائية.. فإلى نص الحوار..

ما دور المعهد فى  تنميه الإنتاج الحيوانى؟

المعهد يساهم فى رفع نصيب الفرد من البروتين الحيوانى الآمن والعمل على رفع مستوى معيشة المزارعين خاصة صغار المربيين والمرأة الريفية، والحفاظ على الموارد الوراثية المحلية الحيوانية والداجنة؛ لأن المعهد هو المنسق الوطنى للموارد الوراثية الحيوانية بمنظمة الزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ويعمل على التحسين الوراثى للسلالات المحلية من المجترات والدواجن لرفع إنتاجيتها ونشر التراكيب الوراثية المحسنة على المربين، والاستمرار فى إنتاج السلالات المحلية المحسنة للحيوانات والدواجن التى تتحمل الظروف البيئية وذات إنتاجية عالية مقارنة بالسلالات المحلية، ويحسن المعهد من كفاءة استخدام الموارد العلفية المتاحة والتوسع فى استخدام الاعلاف غير التقليدية من بقايا المحاصيل الحقلية ومخلفات التصنيع الزراعى لسد الفجوة العلفية والحفاظ على نظافة البيئة.

فى ظل تقلص دور الارشاد الزراعى.. ما التقنيات الحديثة فى نشر التوصيات الفنية لصغار المربيين؟

يشارك معهد بحوث الانتاج الحيوانى فى عمل القوافل الارشادية والمدارس الحقلية الارشادية لتقديم المشورة والدعم العلمى والفنى على أرض الواقع، وتنظيم الدورات التدريبية للسيدات والشباب وخريجى الجامعات وكافه المختصين والمهتمين بانشطة الانتاج الحيوانى بالاضافه إلى إقامة الندوات وورش العمل والمشاركة فى اللقاءات عبر شاشات البرامج المُتخصصة، وأبرزها قناة مصر الزراعية، التى تستهدف قطاع كبير من صغار المنتجين والمربين، ما يُسهم فى إيصال المعلومة لأغلب المهتمين بشكل صحيح، ونشر العديد من المقالات العلمية والارشادية. 

ماذا عن المحطات البحثية على مستوى الجمهورية والغرض منها؟

يضم المعهد 13 محطة بحثية للإنتاج الحيوانى والداجنى موزعة فى مناطق جغرافية متنوعة، المهمة الأساسية لهذه المحطات البحثية هى تنفيذ خطط التربية والتحسين الوراثى لقطعان الحيوانات والدواجن المرباه بالمعهد وايضا فى هذه المحطات يتم المحافظة على سلالات الحيوانات والدواجن المحلية وأستباط السلالات المحلية المحسنة بمعرفة الأقسام البحثية، وتجرى فى هذه المحطات التجارب العملية طبقا للخطة البحثية للمعهد وكذلك الجزء العملى للبرامج التدريبية الجارية بالمعهد، وتعتبر هذه المحطات مركز إرشاد حيوانى للمربين أو إشعاع بكل ما هو جديد فى مجال الثروة الحيوانية ومصدر للإمداد المربين بسلالات الحيوانات والدواجن الزائدة عن حاجة التربية بالمحطات طبقا لخطط التربية بالأقسام البحثية. 

كم تتراوح إنتاجية تلقيح الحيوانات سنويا؟

<بالنسبة للدواجن زيادة نسبة الفقس إلى 95%، وزيادة متوسط وزن البيضة من 42.5 إلى 47 جرام زيادة إجمالى إنتاج البيض فى الموسم إلى 230 بيضة لكل دجاجة، أما بالنسبة للأغنام والماعز زيادة إنتاج الألبان من الماعز إلى 1.3 كجم/ أم/يوم، وزيادة وزن الخلفات فى الأغنام إلى 20 كجم عند عمر 4 شهور، وبالنسبة لإنتاج الأبقار والجاموس تحسن إنتاج اللبن من الأبقار البلدية للموسم حيث أرتفع إلى 1500 لتر/رأس، وتحسن إنتاج اللبن من الأبقار الخليط الفريزيان إلى 20 لتر/رأس/يوم، وزاد معدل النمو اليومى للعجول البلدى بالتدريج مع السلالات الفرنسية إلى 1300 جرام/رأس/يوم، وزيادة معدل المواليد بنسبة 30% فى الجاموس، وزيادة متوسط إنتاج اللبن من الجاموس المصرى من 10-12 كيلوجرام رأس/يوم، وارتفاع القيمة التربوية بواقع 0.4 – 0.6 لكلا من الأبقار والجاموس. 

ما أنواع السلالات الحيوانية المعتمدة وراثيا؟

هناك العديد من الأنواع منها الجاموس المصرى، والابقار البلديه والاغنام مثل البرقى والاوسيمى والرحمانى، والماعز مثل (الزاريبى والبلدى والبرقي) والدواجن مثل (الفيومى والدندراوى وسيناء و بهيج  وصبحية دهبي  وانشاص)، والارانب مثل (أبرى وجبلى والبلدى الاسود والبلدى الاحمر وبلدى نمير). 

ماذا عن استراتيجية المعهد البحثية تجاه الإنتاج الحيوانى والنهوض بالثروة الحيوانية وسد الفجوة؟

يجب الحفاظ على السلالات الحيوانية كأصول وراثيه، والحفاظ على قطعان الدواجن المحلية وامداد السوق المحلى بهذه السلالات، واستخدام الاعلاف غير التقليدية فى تغذيه الحيوانات لسد الفجوة العلفية، وتوزيع حيوانات ذات قيمه تربويه عاليه على المربين لتحسين الانتاجية وزيادة دخل المربى، وانتاج وتوزيع جرعات السائل المنوى الخاص (بأبقار الهولشتين والبرون سويس والسمنتال والانجس وكذلك الجاموس)على المربيين بالقرى المحيطة بالمحطات البحثيه للمعهد. 

مع ارتفاع أسعار الأعلاف هل المعهد يبتكر بدائل للأعلاف؟

يتم استخدام الأعلاف الغير تقليديه مثل استخدام المتبقيات الزراعية الخضراء لإنتاج السيلاج من المتبقيات الخضراء للمحاصيل الاستراتيجية، واستخدام المتبقيات الزراعية الخضراء للاستفادة منها فى صورة سيلاج خاصة عيدان الذرة (شامى – رفيعة) - الارز – القمح – قصب السكر، اما متبقيات عروش البقوليات فيمكن الاستفادة منها فى عمل دريس، واستخدام المتبقيات الزراعية الجافة والتى تصلح لإنتاج أعلاف منها بعد رفع قيمتها الغذائية، والاستفادة من متبقيات التصنيع الزراعى مثل متبقيات مصانع الزيوت ومصانع ضرب الارز ومتبقيات المطاحن ومتبقيات تجهيز الخضر والفاكهة ومتبقيات الاسواق ومتبقيات المطاعم والفنادق.

ما أهم الخطط المستقبلية لمعهد بحوث الانتاج الحيوانى؟

التوسع فى استخدام التكنولوجيات الحديثة مثل أبحاث التكنولوجيا الحيوية والنماذج المزرعية، والاستمرار فى إنتاج سلالات محلية محسنة تجارية من الدواجن متخصصة فى أنتاج البيض واللحم، وتطوير طرق معاملة المتبقيات الزراعية ومخلفات التصنيع الغذائى لزيادة قيمتها الغذائية مما يؤدى إلى خفض تكاليف التغذية والحد من الاستيراد وخفض التلوث البيئي، وتحديث حصر وتصنيف وتقييم مخلفات المحاصيل الزراعية والصناعات الغذائية.

كيف السبيل لزيادة انتاجية حيوانات المزرعة والدواجن والارانب من خلال التحسين الوراثى؟

يتم إجراء التحسين الوراثى وفقًا لبرامج التربية لتحسين السلالات المحلية عن طريق الانتخاب المستمر او عن طريق الخلط مع السلالات المتميزة، ويتم أيضا إستخدام التقنيات الحيوية مثل التلقيح الصناعى، نقل الأجنة، الإخصاب خارج الرحم، البصمة الوراثية للإسراع بعملية التحسين الوراثى.

وكيف يتم خفض تكلفة التغذية لمصادر العلف فى ظل ارتفاع أسعار الاعلاف؟

عن طريق الاستفادة القصوى من المصادر العلفية المتاحة وتحسين القيمة الغذائية للمتبقيات سواء من المخلفات الحقلية او من مخلفات التصنيع الزراعى واستخدامها كبدائل للاعلاف التقليدية، والاعلاف الغير تقليديه المستخدمة مثل متبقيات المحاصيل الزراعية ومخلفات التصنيع الغذائى بعد رفع قيمتها الغذائية باستخدام التقنيات الميكانيكية والكيماوية والحيوية وإدخالها فى تغذية الحيوانات والدواجن والأسماك، وإدخال هذه المخلفات فى علائق متزنة للحيوانات والدواجن والأسماك بتكاليف اقتصادية.

برأيكم، ما النتائج البحثية التى تمت فى مجال تنميه قطاع الالبان والثروة الحيوانية والداجنة؟

نشر العديد من الابحاث العلميه والتطبيقيه فى مجالات رفع الكفاءة الإنتاجية للمجترات وذلك عن طريق التحسين الوراثى بالانتخاب أو الخلط بهدف زيادة مساهمة الأفراد المتميزة فى تكوين القطيع وتحسين بعض الصفات الإنتاجية لتعظيم الاستفادة منها مع دراسة اقتصادات إدارة قطعان حيوانات اللبن ومحاولة الوصول إلى حدية الإنتاج حسب التراكيب الوراثية المتاحة وإدخال التقنيات الحديثة فى إدارة المزارع بهدف زيادة الإنتاج وخفض معدلات الفقد وكذلك دراسة آثار نظم الرعاية على تحسين مواصفات الذبائح وجودة اللحوم فى المجترات. وأيضا التغذية والمصادر العلفية للحيوان بهدف التوسع فى استخدام الأعلاف الخضراء وكذا حفظ الفائض منها ورفع قيمتها الغذائية والاقتصادية وتحسين الاستفادة من المخلفات الزراعية مما يساعد على زيادة مساهمتها بالتصنيع الزراعى

وتطوير إنتاجية القطاع الداجنى: عن طريق إنتاج بيض ذو مواصفات خاصة وإنتاج لحوم دواجن ذات مواصفات تتفق مع تطور احتياجات المستهلك. تحسين وتطوير صناعة الألبان ومنتجاتها: انتاج انواع من الجبن تتميز بصفات جيدة لدى المستهلك صحيا واقتصاديا، وانتاج ألبان أمنة صحيا خالية من المواد الحافظة والأضافات الغير مسموح بها وانتاج أنواع جديدة من الألبان المتخمرة والمثلجات اللبنية والمنتجات الدهنية صحية وامنة واقتصادية، ومحاولة انتاج منتجات لبنية مبتكرة وتقييم جودة الألبان واستحداث طرق جديدة تتماشى مع الأتجاهات العالمية لانتاج غذاء صحى وآمن.


جانب من حوار الزميلة أميمة صابر مع الدكتور علاء الطحانجانب من حوار الزميلة أميمة صابر مع الدكتور علاء الطحان
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: