Close ad

إقليمنا يصرخ.. كفى صراعات وحروبًا وزلازل

23-2-2023 | 14:02

جاء الزلزال الأخير ليجمع بين سوريا وتركيا فى بوتقة واحدة ومخاوف واحدة. أحزننى ما يحدث للإنسان هناك، مخاوف وتوتر وضياع.

قلوبنا اهتزت مع الضحايا ومع الناجين، خصوصا الأطفال، سوف نظل ندعو للأطفال الناجين، الذين فقدوا أسرهم، أن يجدوا الدول أو القلوب الرحيمة التى تحنو عليهم فى المستقبل، وأن تصل بهم إلى بر الأمان والاطمئنان، فهم أطفالنا.

زلزال تركيا المتكرر هز الضمائر الإنسانية فى كل العالم، وخلق حالة وجدانية بين العرب والأتراك، بما يجمعنا من دين واحد، وأدرك الأتراك مع الأزمات أن زمن الإمبراطورية أو السيطرة على الإقليم العربى باستخدام الجماعات المتأسلمة انتهى.

تكررت الكوارث العالمية جميعها خلال العامين الماضيين، وباء كورونا الذى حول المدن الكبرى إلى مدن أشباح، الإنسان يخاف من الإنسان، كورونا حبست العالم فى القرن الحادى والعشرين، التقدم والتكنولوجيا لم يشفعا للإنسان المعاصر، لكن التقدم العلمى سرعان ما أنقذ الإنسان عبر الأمصال والفاكسينات فى محاولة لتقوية المناعة، وعودة الحياة إلى أوصال العالم، ولو بالتدريج، وما كدنا نخرج - جزئيا - حتى فاجأنا العالم بحرب فى أوروبا تدوى بين الروس والأوكرانيين، أولاد العم أو الإخوة يتقاتلون، وعندما تتساءل عن أى شىء يتقاتلون، تجيب روسيا وأوكرانيا بكلام غير مقنع، مخاوف الروس من الغرب تتجدد، إبان الحرب الباردة، وما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، تفكك الحلفاء الذين هزموا الفاشية والنازية فى ألمانيا وإيطاليا، ولم يجمعهم تعاون عالمى تحت سقف الأمم المتحدة.

يخاف العالم من جديد «الروس ضد الغرب وأمريكا»، الصينيون غير قادرين على التحالف مع الغرب أو مع الروس، كما أنهم غير قادرين على وقف الحرب فى أوروبا، القارة العجوز تئن وتشعر بالعجز عن توفير الطاقة والغاز، لاستمرار تقدم الإنسان هناك.

العالم شعر فجأة بمخاوف من نقص الغذاء والطاقة، لأن سلتى الغذاء والطاقة فى روسيا وأوكرانيا تتحاربان، والعالم فى حالة تهديد باستخدام السلاح النووى.

كل هذا يحدث والشرق العربى والأوسط غير جاهز للحياة والتعاون ولا يلبى طموحات الدنيا، ومازالت أطرافه تئن من الحروب والكوارث.

هل هذا الشرق من الممكن أن يتعظ من الحروب فى أوروبا، أو الأوبئة العالمية أو الكوارث الإنسانية والزلازل والهزات الأرضية أو الزلازل الإنسانية بين الشعوب، ويجتمع حول مائدة مستديرة للاتفاق على التعاون الإقليمى وحل مشاكل الصراعات حول الموارد فى البحر أو النهر، ويتجه إلى صناعة إقليم واحد يلبى طموحات شعوب المنطقة ككل.

لعلى أكون متوهما، لكننى أرى الحاضر والمستقبل يفرضان هذا التعاون، وعلى العقلاء فى تلك المنطقة أن يدفعوا إلى هذا التعاون الإقليمى والتضافر، لأن الإنسان فى منطقتنا وفى العالم يئن، ويقول: كفى صراعا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث

الأكثر قراءة