Close ad

3 رسائل عربية من دمشق والقاهرة ودبي

15-2-2023 | 18:35

هزت الطبيعة المفجعة والغادرة، فى السادس من شهر فبراير 2023، ليس شمال غرب سوريا فقط، وإنما تركيا أيضا؛ حيث وقع زلزال مدمر، شعر به كل السوريين، وهم تحت نيران الحرب التى استمرت أكثر من عقد، وهى تقلبهم فى المنافى، داهمتهم غضب الطبيعة، وانضم إلى غضب الإنسان، ليدفع الإنسان المعاصر ثمن هذا الحدث المأساوي المفجع، كل ينابيع الخوف تفجرت فى العالم وفى النفوس، ففى الأمم المتحدة، والبيت الأبيض شعروا لأول مرة بالآلام السورية، فسقطت كل العقوبات، ولو مؤقتا، وعلى الرغم من التقصير والكيل بمكيالين، بالنسبة لحدث واحد، حيث التف العالم حول تركيا لتخفيف جزء من الألم جراء غضب الطبيعة، وكانت فرحة العالم بالناجين طفل أو امرأة، أو مسن، خرج من تحت الأنقاض حيًا، شعر معه كل إنسان فى عالمنا، بأنه رمز لانتصار الحياة على الفاجعة.

زلزال تركيا وسوريا

زلزال تركيا وسوريا، يبدو لى أنه سيغير من طبيعة الشرق الأوسط المتربصة، وسوف يفرض التعاون الإقليمى حلا، حتى لا تسقط المنطقة كلها فى مستنقع الحرب والفقر، وضيق العيش.

من القاهرة، عاصمة الحدث، التف العرب حول جامعة الدول العربية، بحضور زعماء مصر والأردن وفلسطين، كانت الرسالة: القدس، لكنها تعنى كل فلسطين، لا حل ولا سلام فى المنطقة، أو تعايش دون حماية المقدسات، رسالة القاهرة حملت للعالم مخاطر ما يحدث من الجانب الإسرائيلى على مستقبل التعايش والسلام.

أعادت جامعة العرب، رسم وتحديد خريطة طريق للتعايش مع الجانب الإسرائيلى، وإجابات عن أسئلة خطيرة مطروحة، إن العلاقات العربية - الإسرائيلية لا تعنى أن العرب أسقطوا من أولوياتهم قضية فلسطين والقدس.

رسالة القاهرة، بليغة فى زمن صعب وقاس، زمن الحرب والزلزال، والأزمة الاقتصادية الحادة، وانقطاع سبل العالم نحو العيش المشترك، إذا كنتم تنتظرون من العرب، كل العرب، خصوصا الذين أبدوا رغبة فى السلام مع إسرائيل، أن يكملوا المسار، عليكم بالانتباه إلى مخاطر ضرب القدس، وإذلال الشعب الفلسطينى.

ظهرت قوة العرب فى رسالتهم، أوضح الفلسطينيون أنهم فى الطريق إلى الأمم المتحدة، لإعلان الدولة الفلسطينية، لفرض حل الدولتين على إسرائيل والعالم، قوة العرب، ظهرت من خلال هذه الرسالة، لكن بحكمة واقتدار.

جامعة الدول العربية

من دبى - الإمارات، قلب الخليج، عقد مؤتمر القمة العالمية للحكومات، بحضور زعماء من كل دول العالم، لتبادل الخبرات، ومعرفة نقاط القوة، والضعف فى عالم اليوم، وكيفية اجتيازها، وهو المؤتمر الذي يعقد سنويا منذ 10 سنوات، ويعتبر من العلامات المضيئة فى منطقتنا، ورسالة واضحة إلى قوة منطقة الخليج، والشرق الأوسط ومساهماته فى التقدم الإنسانى. وعلى الرغم من المشاركات القوية لرموز الحكومات، من كل أنحاء العالم، ورواد الإعلام والتقدم التكنولوجي، مثل إيلون ماسك وغيره، كانت مداخلة وندوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بارزة وخطفت الأبصار والعقول، والاهتمام العالمى، لأن الرئيس المصرى تكلم بصراحة عن موقف مصر، ومساعدة الأشقاء، وأن المنطقة العربية قامت بهذا الدور البارز لحماية هذا الكيان الضخم والإنسانى.

وشرح الشيخ محمد بن زايد، حاكم الإمارات ورئيسها، بوضوح وقوة، كيف وقف الأشقاء العرب الخليجيون لإنقاذ مصر والمنطقة العربية من أن تسقط فى هذه الفوضى والصراعات، التى خططت لها التيارات المتأسلمة (والإخوان) من أجل السلطة والقمع، وسحب المنطقة العربية إلى غياهب التخلف والضياع.

مؤتمر القمة العالمية للحكومات

كان مؤتمر دبي - الإمارات، رسالة قوة تؤكد أن العرب جميعا، يدركون مخاطر هذا العالم، والتحديات التى تكتنف مسار المنطقة، كما أنهم قادرون عليها بتعاونهم وتفهمهم لما يحدث، وأن العرب سيكونون رقما صعبا فى عالمهم، بعد الخروج من الأزمات المتعاقبة، وحالة الحرب والفوضى التي فرضت عليهم.

كان للرسائل القادمة من دمشق والقاهرة ودبي، أبلغ الأثر فى نفوس العرب كافة، برغم حالة التشاؤم والمخاوف التى تكتنف العالم اليوم، وتؤثر على حياة الناس، كل الناس، بل تؤدى إلى تفكك الدول والبلدان وتفشى الفقر والأوضاع القاسية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث

الأكثر قراءة