Close ad

خفض الأسعار وتوفير السلع.. 3 مقترحات للخروج الآمن من الأزمة ودعم المنتج المحلي

9-2-2023 | 13:29
خفض الأسعار وتوفير السلع  مقترحات للخروج الآمن من الأزمة ودعم المنتج المحلي سلع - أرشيفية
إيمان فكري

تواصل الحكومة تحركاتها الجادة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصري، خاصة في ملفات أمن الغذاء والطاقة وأوضاع التشغيل وغلاء المعيشة، وبدأ مجلس الوزراء تحركات جادة في تنفيذ مشروع بحثي متكامل لصياغة السيناريوهات، وبدائل للتعامل مع الوضع الاقتصادي العالمي، بهدف الاستماع إلى أكبر قدر من الأفكار والآراء، لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، وتحقيق أكبر قدر من المشاركة المجتمعية.

ويستهدف المشروع البحثي تحديد التدابير العملية التي من شأنها المساهمة في الحد من المخاطر الاقتصادية وتحويل الأزمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي إلى فرص يستفيد منها الاقتصاد المصري في تعزيز قدرته على الصمود، بالاستعانة بآراء عدد كبير من خبراء الاقتصاد على النحو الذي يدعم عملية صنع القرار في مصر خلال عامي 2023 و2024.

وسيقوم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بإعداد أوراق عمل تستند إلى نتائج اللقاءات مع الخبراء، حول آليات تعامل الاقتصاد المصري مع السيناريوهات المحتملة للاقتصاد العالمي 2023 و2024، في عدد من المجالات ذات الأولوية لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري وعلى رأسها، آفاق النمو الاقتصادي، وأوضاع التشغيل، وأزمة غلاء المعيشة، واتجاهات السياسة النقدية، والسياسة المالية واستدامة الدين، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، والتجارة الخارجية، والاستثمار، وسلال التوريد، والتنمية المستدامة، والصناعة والزراعة، وتعزيز المتحصلات من النقد الأجنبي، والإصلاحات الهيكلية.

مواجهة غلاء المعيشة بمشاركة 350 خبيرا

ومن المقرر أن يشارك في هذه الجلسات التي ستعقد 3 مرات أسبوعيا بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومراكز الأبحاث الوطنية ما يفوق 350 خبيرا محليا ودوليا في المجالات ذات الأولوية السابق الإشارة إليها، بحيث يتم رفع التوصيات بشكل فوري عقب انعقاد كل جلسة إلى رئيس مجلس الوزراء، لتوجيه الجهات المعنية لاستفادة من تلك التوصيات بما يسهم في اتخاذ التدابير والسياسات الملائمة في كل مجال من هذه المجالات.

ووضع عدد من الخبراء عددا من المقترحات من خلال "بوابة الأهرام"، لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصري في ملفات أمن الغذاء، وتعزيز صمود الاقتصاد أمام الأزمات التي تواجهها الدولة، والطرق التي تساهم في تعزيز وتنمية الاقتصاد المصري.

توصيات المؤتمر الاقتصادي

ويأتي قرار رئيس الوزراء متسقا مع ما تم الخروج به من توصيات في المؤتمر الاقتصادي في وضع مقترحات وتوصيات وسيناريوهات، للتعامل مع تداعيات الأزمة الحالية لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار السلع والمنتجات الغذائية، بحسب الدكتور مصطفى أبو زيد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية.

ويرى مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن مشاركة 300 خبير سيعطي المجال والمساحة للاستماع وطرح وجهات النظر المبنية على منهجية عملية ومهنية للتحول إلى سياسات اقتصادية يمكن تطبيقها لتحقيق المستهدف من المشروع البحثي وترسيخ ثقافة المشاركة في وضع السياسات الاقتصادية للدولة.

مقترحات للحد من التضخم وارتفاع الأسعار

ومن المقترحات التي يمكن أن تساهم في الحد من التضخم ومواجهة الأسعار المتزايدة، بحسب "أبو زيد"، ما يلي:

أولا: لابد من الإسراع من الانتهاء من وضع الإستراتيجية الجديدة للصناعة المصرية من حيث الأهداف والصناعات المستهدف تطويرها وتنميتها وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات الأداء لقياس التنفيذ وتصحيح فوري لأي انحراف قد يحدث في المسار المستهدف.

ثانيا: المضي قدما في مبادرة ابدأ في تذليل كافة العقبات التي تواجه المصنعين والمنتجين وبالتالي الإسراع بضخ الإنتاج في الأسواق وزيادة المعروض.

ثالثا: تفعيل مبدأ الرقابة الشعبية مع الأجهزة الرقابية الحكومية بغرض متابعة ورقابة الأسواق عبر وجود قائمة استرشادية موضح بها متوسط الأسعار الرئيسية للسلع والمنتجات الأساسية التي تهم المواطن يوميا وتحدث أسبوعيا، وفقا للمتغيرات في الأسعار وفقا لتكاليف الإنتاج.

ويؤكد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، أنه إذا تمت هذه المقترحات بالتوازي، سيكون لها تأثير إيجابي كبير على ارتفاع الأسعار ومواجهتها، وتحد من معدل التضخم على المدى المتوسط والمدى البعيد.

أهمية زيادة الإنتاج

كما يرى رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، عماد قناوي، أن زيادة الإنتاج تقضي على الفجوة الاستهلاكية وتزيد من القدرة التصديرية، وكذلك ستساعد في السيطرة على أسعار صرف العملات الصعبة، فضلا عن زيادة الحصيلة الضريبية، مما يحدث توازنا في الميزان التجاري والمالي.

وهناك طريقتان بحسب "قناوي"، لعلاج التضخم الذي ضرب الاقتصاد المصري، الناجم عن التضخم العالمي بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة، والطريقة الأكثر فاعلية لعلاج التضخم في مصر، وعلاج كل الأمراض التي يعاني منها الاقتصاد المصري، هي زيادة الإنتاج وذلك عبر الاعتماد على التصنيع المحلي، فالتضخم مرض اقتصادي قديم يصيب اقتصاديات الدول بآثار منخفضة أو سريعة وضخمة والعلاج في الإنتاج.

حلول مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية

ويتسبب التضخم في العديد من المشاكل والأزمات بجميع قطاعات الدولة، سواء الأفراد أو الشركات أو الصناع والمزارعين إضافة إلى الخدميين، ويؤكد رئيس شعبة المستوردين، أن علاجه عالميا يكون بطريقتين، الأولى رفع الفائدة وتقليل السيولة للحد من الطلب، أما الثانية تكون زيادة السيولة في السوق مع خفض الفائدة.

وأجمع الخبراء، أن الفترة الراهنة تتطلب زيادة الإنتاج والتصنيع المحلي باعتبارهما أهم حلول مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية والتعامل مع تداعياتها، حيث يقول النائب صقر عبد الفتاح وكيل لجنة الزراعة والأمن الاقتصادي بمجلس النواب، أن زيادة الإنتاج تعني زيادة الصادرات، مما يساهم في تحقيق مكاسب عدة أبرزها زيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي، وذلك بخلاف الاستيراد وتلبية الاستهلاك المحلي نتيجة التركيز على الإنتاج.

حوافز للمزارعين

وعملت الحكومة بالفعل على تحديد أسعار مناسبة للمحاصيل، تحقق هامش ربح جيدا للمزارعين وأهمها محصول القمح، وتأتي هذه الخطوات بحسب وكيل لجنة الزراعة بالبرلمان، في إطار تشجيع المزارعين وتحفيزهم على مضاعفة الإنتاج، بخلاف تفعيل الزراعات التعاقدية التي تمتلك مزايا عدة يستفيد منها المزارعون.

ويوضح " عبد الفتاح"، أن زيادة الإنتاج المحلي يدعم السيطرة على قيمة الدولار ويضفي حالة من الاستقرار لأسعار صرف العملات، فضلا عن ارتفاع قيمة الصادرات المصرية، حيث ينعكس ذلك بالإيجاب على الميزان التجاري، وخلق اقتصاد قوي يعتمد على زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، لما له فوائد ومكاسب وأبرزها مواجهة التضخم وغيره من التحديات العالمية.

وأخيرا.. أكد الخبراء على ضرورة تشديد المتابعة والرقابة على التجار ومواجهة كافة أشكال استغلالهم للمواطن، فضلا عن مجابهة، احتكار السلع وتخزينها وذلك في ظل جهود الحكومة في توفير كافة أنواع السلع بالأسواق وبكميات تكفي لأشهر عديدة.

كلمات البحث
الأكثر قراءة