Close ad

القاهرة - الرياض.. طوق نجاة للأٌمة

14-2-2023 | 11:19

لن آتي بجديد عندما أكتٌب عن قوة ومتانة الروابط والعلاقات المصرية - السعودية على المستوى الرسمي أو الشعبي، وأن أي محاولات للفتنة والوقيعة بيننا وبين الأشقاء في المملكة حتمًا سيكون مصيرها الفشل مهما كانت حبكتها وخبثها وقوة الأطراف التي تحركها.. 

إلا أنني أردت هٌنا أن أروي واقعة كنت شاهدًا عليها وطرفًا فيها.. ففي مساء يوم 30 يونيو 2013 كنت وقتها أحد مٌديري تحرير "الحياة اليوم" البرنامج الأشهر على قناة الحياة والذي كان - وما زال - دفتر أحوال مصر على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. المٌهم أن البرنامج كان يٌذاع على مدار الـ 24 ساعة لمٌتابعة كل مايجري في الشارع والمشهد السياسي المصري، وكنت وقتها في غرفة الكنترول مع زملائي الأفاضل والأساتذة الأجلاء من طاقم التحرير والإعداد والإخراج، وتلقيت مكالمة هاتفية على الموبايل من السفير السعودي ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية - والوزير حاليًا - أحمد القطان، وطلب مني أن يٌجري مداخلة هاتفية في البرنامج، وعلى الفور أبلغت الأستاذ محمد عبدالمتعال رئيس شبكة تليفزيون الحياة وقتها (وحاليًا هو رئيس MBC مصر وشمال إفريقيا)، وعلى الفور تم عمل المداخلة الهاتفية لمعالي السفير أحمد القطان، والتي كانت عبارة عن رسالة دعم ومٌساندة لمصر وشعبها من المملكة العربية السعودية، ومن المغفور له خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يؤكد الدعم الكامل لشعب مصر، واللا محدود من المملكة والشعب السعودي للشقيقة مصر والشعب المصري في اختيار من يحكمه، ورفضه لحكم الفاشية الدينية لجماعة اختطفت مصر وثورتها..

هذه باختصار شهادتي للتاريخ، بأن مصر والسعودية لديهما من الوشائج والروابط التاريخية والحضارية التي تزداد صلابة وقت الأزمات والمستجدات؛ ولذلك تتصاعد أهمية الشراكة الإستراتيجية بين مصر والمملكة من أجل حماية الأمن القومي العربي، وإعادة التوازن إلى القوى الإقليمية، خاصة وقت الأزمات، وليس هناك أخطر من الأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية حاليًا، وما يحدث في العالم أجمع من اضطرابات سياسية واقتصادية ضخمة، وضعت المنطقة العربية والعالم على المحك، وبداية تشكل نظامًا عالميًا جديدًا؛ ولذلك رأينا موقف مصر والمملكة العربية السعودية ثابتًا تجاه عدة ملفات؛ سواء في العراق أو سوريا أو اليمن، والعمل على تعزيز العمل المشترك والتكامل الاقتصادي؛ لمواجهة الاضطرابات السياسية والاقتصادية والتحولات الدولية، وموجة التضخم العالمية، وتوقف سلاسل الإمداد بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية وهو ما يؤكد أن مصر والمملكة العربية السعودية هما نموذج في التآخي والدعم المتبادل، وأنهما الدرع الواقية والحامية للأمة العربية والإسلامية، وطوق النجاة للمنطقة.. 

العلاقات المصرية - السعودية يا سادة ليست وليدة اليوم، ولكنها ضاربة بجذورها في عمق التاريخ وتمتد لأكثر من 100 عام من التعاون والدعم المتبادل، علاوة على أن هذه العلاقات تشمل بٌعدًا روحيًا يمتد لأكثر من 1400 عام، وإذا تحدثنا عن الحاضر نشهد جميعًا - وكما ذكرت - عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا؛ حيث كانت السعودية في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، ودورها الكبير الداعم والمساند فى كثير من المواقف السياسية والاقتصادية.. 

وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة