Close ad

«الأهرام التعاوني» ترصد التنقيب عن الابتكارات الزراعية لمواجهة التحديات الاقتصادية فى معرض العاصمة الإدارية

21-2-2023 | 14:06
;الأهرام التعاوني; ترصد التنقيب عن الابتكارات الزراعية لمواجهة التحديات الاقتصادية فى معرض العاصمة الإداريةالعاصمة الإدارية
متابعة: شيماء الشافعي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

الخبراء الدوليين: القمح المصرى فى المرتبة الأولى عالميا.. وتوصيات بمنصة رقمية معلوماتية لجميع المنتجات 

موضوعات مقترحة

بحوث القمح: إنتاجية « مصر 4» يصل إلى 30 إردبا للفدان قريباً ..و«الصحراء» يبحث تصنيع أسمدة عضوية ونانوية وحيوية

حلول علمية لمعالجة مياه الآبار المستخدمة فى الزراعة 

احتشد معرض القاهرة الدولى السابع للابتكار بالعاصمة الإدارية الجديدة بمشاركة دولية من مصر وشقيقاتها العربية والهند وروسيا والبرتغال والولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي، ولفيف من القيادات والمحافظين والعلماء والمستثمرين، وبحضور وزيرة البرتغال للعلوم والتكنولوجيا والتعليم.. فكانت القاهرة الجديدة على موعد جديد مع الابتكار والعلوم الحديثة.

«الأهرام التعاوني» تشارككم تجربة هامة خاضتها مصر على مدة 24 ساعة، استهدفت تعزيز الإقتصاد القائم على المعرفة، وتطوير مجتمع مبدع ومبتكر ومنتج فى مجالات العلوم والتكنولوجيا والمعرفة.

وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمي، أن الوزارة نجحت فى تطوير إستراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار مع مهمة أساسية تتمثل فى رعاية بيئة مواتية للعلم والتكنولوجيا والابتكار وتحسين قدراتها لإنتاج المعرفة بكفاءة وفعالية؛ بهدف زيادة معدل نمو الاقتصاد الوطنى وتحقيق رؤية مصر للتنمية المُستدامة 2030.

وأوضح الوزير أن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى استثمرت بقوة فى مجال دعم التكنولوجيا والابتكار على مدى السنوات القليلة الماضية، مشددا على أهمية نشر الاختراعات العلمية والابتكارات والحلول التكنولوجية على نطاق يصل إلى الجمهور المُستهدف، وإقامة شراكات مع صُناع السياسات ورجال الأعمال والممولين والدبلوماسيين والمجتمع المدني؛ لتحقيق أقصى استفادة مُمكنة، فضلًا عن تعزيز التعاون متعدد التخصصات بين الحكومة والأوساط الأكاديمية والقطاعات البحثية المُختلفة ورجال الأعمال والمُستثمرين؛ لتعزيز التنسيق والتكامل بينهم.

حاضنات تكنولوجية

كما لفت إلى ضرورة تحفيز الجامعات للمُضى قُدمًا بشكل استباقى فى نقل التكنولوجيا وتسويق النتائج البحثية المتميزة، منوها إلى أن القانون المصرى رقم 23 لسنة 2018 بشأن حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار قد مكن المؤسسات الأكاديمية والبحثية من إنشاء وديان للعلوم والتكنولوجيا وحاضنات تكنولوجية وشركات، مما ساهم بشكل كبير فى تسويق مخرجات الأبحاث.

وأضاف أن المعرض يجمع العلماء والمبتكرين والمخترعين والشركات الناشئة وأصحاب رأس المال الاستثمارى ومنظمات التمويل من جميع أنحاء العالم؛ لعرض وتبادل خبراتهم وابتكاراتهم وأفكارهم، مؤكدا أن هذه فرصة متميزة لتعزيز التعاون والتكامل بين الجهات الفاعلة العامة والخاصة لنقل نتائج البحوث بسرعة إلى السوق حتى يشعر بها المواطنين

التنقيب عن الابتكارات

في السياق نفسه، قال الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا أن المعرض أصبح قبلة للمُبتكرين والمُخترعين فى مصر والمنطقة، لافتاً إلى أن المعرض يمثل أحد اهم الآليات التنفيذية التى تنتهجها أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا للتنقيب عن الابتكارات التى يمكن أن تتبناها وتحتضنها الأكاديمية حتى تصل إلى منتج نهائى يحمل شعار «صنع فى مصر»، كما يعد آلية التسويق التكنولوجى بالتعاون مع بنك الإبتكار المصرى وشركة الأكاديمية للتسويق التكنولوجى التابعين للأكاديمية.

كما أعلن صقر عن فوز محافظة الاسكندرية عاصمة الابتكار الاخضر فى مصر بالمرتبة الأولى ثم محافظة الوادى الجديد جاءت فى المرتبة الثانية ثم تأتى محافظة القاهرة فى المرتبة الثالثة كما فازت محافظة دمياط بالمركز الأول فى المؤشر الفرعى للخدمات المبتكرة للمواطنين والمستثمرين، كما فازت ايضاً بالمركز الأول فى المؤشر الفرعى للابتكار الأخضر، بينما فازت محافظة الجيزة بالمركز الأول فى المؤشر الفرعى لبراءات الاختراع، وفازت محافظة الاسكندرية بالمركز الأول فى المؤشر الفرعى لإنتاج الابتكارات من مؤشر عاصمة الابتكار فى مصر لعام 2022.

مفتاح الحلول

أما الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذى لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، فأشار إلى أن الابتكار يعد المفتاح لإيجاد الحلول لأكبر التحديات التى تواجه المجتمع، لافتاً إلى نماذج للشركات الناشئة للتقنيات الطبية، وحلول الطاقة النظيفة، وأحدث تطبيقات الذكاء الإصطناعي، والتقنيات الزراعية والبيئية الرائدة.

وأشار إلى توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومؤسسة العلوم والتكنولوجيا البرتغالية، للتعاون فى تنفيذ المشروعات البحثية فى مجالات الزراعة المستدامة والأمن الغذائى والموارد الطبيعية وإدارة المياه والطاقة المُتجددة وتغير المناخ والصحة.

وأوضح شتا أن الهيئة نجحت فى تعزيز التعاون الدولى بين الباحثين المصريين ونظرائهم فى البلدان الأخرى، مضيفاً أن الأهداف الرئيسية للهيئة تتمثل فى تعزيز قدرة الأوساط العلمية المصرية، تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتيسير نقل المعارف والتكنولوجيا إلى الصناعة والقطاع الخاص.

ونوه بأن الهيئة تدعم أكثر من 50 ألف عالم وباحث فى جميع الجامعات المصرية الحكومية والخاصة والمجتمعية والدولية والمؤسسات البحثية والمنظمات الأخرى إلى جانب برامج التعاون والتبادل الدولية، قائلا إن الهيئة قامت بتمويل أكثر من 5000 مشروع بحثى فى جميع التخصصات العلمية، مما كان له الأثر فى تقدم مصر 19 مركزًا فى مؤشر المعرفة العالمي، بالإضافة إلى نشر أكثر من 42000 مقالة بحثية، وتم نشر أكثر من 70% من المقالات فى مجلات عالية الجودة.

واستطرد بأن الهيئة منذ عام 2019 تشارك فى تمويل المنح بأكثر من مليار جنيه مصرى لمشروعات الأبحاث الدولية، مع التركيز على التعاون مع دول قارة أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأمريكية، مما ساعد على تحسين جودة البحث العلمى والابتكار فى مصر.

تعاون وبرتوكولات 

على هامش المعرض تم توقيع عدد من بروتوكولات التعاون مع أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار؛ لدعم آليات التعاون العلمى والبحثى مع عدد من المؤسسات والهيئات المحلية والدولية. كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومؤسسة العلوم والتكنولوجيا البرتغالية، للتعاون فى تنفيذ المشروعات البحثية فى مجالات الزراعة المستدامة والأمن الغذائى والموارد الطبيعية وإدارة المياه والطاقة المُتجددة وتغير المناخ والصحة.

بحوث زراعية 

ونجح المعمل المركزى للمناخ الزراعى - مركز البحوث الزراعية في تحقيق الاستفادة من المخلفات الزراعية (قشرة الارز) كأحد المخرجات البحثية التطبيقية، حيث تم انتاج خل الخشب لمقاومة الاعفان والأمراض الفطرية، كما تم إنتاج «البايوتشار» والذى يوفر بدوره الأسمدة المعدنية من 25 -30 % وذلك بحسب طبيعة الارض، كما تم إنتاج « ال بى آتش سى «والذى يحتفظ بحوالى 70 % من وزنة بالماء لمدة سبعة ايام تحت الجذور فى الأراضى الصحراوية منا يساهم بشكل فعال فى توفير مياه الرى المستخدمة.كما تم تحويل مخرجات المشروعات إلى شركات ناشئة من خلال أكاديمية البحث العلمى لتسويق تلك المنتجات فى الأسواق.

القومى للبحوث 

وتوصل قسم الكيمياء الحيوية بمعهد بحوث التقنيات الحيوية المركز القومى للبحوث إلى طريقة اقتصادية مبتكرة لإنتاج الاعلاف الغير تقليدية وبدائل الاعلاف من المخلفات الزراعية ضمن برنامج الإكتفاء الذاتى من اللحوم الحمراء، حيث نجحت الأبحاث فى إنتاج كسبة الزيتون / الجوجوبا (محتوى عالى من مضادات التغذية - محتوى غذائى قليل - كسبة متخمرة علف حيوانى ذو قيمة غذائية عالية كسبة معالجة)، كما تساهم تقنية التخمير الصلب لكلا الكسبتين فى تحسين محتواهما الكيميائى مع تحرير الطاقة المخزنة فيهما وتقليل محتواهما من المواد السامة مما يساهم مباشرة فى حل مشكلة نقص الأعلاف الحيوانية والحفاظ على الثروة الحيوانية المصرية، كما يأتى ذلك ضمن التحالف القومى التحول الحيوى الميكروبى لبعض المخلفات الزراعية الناتجة من صناعة استخلاص الزيوت لإنتاج اعلاف ذات قيمة غذائية عالية.

بحوث الصحراء

وعلى صعيد «بحوث الصحراء» نجح البرنامج البحثى (انتاج بذور متحملة للملوحة باستخدام تركيبات من البكتيريا وجزيئات النانو) في تصنيع اسمدة بديلة وتشمل الأسمدة العضوية والنانوية والحيوية والتى يتم انتاجها بالكامل بواسطة اعضاء الفريق البحثى داخل معامل مركز بحوث الصحراء وتعتبر الاسمدة البديلة هى البديل الآمن للاسمدة المعدنية والتى تشهد ارتفاعا عالميا فى اسعارها، كما يقوم البرنامج بانتاج الأسمدة البديلة الخاصة بالاراضى المتاثرة بالملوحة حيث تهدف هذه الاسمدة لتقليل الاثر الضار للملوحة على النبات وبالتالى زيادة الإنتاجية بما يعادل 25 - 30 % 

كما تمكنت الدكتوره اميرة شكري، بقسم الانتاج النباتى بمركز بحوث الصحراء، من رفع جودة زراعات انتاج الزيتون وعمل منتجات غذائية متميزة كمربى الزيتون الأسود والأخضر، وعجينة الزيتون، ومخلل زيتون منخفض الملح. كما عرضت الحملة القومية للنهوض بانتاجية الإبل برئاسة الدكتور أحمد عسكر منتجات الالبان من الجبن بانواعه واللبن الرايب والذبادى بالفواكه والآيس كريم وكذلك منتجات اللحوم من البرجر والسجق والكفتة وايضا مخبوزات من ألبان الإبل والبتلو.

البتروكيماويات والزراعة 

وانطلاقا من دور اكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا فى دعمها الدائم لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية للدولة المصرية وخططتها الطموحة نحو تأمين الماء والغذاء والدواء نجحت جهود التحالف القومى للبتروكيماويات برئاسة الدكتور محمد عبد الرؤوف فى توفير منتجات نهائية تشارك بقوة فى معالجة مياه الآبار المستخدمة فى الزراعة وزيادة الرقعه الزراعية وكفاءة الزراعات الحالية وتعظيم اقتصاديات الزراعة المصرية، وذلك من خلال تركيبة متكاملة للكالسيوم والبرون مع الاكسينات لمعالجه الملوحة فى التربة وتفكيك حبيبات التربة وعدم تجمع عنصر الصوديوم وتنشيط الجذور ويساعد فى عملية امتصاص النبات للعناصر الصغرى والكبرى.

كما توصلت نتائج الأبحاث إلى مركب كيمو فلورز والذى يعمل على زيادة نسبة التزهير وعقد الثمار وبالتالى زيادة الانتاجية مما يؤدى إلى زيادة العائد الاقتصادى للزراعات كما يحتوى المركب على نسبة كبيرة من الكالسيوم والذى يدخل فى تكوين الجذر الخلوية وانقسامات الخلايا كما يعمل على حيوية حبوب اللقاح. كما تم انتاج مركب كيمو روتس والهادف إلى تحفيز النبات لاخراج شعيرات جذرية لاحتوائه على نسبة كبيرة كما يزيد من قدرة خلايا الجذور على الانقسام الطولى والعرضى مما يزيد من حجم الجذور ومساحة شبكة الشعيرات الجذرية علاوه على فى زيادة قدرة النبات على تحمل الاصابة بامراض التربة الفطرية والنيماتودا كما انه ذو فعالية عالية لزيادة الانتاج لجميع المحاصيل والخضروات والفواكهة.

ونجح المهندس السيد جمال ذكى - معهد بحوث البترول من انتاج ما يسمى ببيوبلاستيك نتاج من المخلفات الزراعية وهو خليط من الفحم حيوى مع هيدروجيل للاحتفاظ على المياه فى الزراعة الذكية موفرا المياه والاسمدة رخيص الثمن صديق للبيئة.

الفنية العسكرية 

وكان المعرض قد شهد تواجد مركز التميز المصرى لحوكمة البيئة العمرانيه والاستدامة - الكلية الفنية العسكرية برئاسة العميد محمد فهمى عبد العليم حيث تم عرض النماذج البحثية المتميزة فى مواد البناء وعلى رأسها اقتصاديات البناء بطوب التربة المثبتة المضغوطة حيث أن كل 1000 طوبة توفير من 6 إلى 8 شيكارة أسمنت لما يعادل من 500 إلى 700 جنية كما توفر كل 1000 طوبة توفر تشطيب 2.8 م واجهات (من حائط سمك 25 سم) وبما يعادل 1200 جنية كما ان كل 1000 طوبة توفر تشطيب 2.16 م واجهات (من حائط سمك 12 سم) وذلك يعادل 2400 جنيه / الف طوبة، كما تم عرض نموذج لماكينة يدوية 2 قالب تم تصنيعها فى مصر، كما تم عرض لمشروع الحوكمة والتنمية الحضرية المستدامة بمدينة أجا (مدن الجيل الخامس)، وغير ذلك من النماذج البحثية فى مجال العمران والتنمية. 

يوم القمح

وعلى هامش المعرض، افتتح الدكتور محمود صقر رئيس اكاديمية البحث العلمى «يوم القمح القومي» على هامش فعاليات المعرض وبالتعاون مع المعهد الدولى لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI) وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.    

وأشاد رئيس الاكاديمية بجهود مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة فى النهوض بإنتاجية محصول القمح من خلال الحملة القومية والتى ساهمت فى زيادة معدلات إنتاجية كبيرة وانتاج اصناف متميزة وتوفير معدلات استهلاك المياه من خلال استخدام الطرق الحديثة فى الرى.

وتابع أن المؤتمر يناقش عددا من المحاور الهامة كعمليات إنتاج القمح وديناميكيات التجارة وكذلك أنماط الاستهلاك، والتجارب الناجحة للعديد من البلدان الفترة الآخيرة وعلى رأسها مصر. 

من جانبه أكد الدكتور إبراهيم عشماوى نائب وزير التموين الدور الحيوى الذى تلعبة الصوامع فى زيادة الطاقة التخزينية للقمح لتقترب من الأربعة ملايين طن، لافتا بان الوزارة تستهدف فى الوقت الحالى الوصول إلى 5 ملايين طن، منوها بوجود تعاون فى الوقت الحالى مع بنك الإستثمار الأوروبى بهدف إنشاء صومعه كبرى بميناء دمياط بسعة تخزينية 200 الف طن و 5 صوامع حقلية جديدة بالشرقية وكفر الشيخ والدقهلية والمنيا والوادى الجديد سعه 5 آلاف طن لكل صومعة.

50 % اكتفاء

وقال الدكتور رضا محمد علي، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية ورئيس الحملة القومية للحفاظ على القمح، إن مساحة الأراضى المنزرعة بالأقماح خلال العام الماضى بلغت 3 ملايين و650 ألف فدان أنتجت 10 ملايين طن تم توريد 4.2 مليون طن منها للصوامع التابعة للدولة، وتلك الكميات غطت 50% من احتياجاتنا من الأقماح التى تصل إلى ما يقرب من 20 مليون طن سنويًا، لافتا إلى أستهداف زراعة 4 ملايين فدان من الأقماح هذا العام بـ55 % من احتياجات السوق المصرى.

وأوضح مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن الدولة قامت باستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة فى الأراضى الصحراوية والتوسع فى زراعة القمح، لافتاً إلى اهتمام وزارة الزراعة بدورها فى تفعيل سياسة الدولة وتوفير مستلزمات الإنتاج من تقاوى عالية الجودة وزيادة عدد الحقول الإرشادية من 3000 حقل سنويا إلى 7000 حقل وتوفير الدعم لهذه الحقول، علاوة على الإهتمام بزراعة القمح على مصاطب لتحقيق الهدف المنشود من زيادة المحصول وتوفير أكثر من 20% من مياه الرى وتوفير تقاوى الزراعة بنسبة تصل إلى 50%، وكذلك التوسع فى النهوض بإنتاجية القمح فى الأراضى المتأثرة بالأملاح والأراضى الهامشية وهى إحدى محاور التوسع الرأسى.

ووجه الحملة بالاستفادة من أحواض المزارع السمكية التى تكون خالية خلال موسم زراعة القمح كأحدى وسائل التوسع الأفقى فى زيادة مساحات القمح المزروعة، مناشدا وكلاء الوزارة بحصر مساحات المزارع السمكية التى تصلح لزراعة القمح بعد حصاد الأسماك لنشر هذه التقنية، لافتا إلى ضرورة دعم المبادرة التى أطلقها وزير الزراعة فى مؤتمر المناخ COP 27 الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام FAST والتى بموجبها يتم تفعيل الاهتمام بإنتاج الغذاء لتوفير الحد الآمن للشعب المصرى من المنتجات خاصة محصول القمح.

تعزيز الجينات الوراثية

أما الدكتور احمد القط أستاذ مساعد بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية مركز البحوث الزراعية، فأشاد بالتعاون المثمر بين المحاصيل الحقلية والعديد من المؤسسات الدولية، كاشفا أن خلال الشهر الجارى سيتم توقيع برتوكول تعاون مع جامعه الملك عبدالله بالمملكة العربية السعودية لتعزيز الجينات الوراثية على الاصناف المصرية وبدعم من اكاديمية البحث العلمى لمدة عامين.

ونبه القط بأهمية التعاون مع أكاديمية العلوم الزراعية الصينية فى الوقت الحالى حيث تم التوصل إلى نتائج متميزة بعد اجراء التجارب والتحليل لما يقرب من 300 سلالة متحملة للاصداء والجفاف والملوحه، وجارى واستكمال تلك التحليلات من اجل فتح اسواق جديده متاحه لمربين القمح ونقل الجينات للاصناف المصرية، مؤكدا حرص معهد المحاصيل الحقليه على توفير جميع الأصناف التى تم استنباطها امام كافة مزارعى القمح كصنف سخا 95 وسدس 3 وجيزة 171 وغيرهم، علاوة على تقديم الدعم الفنى والحملات القومية الممولة من خلال التعاون مع أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا وصندوق دعم الأبحاث الزراعية، معلنا ان خلال الجارى سوف تشهد الاسواق نزول صنف جديد « مصر 4 « والتى تصل الانتاجية فيه إلى 30 أردب للفدان.

إنتاجية القمح

وأثنى الخبير الاثيوبى تيدسا بمنظمه الايكاردا على التطور الكبير فى المنظومة البحثية المصرية الفترة الأخيرة خاصة ما يتعلق منها بزراعة القمح وذلك من خلال إنتاج أصناف متميزة بالمقارنه بالاصناف الخارجيه سواء فى الانتاجية او قدرتها على تحمل الاجهادات المختلفة والتغيرات المناخية.

وقال: من خلال المنظمة وبالتعاون مع المشروعات البحثية استطعنا التوصل إلى استيراتيجية واضحة المعالم لاحداث التغيير على محصول القمح وامكانيه مضاعفة الانتاج وايضا مضاعفة الجينات الوراثية بنسبة 1.5 %، واخذنا فى الاعتبار الأبحاث التى تمت على مدار 17 عام السابقة والاصناف التى تم تجربتها فى صحراء افريقيا والامراض ومعدلات الجفاف والتكيف والتأقلم وعدد المختبرات المتاحه التى يمكن العمل من خلالها وكذا تعزيز الجينات والمقاومات التى تتمتع بها مصر ووضع برامج تدريبية للمزارعيين لتعزيز بناء القدرات وضمان تنفيذ التوصيات الفنية كما تم التعاون مع الجامعات لتشجيع الباحثين على رسائل الماجيستير والدكتوراه على زراعات وانتاج القمح، مشيرا إلى أهمية نشر الأصناف الجديدة بين المزارعين وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص والعمل على خفض فجوة الانتاج التى تعانى منها مصر فى ظل تاثير تثاير الأزمات الخارجية.

وأوضح أهمية القمح الخليط فى رفع معدلات الانتاج بشكل كبير، مشددا بأن التقدم لن يحدث بدون إستجابة صناع القرار لترجمة ما توصل إليه العلم على أرض الواقع.

كما عرض الجانب الإثيوبى لاحدى التجارب الناجحة فى زراعات القمح فى إثيوبيا من خلال مضاعفة إنتاجية الفدان ثلاثة اضعاف على نفس المساحة المنزرعه.

وقال خبير الزراعى الهندى فينكات ماروجو إن إتاحة المعلومات للمستهلك عن المنتجات الزراعية امر ضرورى لنشر الشفافية فى المجتمعات وزيادة معدلات التصدير، خاصة فى ظل استخدام اليعض المواد الكيميائية والافراط فى استخدام الاسمدة وغش الاغذية لافتا إلى ان 70 % من الشركات تعتقد ان الشفافية سوف تؤثر سلبا على الايرادات والدخل، لافتا إلى التجربة الهنديه فى انشاء المنصة الإلكترونية للزراعات المختلفة بداية من وضع البذرة فى الارض مرورا بالمعاملات المستخدمة وحتى وصول المنتج إلى مائدة المستهلك موضحا انها تقدم رقمنة للزراعات المختلفة والتكنولوجيا فى تتبع المعلومات من بداية الانتاج وحتى الحصاد والتفتيش علاوة على تقديم كافة الخدمات الإرشادية. 

شهد المؤتمر حضور عدد كبير من الباحثين والمستثمرين من خارج مصر، على رأسهم جينى مورجان الملحق الزراعى لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة