Close ad

جرائم الكراهية ضد الإنسانية

26-2-2023 | 16:02
الأهرام المسائي نقلاً عن

عُرفت جرائم الكراهية بأنها:" جريمة تحدث عندما يقوم المجرم باستهداف ضحية بسبب اعتقاده بانتمائه إلى مجموعة اجتماعية عادة ما تكون معرفة بحسب العرق أو الدين وغيرها"، وقد تتضمن الجرائم الاعتداء الجسدي، تخريب الممتلكات، التنمر، الإهانة، التحرش، الرسومات أو الكتابات المسيئة وغيرها، فمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI عرف جرائم الكراهية بأنها:" الجرائم التي تتضمن عنصرًا مضافًا يتمثل في التحيز ضد عنصر أو دين أو جنس الضحية". ويقول المكتب بهذا الصدد "لا تشكل الكراهية لوحدها جريمة، فعلينا الإثبات أولا أن الجريمة أرتكبت نتيجة اعتناق الجاني هذه الآراء، ويسعى الـ FBI للبحث عن أدلة أخرى لإثبات الدافع"، ومعنى ذلك تحليل كتابات المتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، والتحقيق فيما إذا كان قد انضم في الماضي إلى جماعة تعتنق مبدأ الكراهية، واستجواب أصدقائه أو أفراد أسرته، وقد تثبت هذه الأساليب وجود الدافع، ويمكن للكراهية أن تكون عاملًا مشاركًا في إصدار الأحكام في بعض الجرائم. فلو أدين شخص ما بإرتكاب جريمة قتل من غير عمد على سبيل المثال، يمكن زيادة حكم السجن الصادر بحقه بثلاث سنوات في حال الإثبات بأنه ارتكب جريمته بسبب كراهيته لديانة الضحية، واتجهت دولة الإمارات إلى تشريع قانون"المتعاطفين مع قطر"فإبداء التعاطف مع دولة قطر أو الاعتراض على موقف دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الموضوع يعدّ جريمة معاقبًا عليها بالسجن المؤقت من ثلاث إلى خمس عشرة سنة وبالغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم"، فالقانون :"هو مجموعة من القواعد والأسس التي تعمل على تنظيم المجتمع،حيث لا يستطيع المجتمع أن يعيش إذا كان كل أفراده يفعلون ما يروق لهم دون مراعاة لحقوق الآخرين، أو إذا كان أعضاؤه لا يعترفون بأن عليهم التزامات معينة في مواجهة بعضهم بعضًا، وقد سلكت الدولة المصرية مسلك الدول المتقدمة بإصدارها جرائم الإنترنت لردع الجميع وكل من تسوّل له نفسه النيل من مصر وأمنها وشعبها وحتى يتوخى الجميع الحذر قبل نشر أي تعليق أو خبر، ومعاقبة كل من يحاول نشر أخبار مغلوطة أو كاذبة أو يحاول إثارة الفتنة أو نشر أخبار مُعادية لقرارات دولية تنال من الأمن القومي للدولة أو الاعتراض على موقف الدولة المصرية إزاء بعض القضايا الإقليمية أو الدولية وترتب عليها زعزعة الأمن القومي للدولة وإثارة ونشر الفتنة وإحداث ضرر نفسي للمجتمع نتيجة لنشر مثل تلك الفتن والأخبار المغلوطة أو إحداث عداء بالدولة والتشكك في القيادة المتمثلة في قرارات رئيس الدولة ومحاولة إحداث وقيعة ما بين الشعب وحدوث انقسام داخل المجتمع، على إن يُطبق القانون عقب صدوره حتى يتوقف مثل ذلك النوع من الإرهاب الفكري والنفسي الذي نتعرض له يوميُا ونال منا جميعًا.

فماذا لو تم الاعتراف بجرائم الكراهية كظرف مشدد لأي جريمة ترتكب إذا تمت الجريمة بدافع الكراهية ؛ إي إذا ثبت أن الدافع وراء ارتكاب الجاني لجريمة ما بسبب اختلاف العقيدة أو الانتماء أو الملة أو الجنس أو اللون وغيرها من الانتماءات لدى الضحية ؟ ماذا لو تم الاعتراف بجرائم القتل المعنوي أي إذا ثبت موت المجني عليه نتيجة القتل المعنوي وليس المادى أي بسبب كلمة كتبها أحدهم أو قالها ؟ هل سيفكر كل شخص مليا قبل الكتابة أو النطق بكلمة بدون تحري الدقة والتفكير ما إذا كان هذا الكلام سيقتل صاحبه؟! فاليوم وبعد انتشار التكنولوجيا أصبحت أداة القتل ليس السلاح الأبيض المتمثل في آلة حادة كالسكين أو المسدس بل تعددت أداة القتل النفسي والمعنوي؛ فالكلمة أصبحت كالرصاصة إذا خرجت تقتل صاحبها ، فتمعنوا في الكلام قبل النطق به !.

* عضو مجلس النواب

E-MAIL: [email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة