Close ad

يعاني منه 50 مليون شخص حول العالم.. كيف نفرق بين النوبات التشنجية ومرض الصرع؟

14-2-2023 | 15:30
يعاني منه  مليون شخص حول العالم كيف نفرق بين النوبات التشنجية ومرض الصرع؟مرض الصرع
شيماء شعبان

«مرض الصرع» هو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي، يؤدي إلى النوبات لتصبح وظائف الدماغ غير طبيعية؛ ما يتسبب في حدوث نوبات أو فترات من السلوك غير العادي، والأحاسيس، وفي بعض الأحيان فقدان الوعي، ويمكن أن يؤدي الصرع أيضًا إلى ضعف الصحة العقلية، خصوصًا بسبب وصمة العار المرتبطة لدى البعض بالمرض.

موضوعات مقترحة

ومن جانبها، نشرت وزارة الصحة والسكان، عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك العديد من المنشورات بما فيها مقاطع الفيديو والإنفوجراف من أجل التوعية بمرض الصرع وأعراضه الدائمة والمؤقتة وطرق الوقاية والعلاج.

وقدمت الصحة في أحد المنشورات تعريفًا لنوبات الصرع المتكررة، وقالت: "نوبات الصرع المتكررة هي عبارة عن نوبات وجيزة من الحركات اللاإرادية قد تشمل جزءًا من الجسم أو الجسم كله يصاحبها أحياناً فقدان الوعي وفقدان التحكم في وظائف الأمعاء أو المثانة".

كما أشارت الصحة في إنفوجراف إلى أعراض مؤقتة قد تظهر مع نوبات الصرع ومنها:

- فقدان الإدراك أو الوعي.

- اضطرابات الحركة والإحساس بما في ذلك الرؤية والسمع والتذوق.

- اضطراب في الحالة المزاجية.

- اضطراب في الوظائف الإدراكية.

ونشرت الصحة مقطع فيديو تتحدث فيه عن تعريف الصرع وأسبابه، مشيرة إلى أنه يعاني حوالي 50 مليون شخص حول العالم من مرض الصرع، وهو مرض مزمن غير سار يصيب الدماغ ويؤثر على الأشخاص، من جميع الأعمار وله نوبات متكررة.

وكشف الفيديو أن نوبات الصرع، عبارة عن نوبات وجيزة من الحركات اللاإرادية قد تشكل جزءًا من الجسم أو الجسم كله يصاحبها أحياناً فقدان الوعي وفقدان التحكم في وظائف الأمعاء أو المثانة.

ويحتفل العالم بـ"اليوم العالمي للصرع" في يوم الإثنين الثاني من فبراير من كل عام، بهدف رفع مستوى الوعي حول مرض الصرع وتعزيز البحث والتعليم والتدريب وكذلك دعم المرضى وعائلاتهم بالإضافة إلى تحسين الخدمات الطبية عن طريق الوقاية والتشخيص والعلاج.

 

كيف نفرق بين الصرع والنوبات التشنجية؟

في هذا الإطار، يستعرض الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، الفرق بين الصرع ونوبات التشنجات، فالنوبات التشنجية يمكن أن تأتي نتيجة لـ"ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو انسحاب المخدرات من الجسم، أو عقب العمليات الجراحية بالمخ".

أما الصرع، فهو مرض عضوي بالمخ، يحدث نتيجة لتغيرات طرأت في كيمياء المخ- تغير في النشاط الكهربائي والكيميائي، وقد يحدث المرض نتيجة إصابة قوية في الرأس أو تسمم أو عدوى أو تعرض الدماغ لمشاكل أثناء النمو خلال أشهر الحمل، أو إصابة عضوية بالقشرة المخية نتيجة لحادث أو عملية جراحية بالمخ.

مرض الصرع ليس له عمر محدد للإصابة به

ولفت فرويز، إلى أن مرض الصرع ليس له عمر محدد للإصابة به، فيمكن أن يصيب كل الأعمار، مشددًا على ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج وإرشاداته "علاج واحد- لمريض واحد- تحت إشراف طبيب واحد".

وأكد استشاري الطب النفسي حدوث أكثر من نوبة تشنجات خلال ستة أشهر، وعندها نستطيع القول إن هذا مرض صرع ويجب العرض على الطبيب فورًا ووصف علاج يستمر لمدة 30 شهرًا.

ما أعراض إصابة الأطفال بمرض الصرع؟

يوضح فرويز، أنه عند إصابة الطفل بالصرع، فإنه يتعرض لنوبات تستمر أغلب الوقت لعدة ثوانٍ فقط، ولكن في بعض الأحيان تصل لدقائق، ويعتمد ذلك على عمر الطفل ومدى استجابته للعلاج أو معاناته من مشاكل صحية أخرى.

كما يمكن لبعض الأطفال التخلص من نوبات الصرع من خلال الأدوية، ولكن البعض الآخر يحتاج إلى تلقي العلاج طوال حياتهم، إلا أنه في السنوات الأخيرة، توصل الأطباء لعلاجات بديلة للدواء مخصصة للأطفال الذين مازالوا يعانون من النوبات رغم تلقى العلاج العادي.

وأشار إلى أنه قبل الذهاب للطبيب، يمكن أن تكتشف الأم إصابة الطفل بالصرع من خلال عدة علامات تظهر عليه بشكل متكرر، مثل "ارتفاع درجة الحرارة، حدوث إصابة خطيرة في الرأس، التحديق في بعض الأشياء لفترة طويلة، عدم الانتباه، العزلة"، مضيفًا أنه عند الكشف الطبي، يقوم الطبيب بسؤال الأم أو الشخص الذي يرعى الطفل عن كل ذلك، ثم فحص حالة قلبه، إضافة إلى تقييم حالته العصبية والعقلية وفحوصات للدم؛ لتحديد سبب حدوث النوبات، وصورة الرنين المغناطيسي لفحص الدماغ بالكامل.

وعند التأكد من إصابة الطفل بالصرع، على الأم مراقبة النوبات التي يتعرض لها وتقوم بتسجيل تفاصيلها؛ لأن هذا يساعد في علاج المريض بشكل أسرع.

وقال استشاري الطب النفسي إنه عادة يعتمد علاج الصرع على أدوية منع النوبات أو الأدوية المضادة، ومهمة هذه الأنواع هي تقليل وتيرة النوبات، حتى يعمل الدماغ بشكل صحيح مع الوقت، وفي حالة عدم استجابة جسم الطفل لها، يتم اللجوء إلى الجراحة أو العلاج البديل، مثل النظم الغذائية والعلاج بمؤشرات السكر في الدم، ويجب خلال ذلك مساعدة المريض على التأقلم؛ لأنه سيعاني من اضطرابات في المزاج والتعلم، وأحيانًا صداع مستمر وقرح بأنحاء الجسم.

رسم المخ للمتابعة وليس لتشخيص مرض الصرع

وأكد فرويز أن رسم المخ ليس لتشخيص مرض الصرع لكن لمتابعة الحالة المرضية؛ حيث إن 30% من مرضى الصرع رسم المخ لديهم سليم، أن 11% من الأشخاص الأسوياء رسم المخ به تغيرات، لذلك يجب على الأطباء المعالجين لحالات الصرع عدم الاعتماد في التشخيص على رسم المخ ولكن الغرض منه هو المتابعة، لافتًا إلى أن نسب الشفاء في حالات الصرع كبيرة نتيجة للأدوية الجديدة المطروحة التي ساعدت في ارتفاع نسب الشفاء، ولكن الأهم هو التزام المريض ومن يقوم على رعايته بإرشادات وتعليمات الطبيب المعالج وجرعات العلاج في مواعيدها.

ما أنواع نوبات الصرع؟

ونوّه فرويز: هناك نوعان من الصرع، وتتمثل في نوبات صغرى، ونوبات كبرى.

1- النوبات الصغرى وتتمثل أعراضها في:

- السرحان وقلة التركيز للحظات ويحدث ذلك في الأطفال ويمكن أن يلاحظها المدرس في المدرسة، وعند إهماله يمكن أن تنتقل إلى نوبات كبرى.

2- النوبات الكبرى وأعراضها:

- صرخة عالية.

- فقدان للوعي.

- شد في جميع عضلات الجسم ثم استرخاء مفاجئ يعقبه إما تبول لا إرادي أو نزول مياه من الفم.

هل يمكن لمريض الصرع أن يعيش حياة طبيعية؟

كما أن هناك نوبات صرع في صورة صداع، أو نوبات في حركة المعدة، أو نوبات جسمانية، أو في نصف الجسد، أو حرقان في منطقة معينة بالجلد.

وأكد فرويز أن مريض الصرع يمكن أن يعيش حياة طبيعية، فيمكن أن يتزوج وينجب، ومع التزام المريض بجرعات الأدوية وإرشادات الطبيب يتماثل الشفاء في فترة قصيرة.

 

الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة