Close ad

مصر في قلب السعودية والسعودية في قلب مصر

19-2-2023 | 15:34
الأهرام المسائي نقلاً عن

من وصايا الملك عبد العزيز وهو على فراش موته لأبنائه: "تطلعوا إلى مصر فإن قامت قمتم وإذا وقعت وقعتم"؛ ومن أقوال خادم الحرمين الشريفين عبدالعزيز آل سعود: "لا غنى للعرب عن مصر.. ولا غنى لمصر عن العرب"؛ وتاريخ العلاقات بين مصر والسعودية الشقيقة يشهد بمدى الترابط بين الدولتين ولن يتأثر لأي محاولة لإحداث وقيعة بين البلدين؛ فلنعود بالتاريخ إلى الخلف ونتذكر كيف طالب الملك فيصل العرب بالوقوف مع مصر بعد نكسة 1967؛ وتأمين الدعم السياسى لهم؛ وتخصيص الأموال للصمود ضد إسرائيل؛ كما وصف الملك فهد بن عبدالعزيز مصر بأنها ملء القلب والعين؛ كما جاءت إحدى التصريحات السعودية بأن أمن مصر من أمن السعودية؛ فارتباط دولتي مصر والسعودية ارتباط وثيق على مر التاريخ؛ منذ عهد الملك فاروق؛ فقد تجول الملك عبدالعزيز والملك فاروق بعربة ملكية مكشوفة لقصر عابدين، وسط حفاوة بالغة من الشعب المصرى.

 وليس ارتباطا سياسيا على مستوى رؤساء الدول؛ بل ارتباط كلا الشعبين؛ فقد قرأت عن تاريخ العلاقات بين مصر والسعودية شعبا ودولة منذ القدم؛ فقد استقبل الشعب المصري الملك عبدالعزيز في أول زيارة له للسويس عام ١٩٤٦ استقبالا حافلا مليئا بالحب والاعتزاز والتقدير والمودة والحب على ظهر يخت المحروسة.

 بخلاف تأييد الملك عبدالعزيز قرار تأميم قناة السويس، حيث وضع كل إمكانات المملكة الاقتصادية والجغرافية والعسكرية فى خدمة الصراع ضد المعتدين فى العدوان الثلاثى، كما وضع إمكاناتها من البترول تحت خدمة مصر، معلنا أن البترول العربى السعودى هو للعرب وللدفاع عنهم أولاً وأخيراً.

بخلاف الموقف السعودي الشقيق بعد نكسة 1967، حيث توجه الملك فيصل بنداء إلى الزعماء العرب بضرورة الوقوف إلى جانب مصر، وتأمين الدعم السياسى لهم، وتخصيص الأموال التى تمكنهم من الصمود فى حربهم ضد إسرائيل، واستمرت المساندة السعودية لمصر حتى حرب أكتوبر 1973؛ ولن تنسى مصر موقف السعودية الشقيق خلال حرب أكتوبر وأول من التقى بسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي عقب توليه الحكم هو الملك عبدالله رحمه الله.

فالعلاقات بين مصر والسعودية ليس قائما على التعاون السياسي فقط بل التعاون العسكرى أيضًا؛ ففي عام ٢٠١٥، قامت المناورات البحرية المصرية والسعودية ما تسمى مرجان ١٥ لتأمين المياه الإقليمية وحركة النقل بنطاق البحر الأحمر؛ تعزيزا للعلاقات الإستراتيجية، والتعاون العسكرى بين مصر والمملكة العربية السعودية؛ بخلاف التدريب المشترك عام ٢٠١٦ : "رعد الشمال" الذى شاركت فيه وحدات من القوات المسلحة المصرية والسعودية مع 20 دولة عربية وإسلامية شقيقة، بالإضافة لقوات درع الجزيرة الذى استمر على مدار 3 أسابيع بمجمع ميادين التدريب بمدينة الملك خالد العسكرية بمحافظة حفر الباطن شمال السعودية.

بخلاف الزيارات المتبادلة بين رؤساء الدولتين لبعضهما البعض؛ فتاريخ مصر والسعودية الثقافي والتاريخي والعسكري يشهد على الترابط بين الدولتين ولن يتزعزع ذلك الارتباط مهما حاول البعض إحداث الوقيعة؛ فـ"آل سعود" يلتزمون حتى الآن بوصية الملك عبد الله آل سعود رحمه الله؛ وتستمر مسيرة آل سعود في حب مصر رغم أنف كل حاقد؛ تحيا مصر والسعودية دولة وشعبا.

* عضو مجلس النواب

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة