Close ad

النمو الاقتصادي وفرص الاستثمار الواعدة

27-2-2023 | 12:07

مما لا جدال فيه فإن هناك أسسًا وأعمدة رئيسية تقوم عليها تنمية أي بلد يتطلع إلى المنافسة العالمية، وأن يكون رقمًا متحققًا في المعادلة العالمية، ومن هذه الأعمدة المهمة إرساء دعائم وتطوير مجالات الصناعة والزراعة والسياحة كروافد أساسية للاقتصاد، وقد رأينا كيف تحققت في السنوات الماضية خطوات جادة وفارقة ومهمة فى ملف الزراعة، كما وُضعت أسس الصناعة عبر إجراءات دالة وضرورية كتأمين الطاقة وشبكات الطرق، حيث إنها تمثل بنية أساسية مهمة للاستثمار فى جميع المجالات.

غير أن أبرز الخطوات في هذا السياق الضروري لدفع الاقتصاد هو تهيئة مناخ استثماري واعد للمستثمرين في المجالات المتباينة، بعد أن قطعت الدولة أشواطًا وخطوات تشريعية مهمة للغاية فى سبيل تخفيف إجراءات الاستثمار، وقد شملت هذه الخطوات اختصار الإجراءات الخاصة بالتراخيص وغيرها، بل إن القيادة السياسية لم تدع فرصةً أو حوارًا أو منتدى وغيرها إلا ودعت من خلالها القطاع الخاص للاستثمار واختيار الدخول في شراكات أو العمل بشكل فردي، كما حرص الرئيس دائمًا على توجيه الحكومة نحو تنفيذ هذه الإجراءات بشفافية، وليس ببعيد حوار القمة العالمية للحكومات التي أكد فيها الرئيس وعده ورهانه بأن القطاع الخاص شريك فى المشروعات التى تنفذها الدولة في الكثير من القطاعات، حتى إن "المائدة المستديرة للشركات المليارية في تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية: شهدت التأكيد بالتواصل المستمر مع المستثمرين للتعرف على المعوقات والمشكلات التى تواجههم، بل والعمل جديًا على تذليل جميع العقبات أمامهم، وحل أي معضلة إجرائية انطلاقًا من القناعة بأهمية دور القطاع الخاص وخصوصًا الشركات الناشئة ورواد الأعمال، إذ يمثلون قاطرة التنمية المستدامة، وذلك عبر الاستثمارات ونقل المعرفة، وبالأخص المعرفة الحديثة والتكنولوجية.

وإذا تمعنا في هذه الدعوة سنجدها مناسبة تمامًا لمعطيات الزمان والمكان، حيث التنافس العالمي في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات منها القوى البشرية والبنية الأساسية المؤهلة التي تم تحديثها ويتم تطويرها طوال الوقت، والمصادر المتنوعة للطاقة، ومؤخرًا وجه الرئيس بمنح الرخصة الذهبية للمستثمرين الجادين، إذ إنها رخصة واحدة تُمنح للمشروعات الجديدة بهدف تسريع إيقاع البدء في النشاط الإنتاجي والاستثماري، ومميزاتها أنها لا تحتاج لموافقات من عدد من الجهات مثل الرخصة التقليدية، وذلك لتبسيط الإجراءات على المستثمرين في إقامة المشروعات المتنوعة والحصول على التراخيص اللازمة، فبعد أن كانت البيروقراطية في وقت سابق تعيق الكثير من الفرص الحيوية والناجزة في إقامة مشروعات مهمة تدعم فرص الاقتصاد، تأتي مثل هذه الإجراءات والرخصة الذهبية لتزيل هذا الكم المتجمد من العراقيل أمام كل مستثمر جاد، حتى إنها شملت تبسيط الإجراءات فى 29 مادة من القانون، من أبرزها العمل على إنشاء نافذة استثمارية في جميع فروع الهيئة العامة للاستثمار للتعامل مع طلبات المستثمرين، فضلا عن تشكيل الحكومة لجنة خاصة دورها حل مشاكل المستثمرين وتسهيل منح الرخص والتعامل الفوري مع جميع التحديات التي تواجه تأسيس الشركات والمشروعات الاستثمارية الجديدة، ذلك أن الرخصة سوف تختصر جميع الإجراءات في موافقة واحدة لكنها لن تعفي المستثمر من المتطلبات الضرورية، بحيث يتم استيفاء جميع المتطلبات التنظيمية من الجهات الحكومية المختلفة، ولكن عبر عملية بسيطة وغير معقدة، ومن ثم فإنك إن حصلت على الرخصة الذهبية فقد حصلت على جميع الموافقات اللازمة لبدء مشروعك.

لعلها فرصة طيبة ومواتية لكل فرد أو مجموعة أو شركة أو كيانات استثمارية للاستثمار في مصر، وتحقيق طفرة فارقة بعد جميع التيسيرات التي تم تقديمها والتي تؤسس لمرحلة جديدة من الاقتصاد ترتفع معه فرص التنمية مما ينغص بالضرورة على جميع القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، وهذا ما دلل عليه تحرك رئيس الوزراء في جولات زار فيها المناطق الصناعية مستمعًا إلى مطالب المستثمرين، وكيف استجابت الحكومة لمطالب توفير قطع أراض لمشروعات استثمارية، وأعلنت عن طرح قائمة من المشروعات والشركات المملوكة للدولة في البورصة لإتاحة الفرصة للاستثمارات الخاصة، في خطوات جادة تؤكد جدية الدولة التي تهتم بجميع الملفات الحيوية لدعم فرص الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: