Close ad

القدس عنوان الصمود

13-2-2023 | 16:03
الأهرام التعاوني نقلاً عن

 إِنَّ الشُجاعَ هُوَ الجَبانُ عَنِ الأَذى ... وَأَرى الجَريءَ عَلى الشُرورِ جَبانا      

 ( أحمد شوقى ) 

تظل القضية الفلسطينية حجر زاوية يحتل قمة القضايا العربية الهامة والمصيرية، خاصة وأن فلسطين بما تحتويه من مقدسات إسلامية ومسيحية تمثل أيقونية عالمية للتسامح وترابط الأديان السماوية، حيث المسجد الأقصى مسرى سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأيضا فلسطين هى مهد السيد المسيح عيسى بن مريم، إلا أن الدولة الفلسطينية مازالت تعانى من آثار العدوان الإسرائيلى الغاشم عليها وتكاد تكون هى الدولة الوحيدة فى العالم اليوم التى تعانى من الاحتلال..

إن العالم الغربى الذى وقف على قدم وساق، فى مواجهة روسيا فى حربها على أوكرانيا، فإن نفس العالم لا يزال يقف مكتوف الأيدى أمام العدوان الإسرائيلى على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس، والممارسات التى تخالف كل قوانين حقوق الإنسان ومعاهداته فى فلسطين.

 معاناة الشعب الفلسطينى والذين يتم تهجيرهم من أراضيهم ومن مساكنهم ومنعهم من ممارسة كافة حقوقهم الإنسانية والحياتية اليومية.. جراءة إسرائيلية على الشرور والأذى تكاد تكون يومية على ابناء فلسطين.. ولكنها تسطر أيضا شجاعة فلسطينية فى الصمود والتصدى..

وفى القاهرة، عقدت جامعة الدول العربية مؤتمرًا لدعم مدينة القدس، شارك فيه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر، والملك عبد الله الثانى بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، والسيد احمد ابو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة واسعة من الوفود العربية وسفراء دول العالم لدى الجامعة وبالقاهرة.

وفى كلمته طالب الرئيس محمود عباس بدعم الدول العربية والإسلامية للقضية الفلسطينية ودعا العالم الإسلامى لزيارة القدس مؤكدا على وحشية الممارسات الإسرائيلية التى يتم ممارستها على الشعب الفلسطينى ومشيرا إلى توجهه الى الأمم المتحدة للمطالبة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين بها.

وطالب الملك عبد الله الثانى ملك المملكة الأردنية بوقف كامل لكل الانتهاكات الإسرائيلية فى فلسطين مشيرا الى أنه لا يمكن أن تنعم المنطقة العربية بالسلام والاستقرار والازدهار والقضية الفلسكينة مازالت تراوح مكانها..

وفى كلمته أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي دعم مصر لصمود القدس، عصب القضية الفلسطينية، والقلب النابض للدولة الفلسطينية مدينة السلام، ومهد الأديان التى يستدعى ذكرها صور التعايش والتسامح، صور الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، مختلطة بمشاهد الحج بكنيسة القيامة.. المدينة التى امتزج فيها طريق إسراء النبى الكريم «محمد صلى الله عليه وسلم»، مع درب السيد المسيح «عليه السلام».

 مشيرا الى ان القدس عبر التاريخ هى عنوان للصمود، الذى يحمله اسم المؤتمر وإنه لمن المؤسف، أن هذا «الصمود»، أصبح وكأنه قدر تلك المدينة فهى كما عانت فى الماضي، ما زالت تعانى فى الحاضر.

 وأضاف الرئيس عبدالفتاح السيسي قائلا: تؤكد مصر مجددًا، موقفها الثابت، إزاء رفض وإدانة أية إجراءات إسرائيلية، لتغيير الوضع التاريخى والقانونى القائم، لمدينة القدس ومقدساتها كما تؤكد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فى القدس بما فى ذلك المسجد الأقصى بكامل مساحته باعتباره مكان عبادة خالصا للمسلمين.

وتعيد مصر التحذير، من العواقب الوخيمة، التى قد تترتب على الإخلال بذلك أو على محاولة استباق، أو فرض أمر واقع، يؤثر سلبًا على أفق مفاوضات الوضع النهائي، بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي.

واختتم الرئيس كلمته بتوجيه رسالتين: أقول للشعب الفلسطينى فى كافة بقاع الأرض: نعم، لقد طالت معاناتكم، وتأخرت حقوقكم، وزادت أزمات المنطقة إلا أن قضيتكم، لازالت أولوية لدى مصر والعرب وتظل مكونًا رئيسيًا لعملنا المشترك وجزءًا لا يتجزأ فى وجدان الشخصية العربية وإلى أن يتحقق طموحكم المشروع، فى إقامة دولتكم بعاصمتها القدس الشرقية فإننا نظل داعمين لصمودكم بالقدس، وبجميع أركان فلسطين.

و الثانية لإسرائيل، حكومة وشعبًا، وأقول: «لقد حان الوقت لتكريس ثقافة السلام والتعايش، بل والاندماج بين شعوب المنطقة وإنه لهذا الغرض، فقد مددنا أيدينا، بالمبادرة العربية للسلام، التى تضمن تحقيق ذلك، وفقًا لسياق عادل وشامل فدعونا نضعها معًا، موضع التنفيذ ولنطوى صفحة الآلام، من أجل الأجيال القادمة.. الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء . 

 وتظل فلسطين والقدس رمزًا للصمود.. ونأمل أن تتحول إلى رمز للتعايش 

والسلام العادل 

ولله الأمر من قبل ومن بعد 

حفظ الله مصر وحفظ شعبها

 وجيشها وقائدها 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة