Close ad

البنات "وجروبات" الزواج.. التوقعات والواقع

11-2-2023 | 11:08

نجلاء محفوظ تكتب:

انتشرت مواقع "وجروبات" الزواج وتزايد إقبال البنات عليها بحثًا عن فارس الأحلام؛ وننبه لأخطاء شائعة تألمت بسببها بنات كثيرات ومررن بتجارب قاسية..

نبدأ بأكثر توقع شيوعًا وهو تمني "وانتظار" أن تجد مواصفات لم تجدها فيمن تقدموا لخطبتها، والواقع جزء مما ستجده على الإنترنت، إن لم يكن أفضل في معظم الأحوال؛ حيث الفرص أكبر "للتأكد" من صدق المعلومات والتعارف الطبيعي من الطرفين وأسرتيهما بعكس الواقع "الافتراضي" الذي يسهل فيه للجميع قول ما "يرغبونه" وإن خاصم الحقيقة.

من الخطأ توقع "الجدية" من الجميع؛ فبعض الرجال المتزوجين يقدمون أنفسهم على هذه الجروبات وكأنهم غير متزوجين، ويضعون مواصفات  "تحبها" البنات كوظائف مرموقة أو السكن في أماكن راقية جدًا وتندفع بنات وتسقط في "الفخ" بسهولة ولا تعرف كذبهم وتورطن أنفسهن في تجارب مؤلمة؛ ولمنع ذلك "يجب" ألا تتواصل أي بنت مع أي شاب بنفسها وأن تترك الأمر "لأمها" أو شقيقها وألا تمنح أي أحد الثقة إلا بعد ثبوت جديته والتقدم لخطبتها والتعرف عليه وعلى أسرته في الواقع، وجمع المعلومات عنه، وعدم وجود اختلافات بينها وما "ذكره"..

ولا مجال لقول بعض البنات: أنا "ناضجة" بما يكفي وأستطيع الحكم على الشباب وحدي ولا أحتاج لتدخل أحد؛ فالانبهار دومًا "يعطل" العقل والرغبة في الزواج والخلاص من تأخره تجعلها كمن يرى السراب ماءً؛ لذا "تحتاج" بشدة "لعقل" آخر بجوارها في رحلة البحث عن زوج عبر الإنترنت ومن "تتجاهل" ذلك تجلب الأذى لنفسها بيديها.
من الخطأ الشائع توقع عروض كثيرة بالزواج وانتظارها والتألم لعدم حدوثها وفقدان الثقة بالنفس؛ والواقع يؤكد وجود أعداد كبيرة من البنات لم يتزوجن؛ لذا فلن تكون العروض كثيرة..

رصدنا خطأ تعجل الموافقة على أول خاطب "خوفًا" ألا يتقدم غيره؛ والتسرع مرفوض دومًا وكذلك المبالغة في التفكير أو وضع شروط غير واقعية مادية كانت أو طلب ترك الخاطب مسكنه ببيت عائلته وشراء بيت أخر يبعد عنهم، أو التراجع عن مواصفاتها التي وضعتها "ووافق" عليها الشاب؛ كأن تكون تعمل، ولكنها ستترك العمل بعد الزواج أو لا تعمل وتريد العمل بعد الزواج؛ ولحماية البنت من انصراف الخاطب بعد موافقته "فلتلتزم" بما كتبته في إعلان الزواج؛ فلن يتقبل أحد تراجعها وسيعتبر ما فعلته "خداعًا" له وسيبتعد. 

أيضًا من اللافت اهتمام بعض البنات بوظائف معينة ويرونها "مرموقة"، أو يحصل أصحابها على دخول مرتفعة والتركيز عليها في طلبات الزواج؛ ولا ننكر السعي للأفضل ماديًا واجتماعيًا؛ لكن الزواج ليس "صفقة"، ومن المهم التركيز على شخصية الخاطب وتدينه وعائلته الطيبة؛ فالإنسان يعتاد الماديات ولو بعد حين "ويتنبه" للأخلاق والطباع الجيدة؛ فإن لم يجدهما لن يسعد أبدًا وهو ما تتناساه بعض البنات "وتضيع" فرصهن في الزواج من شباب محترم.

شكا بعض الشباب من اكتشافهم أن بعض البنات "بعد" موافقتهن على مقابلتهم بعد تعارف من "جروبات" الزواج؛ وحدثت بعض اللقاءات الأسرية إلا أنهن بنفس الوقت يواصلن إرسال بياناتهن لمواقع وجروبات الزواج وكأنهن يبحثن في "الأسواق" عن الأفضل!! فانسحب الشباب بالطبع.  

من الأخطاء الشائعة جدًا؛ توقع بنات أن يتجاهل من يتقدم لخطبتها عبر هذه الجروبات الفلاتر التي وضعتها على صورها أو المعلومات غير الدقيقة عن العمر والوزن وأحيانا السكن ويركز على "شخصيتها" وعلى قلبها الطيب وهذا غير واقعي؛ فكما تبحث هي على الوسامة بجانب الشخصية الجيدة، وكما تنزعج من المعلومات غير الصادقة من الشاب وتراها مؤشرًا لا ينبغي تجاهله وينذر بالكذب في أمور أهم؛ كذلك يفكر الرجل عندما يكتشف أنها "تعمدت" إرسال معلومات خاطئة عنها "لجذب" الخاطب أو قامت بتغيير في صورتها التي أرسلتها لتبدو أجمل وأصغر سنًا؛ فيفقد الشعور بالثقة بها وهو من أهم أسباب "الارتياح" النفسي المطلوب للاستمرار في مقابلات التعارف.

يجب ألا تشترك البنت باسمها أبدًا في هذه الجروبات ولا باسم والدتها، وأن يكون اسمًا مستعارًا وألا تتواصل أبدًا مع أي شاب مهما بدت بياناته رائعة، وأن يتم التواصل من خلال أخت أكبر أو أمها أو خالتها وإلا فسيسيء التعامل معها، وألا تقابل أو تتكلم بالهاتف أو ترسل صورها لأحد، وأن يحدث التعارف من خلال الأسرة فقط، وتتذكر أن دور الجروبات ينتهي في الاختيار المبدئي وأنهم لا يعرفون صحة البيانات أو كذبها وأنها وأسرتها "مسئولون" عن البحث في الواقع بدقة وبلا تعجل.

وننبه فكثير من  "الجروبات" تهدف "فقط" لجمع المال من خلال دفع البنات لبعض المال نظير الإعلان، وكذلك بعض القنوات على اليوتيوب ولذا يقومون بوضع إعلانات تجذب البنات وضعت بعروض "مغرية" عن شباب بأعمار شابة وظروف مادية مرتفعة، لذا يجب ألا تندفع وألا تبالغ بالتوقعات.

من الخطأ البالغ الضرر "القبول" بتعارف مع أي شاب عبر هذه الجروبات أو على الإنترنت بهدف الزواج "فستعتاد" البنت وجوده في حياتها تدريجيًا، ويزداد "الأمل" في زواجها منه وتشعر بقدر من الإشباع العاطفي يجعلها ترفض الابتعاد عنه "وتبرر" عدم خطبته لها، وستفقد قدرتها على الانتباه لمرور الشهور وربما الأعوام في علاقة تستنزفها عاطفيًا وأحيانا ماديًا، وقد تقدم تنازلات أخلاقية يستغلها ضدها لابتزازها لتقديم الأكثر أو فضحها، والمؤسف أن بعض البنات تفعل ذلك لأنها لم تخبر أسرتها بإعلانها في هذه المواقع؛ وتريد التأكد من حسن اختيارها فتتسبب لنفسها بالضرر؛ فمعرفة الأم بكل تفاصيل حياتها "حماية" لها والعكس دومًا صحيح.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: