Close ad

«المصانع المتعثرة».. إجراءات حكومية جادة لاستعادة المنتج المحلي وانفراجة تعزز توطين الصناعة ورفع كفاءة الإنتاج

15-2-2023 | 22:33
;المصانع المتعثرة; إجراءات حكومية جادة لاستعادة المنتج المحلي وانفراجة تعزز توطين الصناعة ورفع كفاءة الإنتاجإعادة تشغيل المصانع المتعثرة
إيمان البدري

اهتمام كبير توليه الدولة، لملف الصناعة وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة ، بإطلاق العديد من المبادرات وتشكيل لجان مختصة لبحث أوضاع آلاف المصانع والشركات المتعثرة بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بها، وما صاحبها من توقف عجلة الإنتاج وفقدان الأسواق الخارجية وفرص التصدير، مما أدى إلى تسريح آلاف العمال في الماضي.

موضوعات مقترحة

وسلكت الحكومة خطوات جادة وفورية لدعم  الكيانات الاقتصادية المتعثرة لاستعادة ممارسة نشاطها، عبر الاتفاق مع البنوك لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة بكامل طاقتها، مع توفير التمويل اللازم لمستلزمات الإنتاج من خلال مبادرات البنك المركزي المختلفة.     

وأعلنت الحكومة مؤخرا عن تدخلها بقوة في قطاع الغزل والنسيج لتنفق 51 مليار جنيه لسداد مديونيات وتطوير الشركات، في حين  أن الشركة القابضة للغزل والنسيج تحتاج إلى 30 مليار جنيه، لتطوير واستكمال إنشاء المصانع التابعة لها، فضلا عن تسوية مديونيات بقيمة 21 مليارًا أخرى، أي ما تحتاجه في هذا الصدد 51 مليار جنيه.

 وبحسب الخبراء، فإن ملف إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، يعتبر من أحد الحلول المفضلة في تلك الأوقات للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي تلقى بظلالها على مصر حاليًا، حيث إن الحكومة تتجه حالياً إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق إستراتيجية تعميق الصناعة المحلية والتوجه نحو زيادة الصادرات.

كما أكد الخبراء، أن ملف المصانع المتعثرة  يحتاج إلى توفيق أوضاعها، خاصة ممن لديهم  مشكلات متعلقة بالمديونية مع عدد من البنوك وهو من أهم الملفات التي تؤرق الصناعة المصرية، حيث أن إحياء مصنع متعثر أسهل بكثير من تدشين أو إنشاء مشروعات إنتاجية جديدة، والذي يحقق في الوقت ذاته استفادة أكبر،إلا أن المشكلة في ذلك الملف حتى أنه لا يوجد حصر محدد لأعداد تلك المصانع المتعثرة عن الإنتاج، إلا أنه هناك اتجاه آو إعلان من وزارة التجارة والصناعة في البدء بإعداد قاعدة بيانات بالمصانع المتعثرة، بهدف تقديم الدعم لها لاستئناف الإنتاج، مع الوقوف على أهم الأسباب وراء تعثرها لتقوم الحكومة بالدعم الكامل لها حتى لا تتوقف عن الإنتاج.

القطاع الخاص يتسلم الراية في قطاعات اقتصادية هامة

 يقول منصور عبد الغني، مسؤول المكتب الإعلامي لقطاع الأعمال العام، إن وثيقة سياسة ملكية الدولة، هي التي حددت القطاعات التي ستخرج منها الدولة ووجود قطاعات أخرى ستزداد فيها دخول الدولة بالاستثمارات فيها وتحتفظ بها، وهذه القطاعات الإستراتيجية مثل صناعات الألمونيوم وصناعات الحديد والصناعات الكيماوية والأسمدة .

منصور عبد الغني

أما عن القطاعات التي ستخرج منها الدولة، تتمثل في قطاعات الخدمات التي سيتم تركها  للقطاع الخاص هي قطاعات تم تحديدها، وهذه القطاعات سيكون للدولة دور فيها أيضا، كما  ستقوم الدولة بالاستمرار فيها، وسوف يتم تعديل مسارها وضخ استثمارات بها، حتى تأتي  بالقيمة العادلة لها عندما يتم طرحها".              

الدولة تضخ استثمارات جديدة في عدد من القطاعات لتوطين الصناعة المحلية

 ويشير المتحدث الإعلامي لوزير قطاع الأعمال العام، إلى أنه بالنسبة إلى الإنتاج فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان يتحدث عن سياسة إحلال المنتج المحلي، وتوطين الصناعة، وانطلاق من الأزمة الأخيرة بينت عن أشياء تجعل لدى  الدولة ما يكفيها من الإنتاج، آو ما يحقق لها قدر أمن الاكتفاء الذاتي في العديد من الصناعات، وخاصة في قطاع الغذاء.

وعلى مستوى قطاع الإنتاج، يقول: نجد أن الدولة تضخ استثمارات جديدة في قطاع مثل الألمونيوم، مع وجود خط جديد في نجع حمادي تم  بتوجيهات من الرئيس، مع وجود مصنع جديد في منطقة سفاجا، وإعاده تشغيل الشركات التي كان  يتم تجديدها مثلا ثم ضخ استثمارات جديدة ورفع كفاءة إنتاج شركات مثل الدلتا للصلب على سبيل المثال، وذلك في إطار السياسة العامة لإحلال المنتج المحلي  وتوطين الصناعة وتقليل الواردات لمواجهة أزمة العملة الأجنبية.    

ضخ استثمارات جديدة في قطاع الغزل والنسيج وإنشاء شركات للتسويق

وحول موضوع الغزل والنسج مصر يقول عبد الغني، إن من سبل الحفاظ  على الميزة النسبية للقطن المصري فائق الطول، تم تجديد وضخ استثمارات جديدة في قطاع الغزل والنسيج، وذلك  طبقا للخطة التي أعدتها الدولة لرفع كفاءته  والحفاظ على الأسواق المصرية، وكذلك الحفاظ على الميزة النسبية للمنتج المصري في الأسواق العالمية، مع زيادة هذه الحصة وبالتالي يحدث هيكله لهذا القطاع بالكامل، ومن هنا تم دمج الشركات التي كانت أكثر من شركة، وان كل الشركات الآن يتم العمل فيها.

ويعتبر قطاع شركة مصر للغزل في المحلة الكبرى، والتي تضم مجموعة من المصانع يتم العمل فيها الآن وهي في مراحلها الأخيرة ، وبعد ذلك تتم افتتاحات متتالية وتبدأ من منتصف العام الحالي بمصنع رقم 4 وهو جاهز الآن، والذي تمت زيارته من رئيس مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، وبذلك ستتوالى الافتتاحات بداية من منتصف العام الحالي حتى نهاية العام،  وفي خلال هذه المدة يكون تم افتتاح معظم مصانع الغزل والنسيج  والتجهيزات في مدينة المحلة الكبرى.

ومع هذه الافتتاحات المتتالية من المصانع سيكون مرفقا به شق أخر، وهو شق متوازي مع موضوع الإنتاج وهي وجود مشكلة في التسويق،  لذلك تم إنشاء شركة للتسويق ACH ، وتم فيها الوصول إلى علامة تجارية جديدة تسمى " رايت" بالإضافة إلى العلامة التجارية المعروفة باسم" المحلة" وبذلك أصبحوا علامتين تجاريتين  ويتم الترويج لهم حاليا،  ويتم بيع  المنتجات التي تعمل تلكما العلامتين، وقد أصبح لهم اسم معروف وتتاح منتجاتهم في جميع  منافذ لبيع منتجات هذه العلامات في مصر، وهي منتشرة في عديد من المدن القاهرة والإسكندرية،  ويتم افتتاح منفذ قريب لهم أيضا  داخل المحلة قريبا خلال الأسبوعين القادمين.                         

القطاع الخاص يشارك قطاع الأعمال ويحقق أرباحا كبيرة

وفي سياق متصل، أكد عبد الغني، أن الهدف الأسمى من استغلال القطن المصري، هو عدم  تصدير القطن خام لكن مع تطوير صناعة الغزل والنسيج نحافظ على القيمة الإضافية لهذا القطن بدلا من تصديره خاما، وتتم الاستفادة منه في تصنيع صناعات تحويلية، من خلال الحلج والغزل والنسيج، من خلال إنتاج ملابس، ويتم ذلك من خلال التوسع في قطاع الغزل والنسيج وتوفير المادة الخامة التي تستخدم في صناعة الملابس بالنسبة للقطاع الخاص ويتم توفير المادة  الخام له مما يسهل عليه التوسع والإنتاج بسهولة للتسهيل على القطاع الخاص،  لذلك فإن القطاع الخاص مدعو للمشاركة في كل الخطوات والمشاركة والشراكة بأي صورة سواء في الإدارة سواء أو في رأس المال أومن خلال المشاركة بحصة أو أي شكل من أشكال المشاركة، ويعتبر القطاع الخاص مدعوا فيها في أن  يدير بلا مشاكل.

ومن خلال إتاحة الفرصة لمشاركة القطاع الخاص، سنعكس ذلك على تحقيق أرباحا قد تفوق الـ13 مليارا خلال العام الحالي في معظم شركات قطاع الأعمال العام".        

إعادة تشغيل المصانع المتعثرة والمتوقفة عن العمل تحتاج عددا من الشروط

يقول الدكتور رشاد عبده أستاذ الاقتصاد والاستثمار والتمويل الدولي، ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، إن مع إعادة تشغيل المصانع المتعثرة والمتوقفة عن العمل، سيمنع تسرب العمالة ، ويساعد على ضخ إنتاج في الأسواق ويزيد من الناتج المحلي للدولة.

الدكتور رشاد عبده

لكن هناك شروطا لعودة هذه المصانع المتعثرة للعمل، أهمها:

- توفير العلاج لجميع المشاكل، مما يساعد على تشغيل الأيدي العاملة والتي تعني ضخ إنتاج في الأسواق.

- خلق قدرة تصديرية أكبر ومعها تحدث زيادة في الاحتياط النقدي في البنك المركزي، وبالتالي زيادة إيرادات الدولة وينخفض معها عجز الموازنة.

- تلبية احتياجات المستهلكين

- اختيار خبراء مناسبين ووضع لجنة ذات كفاءة لإسقاط المديونيات

- الوقوف على مسببات الأزمة

- تغيير اللوائح المنظمة لعمل المصانع الحكومية

 ويعتبر تشغيل المصانع أمرا مهما للدولة، من أجل وجود إنتاج أكبر،  وبالتالي توافر القدرة على التصدير، وحل مشكلة البطالة مما يخلق فرص عمل وتشغيل أيدي عامله يتاح من خلاله الإنتاج وبالتالي توفير عمله أجنبية، وتعزيز الاحتياط النقدي، وكذلك تلبية طموحات واحتياجات المواطن المصري من السلع الأساسية والغذائية، ومجموع كل ذلك يساعد على زيادة قوة الاقتصاد، وتخفيض معدل المديونية  للدولة، مما يساعد على جذب المستثمرين".        

تشكيل لجان من الكفاءات والخبراء لإسقاط كافة الديون

ويضيف الدكتور رشاد عبده، أن حل مشاكل المصانع المتعثرة، وتحقيق كل هذه الطموحات المهمة، تحتاج إلى معالجة مظاهر الخلل والمشاكل، وتصنيفها وإيجاد الحل المناسب لكل مشكلة ومعرفة كل سبب من أسباب هذه المشاكل على حدة، حيث لا يصلح علاج واحد لجميع المشاكل، ومن أهم الحلولتشجيع البنوك، للمشاركة في هذه المشروعات، بهدف زيادة رأس المال والتي تنخفض معها المديونيات".

 ولكن التنفيذ يحتاج لاختيار خبراء ووضع لجنة ذات كفاءة لإسقاط المديونيات، كما حدث مسبقا في نجاح تجربة إسقاط 31 مليار جنيه عن الشركات المتعثرة، مما ساعد على تحويلها من شركات متعثرة إلى شركات رابحة، ويحتاج نجاح  وتكرار هذه التجربة تشكيل  لجان من الفنيين من ذوي القدرات والكفاءات، لكي تتمكن من وضع  حلول عملية لحل هذه الأزمة، خاصة أنه يوجد مديونيات في قطاع الغزل والنسيج بقيمه 51 مليارا وهذه القيمة  تعني أنه توجد مشكلة وليس منطقا أن الدولة تدفع 51 مليارا لجزء كبير منهم قطاع خاص".              

ويكمل عبده، أنه من الضروري معرفة مسببات الأزمة لأنه إذا لم نعالج مسببات الأزمة فتعتبر معالجة سطحية، لذلك لابد من معرفة الأسباب الرئيسية، وأن يتم التشخيص والدراسة الصحيحة لها  لكي تؤتي بثمار ونتائج صحيحة، لذلك لابد من دراسة الشركات المتعثرة، مع تصنيف المشاكل وتحديدها  مع وجود قناعة أنه توجد مشاكل مختلفة وليس مشكلة واحدة، وبالتالي لا بد أن تكون الحلول غير ثابتة وليست موحدة، أي تختلف وفقا لطبيعة المشكلة التي تعاني منها المصانع، ولكن يمكن تصنيفها قطاعات ومجموعات، وبناء على هذا التصنيف يتم وضع الحلول.

تغيير لوائح قطاع الأعمال

ويؤكد الدكتور رشاد عبده، على ضرورة تغيير اللوائح في قطاع الأعمال، لأن من الأسباب الرئيسية لفشل قطاع الغزل والنسيج، أننا كنا نعتمد على القطن طويل التيلة الذي يطلبه العالم، ولكن للأسف توجد دراسات تم تنفيذها في الهند وباكستان، حولوا فيها القطن المتوسط التيلة من خلال علوم الهندسة الوراثية إلى أخذ صفات القطن الطويلة التيلة، وبتكلفه أقل من تكلفه القطن الطويل التيلة، مما جعل العالم يقبل على شراء القطن من الهند وباكستان.

إعادة تشغيل المصانع المتعثرة أحد الحلول المفضلة للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية

بينما يقول الدكتور أحمد سعيد البكل، الخبير الاقتصادي والأستاذ بكلية السياسة والاقتصاد جامعة السويس، إن  هدف تنفيذ الإستراتيجية الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، ومع إطلاق وثيقة ملكية الدولة، والتي تستهدف مشاركة أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد المصري، واتجاه الدولة الى التوسع في إقامة مشروعات صناعية جديدة.. إن ملف إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، يعتبر من أحد الحلول المفضلة في تلك الأوقات للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية والتي تلقى بظلالها على مصر حاليًا، حيث إن الحكومة تتجه حالياً إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق استراتيجية تعميق الصناعة المحلية والتوجه نحو زيادة الصادرات.

الدكتور أحمد البكل

وعلى الرغم من أن هناك العديد من الملفات التي تعمل عليها الدولة بصفة موازية، إلا أنه يوجد ملف يجب أن تعمل عليه الحكومة بكافة أجهزتها سريعًا وحلها جذريًا، بصفتها مصانع قائمة وتحتاج فقط إلى توفيق أوضاعها وهو ملف المصانع المتعثرة التي لديها مشكلات مديونية مع عدد من البنوك، وهو من أهم الملفات التي تؤرق الصناعة المصرية.

 حيث إن إحياء مصنع متعثر أسهل بكثير من تدشين أو إنشاء مشروعات إنتاجية جديدة، ويحقق في الوقت ذاته استفادة أكبر، إلا أن المشكلة في ذلك الملف حتى الآن أنه لا يوجد حصر محدد لأعداد تلك المصانع المتعثرة عن الإنتاج، إلا أنه هناك اتجاه أو إعلان من وزارة التجارة والصناعة في البدء بإعداد قاعدة بيانات بالمصانع المتعثرة، بهدف تقديم الدعم لها لاستئناف الإنتاج مع الوقوف على أهم الأسباب وراء تعثرها، لكي تقوم الحكومة بالدعم الكامل لها حتى لا تتوقف عن الإنتاج.

جهود الحكومة لدفع عجلة الإنتاج                      

وفي سياق متصل يقول الدكتور أحمد البكل، إن الحكومة بذلت خلال الأشهر الأخيرة جهودا مضنية، بدءا من توفير للنقد الأجنبي للإفراج عن مستلزمات الإنتاج، وقطع غيار المعدات التي كانت مكدسة بالموانئ، وذلك ما ساهم في إعادة تشغيل المصانع وزيادة معدلات إنتاج المصانع القائمة وتخفيف الأعباء على المستثمرين، من خلال قيام الحكومة بسداد رسوم الأرضيات بالموانئ.

ولطمأنة المستثمرين كان قيام رئيس مجلس الوزراء بزيارات للعديد من المصانع مثل المتواجدة في 6 أكتوبر وغيرها الهدف منها توصيل رسالة طمأنينة وثقة للمستثمرين والعمال بالمصانع، وذلك في ظل توجهات واهتمام الدولة على خلق جسر ثقة بين الحكومة والمستثمرين، أما بالنسبة لمصانع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى،فكانت زيارة رئيس مجلس الوزراء مثمرة، حيث إن الدولة قررت التدخل بقوة بقطاع الغزل والنسيج،لإحياء قطاع الغزل والنسيج.

وكانت التكلفة الإجمالية لإحياء مصنع واحد فقط لذلك القطاع تقدر ب 30 مليار جنيه تحتاجها شركة واحدة فقط، وهنا تكمن المشكلة في أن قدرة القطاع الخاص لا تستطيع ضخ هذه التكلفة؟ ومن هنا يأتي دور الدولة للتدخل والتطوير، فضلا عن قيام الدولة بدور أخر وهو تسوية مديونيات العديد من المصانع العاملة بذلك القطاع بقيمة 21 مليارًا أخرى، أي تحتاج الدولة للنهوض بذلك القطاع إلى ما يقدر ب 51 مليار جنيه وأن ولا تتحمل الحكومة مسئوليتها، لكنها تتحمل مسئولية رؤية الإصلاح، وأن نقوم بإحداث التغيير المستهدف".

عقبات في طريق التوسع في الإنتاج وتهيئة المناخ الاستثماري

ويضيف الدكتور أحمد البكل، أنه توجد عدة عقبات في طريق التوسع في الإنتاج وتهيئة المناخ الاستثماري وهي:      

-1 إن هناك بعض العقبات التي تواجه ارتفاع تكلفة التمويل للمنشآت الصناعية، والتي تعتبر من أهم معوقات القطاع الصناعي وتحديداً بعد رفع أسعار الفائدة بالبنوك، مشيدًا بإعلان رئيس الوزراء قبل أيام إطلاق مبادرة تمويل قطاعي الصناعة والزراعة بفائدة 11% على أن تتحمل وزارة المالية الفرق في سعر الفائدة في إطار مساندة هذين القطاعين ودعم أنشطتهما، ومن المنتظر أن توفر المبادرة تمويلات بقيمة 150 مليار جنيه، منها 140 مليار جنيه لتمويل عمليات رأس المال العامل.

-2 إعــادة النظــر فــي الرســوم التــي تفرضهــا هيئــة التنميــة الصناعيــة علــى خدماتهــا، بحيــث تراعــي تخفيــف الأعباء الماليــة علــى المســتثمرين.

-3 التقلبات في أسعار الفائدة ومعدلات الصرف من أهم العقبات التي تواجه أي استثمار أو نشاط إنتاجي في أي دولة بالعالم، وبالتالي يجب أن تتجه الدولة إلى إتباع  السياسات الاقتصادية التي تتسم بالمرونة والاستجابة لأي تغيرات آو صدمات داخلة أو خارجية.

 -4 مع ضرورة إنشاء  كيان بوزارات الدولة المعنية مختصة بمعالجة أي عوائق آو عقبات تواجه كل القطاعات الاقتصادية، وخاصة تلك القطاعات الصناعية الرائدة وخاصة التصديرية منها، لربط المستثمرين بكافة خدمات المشاريع والهيئات المانحة والبنوك من معونات فنية وقروض ميسرة وغيرها من الخدمات، على أن يتضمن كوادر بشرية مدربه تساعد في إجراءات التقدم للحصول على تلك الخدمات، ويجب أن يكون بتلك الوزارات المعنية نظرة ديناميكية بخصوص تلك الخدمات وتغيرها وتعديلها الدائم مما يستدعى التواصل المستمر مع الهيئات التمويلية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: