Close ad

زلزال الفجر يثير المخاوف.. 4 إجراءات تحميك من الخطر.. وهذه طريقة تأمين المباني

9-2-2023 | 13:32
زلزال الفجر يثير المخاوف  إجراءات تحميك من الخطر وهذه طريقة تأمين المباني زلزال تركيا - أرشيفية
إيمان البدري

سيطرت حالة من الخوف والهلع على عدد كبير من المصريين، من استمرار توابع زلزال تركيا وسوريا المدمر الذي وقع فجر الإثنين الماضي، وخلف آلاف الضحايا من القتلى والمصابين، وتبعه العديد من الهزات الارتدادية في مصر أو الدول المجاورة، مما يتطلب ضرورة معرفة إجراءات السلامة وقت وقوع الزلزال، وأيضًا إجراءات السلامة للمنشآت منذ بداية تأسيسها، حتى لا تكون عرضة للانهيار بسهولة.

موضوعات مقترحة

يقول الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، إن مصر بعيدة كل البعد عن الدخول في حزام الزلازل، وأنها لن تدخل في الفترة العمرية التي نعيش فيها، الزلازل التي حدثت جاءت جميعها من مناطق متوقع حدوث زلازل فيها بشكل دوري، وهذا أمر طبيعي ولا يستدعي القلق، وأن مصر مستقرة، وقد تتعرض إلى زلازل من النوع المتوسط وقد نشعر بها.

وأكد القاضي، أن مصر بعيدة كل البعد عن الأحزمة الزلزالية، حيث إن هناك 7 أحزمة زلزالية معروفة على مستوى العالم ومصر بعيدة عنها، ولكن مصر بقربها من بعض المناطق النشطة بالزلازل، مثل خليج العقبة وخليج السويس والبحر الأحمر، يجعل مصر تتأثر ببعض الزلازل متوسطة القوى، ولذلك الأمر يتطلب مرونة المجتمع المصري حاليًا لتلقى الصدمة؛ لأنها تعتبر العامل والحاكم لتقليل الخسائر الناتجة.

تأمين المنشآت من خلال الالتزام بشروط كود الزلازل    

ويقول الدكتور محمود الكاتب، أستاذ قسم الهندسة الإنشائية بكلية الهندسة جامعة عين شمس، بعد تكرار الزلازل في مصر، يجب توعية المواطنين لمراعاة أحمال الزلازل عند إنشاء المباني والمنشآت، من خلال الالتزام باشتراطات وتعليمات كود الزلازل، حيث يشير كود الزلازل إلى كود الأحمال التي يتم تحميلها على المنشآت بكل أنواعها؛ سواء أحمال عادية أو أحمال زلازل ورياح.

الدكتور محمود الكاتب

 "وقد حدث تعديل في كود الزلازل المصري في بداية الألفية الثانية، بحيث يشابه الأكواد العالمية وتحديدًا الكود الأوروبي، وهذا التعديل أحدث نقطة تحول كبيرة في حساب أحمال الزلازل، وقد كان من المفترض العمل بكود الزلازل منذ وقت طويل، خاصة أنه يضم في نصوصه إجبار أي مصمم للمباني أن يأخذ في الحسبان أحمال الزلازل عند التصميم".

"ولكن للأسف كثير من المصممين للمباني يتجاهلون نصوص وشروط كود الزلازل في البناء، كنوع من أنواع التوفير ودائمًا التوفير يأتي بناء على طلب مالك العقار أو المبنى، أو نتيجة نوع من أنواع الجهل من المصمم نفسه بأحمال الزلازل، وبعضهم لديه المعلومة، ولكنه يتجاهلها نظرًا لأن التصميم بشروط كود الزلازل أصعب من التصميم العادي، وذلك بهدف تعمد عدم بذل مجهود في تصميم المبنى وفقا لكود الزلازل، رغم أنه ليس صعبًا، ولكنه يحتاج مجهودًا نوعًا ما أكبر وكذلك يحتاج إلى تكلفة أكبر من التصميم العادي، ولكنها تكلفة ليست مرتفعة عند تصميم المباني بكود الزلازل.

أضرار تجاهل كود الزلازل عند البناء

وفي نفس السياق يقول الدكتور محمود الكاتب، إن عدم اتباع كود الزلازل المصري يعتبر مضرًا جدًا، وتعتبر مخاطره كبيرة تجعل المباني غير آمنة ضد الزلازل، خاصة أننا أصبحنا نتعرض لزلازل، متكررة، علمًا بأن المباني والمنشآت إذا لم يحدث فيها انهيار فسيحدث لها تصدعات تحتاج إلى معالجة تتطلب تكاليف مرتفعة.

"لذلك من الضروري تطبيق شروط الزلازل في المباني من البداية، مما سيجعل الأمر صحيحًا في البناء.

معظم المباني غير مطابقة لكود الزلازل المصري

ويستطرد الكاتب، أن المشكلة في جميع المباني التي تتطلب التعلية أو تصليحها آو تحتاج إلى تعديل وفقًا لرغبة المالك جميعها لا تطبق ولا تراعي كود الزلازل في البناء، كما حدثت لنا مفاجأة سيئة في جميع المباني التي تعرض عليهم، أنها كانت غير آمنة زلزاليًا طبقًا لكود الزلزال المصري.

 "وللأسف جميع المباني التي يتم الكشف عليها، تعتبر مصممة ضد الحماية من الزلازل، وعند فحصها يوجد أنها لا تتحمل الزلازل، ويتم تنبيه المالك أن المبنى غير آمن تحت تأثير الزلازل وليس المقصود الزلازل البسطة المحدودة، ولكن المقصود هو الزلازل القوية المذكورة في كود الزلازل المصري وهذا ما تمت مشاهدته من سقوط كثير من المباني في زلزال 1992، ولكن حتى الآن جميع الزلازل تعتبر خفيفة.

المواطن لا يريد إنفاق أموال أكثر

ويكمل: إنه قد يحدث زلزال خفيف لا يؤثر على المبنى، لكن هل يضمن أحد أن بعد أسبوعين لا يحدث في مصر زلزال أقوى؟ لا يستطيع أحد أن يتنبأ ولذلك هنا التوعية مطلوبة، لذلك الناس يجب أن تعلم أنه يجب تنفيذ كود الزلازل المصري من خلال متخصصين في الجامعة على أعلى مستوى، وتستطيع  تطبيقه بناء على إحصائيات معينة ولا يوضع عشوائيًا، ولكن يتم وضعه نتيجة إحصائيات لكل الزلازل التي تمت في تاريخ مصر، والتي على أساسها يتم تنفيذ المباني بناء على أساس قوة معينة للزلزال، والجميع يجب أن يلتزم بها لحماية نفسه والمنشآت في وقت الطوارئ، والأصح أن نلتزم بها وعدم الإهمال في تطبيقها حتى لو كانت ذات تكلفة أعلى نوعًا ما، مع أن الزيادة تعتبر ذات تكلفة بسيطة تصل إلى 20 %.

التوعية بالإجبار في البداية

ويؤكد الدكتور محمود الكاتب خبير الهندسة الإنشائية، أنه بالفعل توجد مشكلة توعية للمواطن بالدرجة الأولى، لذلك يجب مراعاة ذلك في التوعية.

1- أن تكون التوعية في البداية بالإجبار نوعًا ما، لضمان تطبيق كود الزلازل المصري في البناء حتى يتم تعود المواطن تدريجيًا.

    2- يجب عدم منح رخص البناء إلا بعد فحصها جيدًا، لأنه حتى الآن رخصة البناء التي تمنح للمالك تكون فيها الإجراءات والمراجعات شكلية، والدليل أن المباني التي نراجعها القديمة جميعها حاصل على رخص أوراقها شكلية دون مراجعات قبل وأثناء البناء، وهذا من أكبر الأخطاء التي يجب رفضها، لذلك يجب الاهتمام بالفحص الجيد قبل إعطاء الرخص حتى لا يستهين بها أحد، مما يتطلب الإجبار في البداية، وبعد ذلك سيتم تعميم هذه الثقافة لكي تصل إلى الناس، لكي يتم توجههم للمتخصصين الذين يراعون تطبيق كود وشروط كود الزلزال المصري، حتى لا يأتي على حساب جودة التصميم للمباني، لذلك لابد من التوعية للأهالي وللجميع عند استخراج رخص البناء، مع تشديد الإجراءات. 

3- ومن التوعية تصحيح مفهوم خاطئ لدى الجميع معتقدين أن المباني القصيرة أقل خطرًا من المباني الشاهقة المرتفعة؛ بل بالعكس المباني القصيرة تكون أشد خطورة وقت وقوع الزلازل مما يتطلب، الاهتمام بجميع المباني، وليس المرتفعة فقط، لذلك يجب التوجه لمتخصصين أصحاب علم بكود الزلازل، في جميع الأحوال، لأن القلق يأتي من المباني العادية التي يمتلكها أهالي عاديون، ممن يذهبون لأرخص مصمم يصمم لهم المبنى، لذلك لابد من التوعية للأهالي وللجميع عند استخراج رخص البناء، مع تشديد الإجراءات؛ لأن الواقع أنه يوجد تسيب كبير في الإجراءات.

4- ولكي تنجح التوعية يجب الوصول للمواطنين، باختلاف طبقاتهم وثقافتهم بهدف توعيتهم بالأمر، ومن خلال وسائل الإعلام المختلفة، خاصة القنوات المشهورة لكي يشعر المواطنون بأهمية وخطورة الأمر، وأن نوضح لهم في التوعية أن الزلازل تم تكرارها أكثر من أي وقت سابق، مما يجعلنا نحتاج لتغيير طريقه تفكيرنا في البناء، حتى تصل المعلومة لمن يجهلها أو لمن يحاول تعمد تجاهلها بعد معرفته لها، بسبب رغبته في تكليف المبنى أموالًا أقل، مع توضيح خطورة الأمر لهم لكي يشعروا بجدية الأمر.

5- مع إعادة النظر في المباني التي تم بناؤها في غفلة من الزمن حتى لا تشكل خطرًا على ساكنيها.                  

التصميم وفقًا لكود الزلازل المصري يعتبر الأوفر على المدى البعيد

ويختتم الدكتور محمود الكاتب، أن التصميم الطبيعي السليم الذي يتم تحت الحماية من الزلازل، المفروض أنه يعتبر أرخص الحلول حتى ولو ستكون تكلفته أعلى بنسبة 20 %، ولكنه سيكون الأرخص على المدى الطويل، لأنه أثناء عمر المبنى عندما يحدث زلزال حتى وإذا لم يسقط المبنى، ولكنه يستدعي عمل تدعيم له وهذا مكلف جدًا.

 " ولكن تدعيم المباني يؤدي لخروج السكان منها، مما يجعل هناك صعوبات فنيه في التنفيذ، كان يمكن تلاشيها في حالة الالتزام من البداية بشروط البناء السليمة وفقًا لكود الزلازل المصري الذي يجب أن يلتزم به الجميع.

لا يمكن التنبؤ بالزلازل وتوابعها تحدث من 48 إلى 72 ساعة

يقول اللواء أسامة شعبان، وكيل الإدارة العامة للحماية المدنية الأسبق، عند وقوع الزلزال لا بد من وجود التصرف الواعي من المواطنين تجنبًا للمخاطر، والهدف من ذلك هو التوعية الثقافية والعامة، بهدف وجود سلوك مدروس من المواطنين أثناء الزلزال؛ مما يقلل من المخاطر والحوادث لأقل قدر ممكن.

اللواء اسامة شعبان

 "وتوعية الأفراد ضرورية، خاصة أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بها على مستوى الكورة الأرضية إطلاقًا، لذلك لابد من نشر فكرة التصرف الآمن واتباع الإجراءات المطلوب أن يأخذها المواطن أثناء تعرضه أو إحساسه بزلزال، والذي يتبعه حدوث توابع الزلزال بعد مرور 48 ساعة من حدوث الزلزال، وتحدث توابع الزلزال نتيجة تفريغ الطاقة الناتجة عن الزلزال في باطن الأرض.

الإجراءات التي يجب الالتزام بها عند حدوث الزلزال

وفي سياق متصل يقول وكيل الإدارة العامة للحماية المدنية الأسبق، عند التعرض للزلزال على المواطن القيام ببعض الإجراءات حتى ينجو بحياته وحياة أسرته، وهذه هي الإجراءات الأساسية التي يجب اتباعها عند حدوث الزلزال أثناء التواجد في المنزل وهي كالتالي:

أول إجراء عند حدوث الزلزال أثناء التواجد في المنزل:

1- ضرورة الاحتماء بأي جزء للحماية من مخاطر سقوط المتعلقات عليه، مثل الاحتماء بأسفل الترابيزة أو طاولة، مع وضع اليدين على الرأس أثناء الحركة داخل المنزل، لحماية الرأس؛ لأنها أضعف جزء في جسم الإنسان.

2- ضرورة البعد عن الشرفات، لأنها أضعف جزء في المبنى وعرضة للانهيار في بدايات الزلزال، بالإضافة إلى سرعة تطاير الزجاج الذي من الممكن أن يؤدي إلى إصابات متنوعة.

3-  ضرورة الابتعاد عن أماكن الأشياء المعلقة مثل النجف وأطباق الأنوار وأي شيء معلق في السقف، وهذه هي الإجراءات الأساسية التي يجب اتباعها عند حدوث الزلزال أثناء التواجد في المنزل.

4- لابد من غلق مصادر الطاقة مثل الكهرباء والغاز والمياه من المحبس الرئيسي، لأن نتيجة هزات الزلزال قد تؤدي إلى تقطع وانهيار في هذه المواسير، وبالتالي من المهم غلق هذه المرافق حتى لا يزداد الضرر على المبنى.

5- مطلوب من صاحب المنزل بث الهدوء والطمأنينة داخل نفوس أهله وأسرته، لأن حالة الانزعاج أو الذعر العام تؤدي إلى تزايد الإصابات أو تفاقمها، حيث إن الإصابة بحالات الذعر والهلع تؤدي إلى فعل حركات لا إرادية غير مسيطر عليها.

6- التأكيد على ضرورة عدم مغادرة المنزل، إلا بعد سماع تحذيرات سلطات الدولة الرسمية عبر الراديو وغيرها من وسائل الإعلام، وألا يستمع لتحذيرات وإشاعات الفيسبوك وما شابه؛ لأن الحصول على تحذيرات من أفراد غير معلومة قد يسبب كارثة.

كيف تتصرف عند وقوع الزلزال أثناء تواجدك داخل السيارة

ويضيف اللواء شعبان، أن هناك إجراءات يجب الالتزام بها عند وقوع الزلزال أثناء التواجد داخل السيارة، وخاصة عند السير بها على كوبري، هنا يجب التوقف تمامًا، وعدم مغادرة السيارة مع ضرورة شد فرامل اليد حتى لا تنزلق السيارة مع الاهتزازات آو المنحدرات، وعدم الخروج من السيارة عند وقوع الزلزال حتى يتمكن من السيطرة على السيارة، والهدف أن لا تتحرك السيارة ولا تسقط من أعلى الكوبري، لذلك الجلوس داخل السيارة للتحكم فيها يكون أفضل.

طرق التصرف عند وقوع الزلزال في الطريق العام

ويواصل وكيل الإدارة العامة للحماية المدنية الأسبق، حديثه حول التصرف السليم عند حدوث الزلزال أثناء التواجد في الطريق العام، في هذه الحالة من الضروري اللجوء إلى الأماكن الآمنة المفتوحة مثل الحدائق آو الوقوف في وسط الشوارع أو جراجات السيارات المفتوحة، مع الابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار واللوحات الإعلانية لتجنب مخاطر سقوطها، مع الابتعاد عن الأماكن شاهقة الارتفاع والابتعاد عن واجهات المنازل.

"وبصفه عامه تعتبر القاعدة الأساسية عند وقوع الزلازل، يجب تنفيذ الثبوت في مكان آمن مثل الجلوس أسفل الترابيزة، ثانيا كن هادئا، ثالثا استمع إلى وسائل الإعلام الرسمية لكي تطبق البيانات الصحيحة، رابعًا اخرج خارج المنزل بعد سماع تعليمات من سلطات الدولة الرسمية حول الزلزال، مع عدم السماع إلى المواقع التي ليس لديها أساس علمي للمعلومات.

مع ضرورة عدم العودة إلى المنازل، إلا بعد صدور إعلان واضح من السلطات الرسمية حول انتهاء الزلزال وتوابعه، لأنه من المعروف أن التوابع قد تمتد من 48 إلى 72 ساعة، ولكن من نعم الله أن مدة الزلزال لا تمتد إلا لدقائق معدودة.

طرق التصرف لإنقاذ نفسك ما بعد حدوث الزلازل

الوعي لا يقتصر فقط على معرفه واتباع التصرفات السليمة عند وقوع الزلزال، ولكنه يمتد أيضًا إلى ما بعد وقوع الزلزال، وهذا ما يتحدث عنه اللواء إسماعيل شعبان، قائلا إن بعد وقوع الزلزال يوجد الكثير من العالقين في المنازل أو المباني، لذلك يجب على الأفراد العالقين في الأدوار المرتفعة ممن لديهم فرصه للتحرك، عليه أن يتصل بالسلطات الرسمية بواسطة وسائل الاتصال المتعارف عليها السلكية أو لاسلكية.

 " كما يمكن أن يقوم العالقون في الأدوار المرتفعة نتيجة سقوط الأدوار السفلية، بالتنبيه بوضع إشارة في البلكونة عقب انتهاء الزلزال، وأن يتم الإشارة بمنديل أبيض أو وضع علم أو ما شابه، وذلك عقب هدوء الحالة، وفي حالة العالقين الذين ليس لديهم القدرة على الحركة، في هذه الحالة عليهم التحلي بالهدوء تمامًا، حتى تصل إليه سلطات الإنقاذ، والدليل على ذلك أننا نجد بالفعل أشخاصًا يتم إنقاذهم بعد عدة أيام، ويتم الكشف عن أماكن تواجدهم.

استخدام كلاب البحث يتم للكشف فقط عن الحالات المتوفاة من العالقين

ويضيف، أن كلاب البحث تستخدم في الكشف عن الحالات المتوفاة أسفل الأنقاض، ولا يتم استخدام كلاب البحث إلا بعد مرور 48 ساعة للبحث عن الضحايا التي توفيت فقط تحت الأنقاض.

 "لأن كلاب البحث تعتمد في البحث فقط عن الضحايا الميتة، ولا تعتمد في البحث على الأحياء، كما أن نسبة عثورها على أفراد أحياء تكون بنسبة منخفضة بشكل كبير جدًا.

 أما البحث عن الأحياء فيتم من خلال الإنقاذ الذي يتم من خلال التصوير تحت الأنقاض، سواء بالتصوير بالكاميرات الصغيرة التي يتم نزولها في الأماكن المفتوحة بعض الشيء آو بسماع الأصوات أسفل الأنقاض، أو من خلال الاستغاثة بالاتصال عبر الموبايل إذا كان الشخص العالق يوجد معه تليفون محمول ويحاولون الاتصال به لتحديد مكانه.

أسباب تتابع الزلازل في تركيا وسوريا 

ويشير اللواء أسامة شعبان، أن الزلزال الأخير في تركيا والحدود السورية، كان مركزه بعيدا عن الحدود المصرية بمسافة 900 كيلو، ويبعد عن مدينة القاهرة 1200 كيلو، ولكن نظرا لشدة الزلزال قد شعرنا به في مصر لأنه يمتد لمئات الكيلو مترات، وتعتبر أكبر منطقة تأثرًا بالزلازل في مصر هي الإسكندرية ومرسى مطروح، وذلك نظرًا لقربهما من مركز الفيلق الزلزالي الموجد مابين تركيا وقبرص، وقد حدث الزلزال في تركيا بقوة 7.9، ولكنه وصل إلى مصر بقوة 3 أو 3.2، لأنه كلما بعدنا عن مركز الزلزال تنخفض شدته.

" لذلك يجب أن نعلم إنه كان هناك استعداد لهزات الزلازل، فلذلك يتم عن طريقه التوعية بالتصرف السليم، ويوضح أنه دائمًا تكون توابع الزلازل أقل من شدة الزلزال الأصلي، ولكن ما عظم الخسائر في تركيا وسوريا هما بسبب حدوث زلزالين متواليين، وهي ظاهرة نادرة في حدوث الزلازل في العالم، كما أنه لا يستطيع أحد التنبؤ بالزلازل ولا يعرف أحد الفرق في الفترات الزمنية بين وقوع زلزال وآخر، لأن الزلزال يعتبر نوعًا من "ثورة الطبيعة" التي لا يقدرها ولا يعلمها إلا الله.

توعية المواطن ضرورة لتقليل عدد الضحايا أثناء الزلزال 

ويتابع اللواء اسأمه شعبان قائلا، على جميع الجهات المنوطة بتوعية المواطنين بالتعامل الصحيح أثناء حدوث الزلازل، حتى يكون هناك سلوك موجود مدروس من المواطنين أثناء الزلزال، مما يقلل المخاطر والحوادث لأقل قدر ممكن، خاصة أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بها على مستوى الكورة الأرضية إطلاقًا، لكن عند وبعد وقوعها يقاس شدتها ويعرف مركزها، لكن لا يمكن التنبؤ بمواعيدها أو مكانها، لأن عدم الوعي يسبب مزيدًا من الخطر وزيادة عدد الوفيات، ولكن لن يستطيع الإنسان فعل شيء أمام الزلزال الذي يتحكم فيه التوقيت؛ مثلما حدث في توقيت زلزال تركيا وسوريا، فقد حدث في أثناء نوم المواطنين مما عظم من حجم الخسائر.

" ونظرًا لأن أنشطة الزلازل لا يعلم موعدها ولا مكانها أحد، كما أن الزلزال لا يعطي فرصة من الوقت للتصرف، لذلك هنا يبقى تصرف واحد نراهن عليه وهو تصرف وسلوك الإنسان الهادئ وقت الحوادث أو الزلازل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: