Close ad

سارة السهيل والإبداع للطفل

7-2-2023 | 15:24

أثبت النجاح الذي حققه معرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام أنه يتربع على عرش المعارض الثقافية العربية، وهو ما يدعو للفخر والاعتزاز.

فقد شهدت الدورة الرابعة والخمسين التي انتهت أمس نجاحًا غير مسبوق على مدى كل دوراته الماضية، فجاء بأنجح الفعاليات التي شاركت فيها الأجيال المختلفة من مصر وأنحاء الوطن العربى، وتنوعت فعالياته بكل الأشكال والفروع والمناحي الثقافية المبهرة ليشهد العالم العربي موسمًا ثقافيًا بديعًا يؤكد دور مصر الثقافى المهم فى المنطقة، وأن هذا الحدث ليس مجرد معرض للكتاب تنوع جمهوره بين المصريين والأشقاء العرب.

شاركت بالحضور فى أكثر من ندوة من الندوات التى أُقيمت بالمعرض، وأسعدني ما شاهدته من حضور مكثف وامتلاء القاعات بالضيوف الذين جاءوا من كل أنحاء الوطن العربى فى احتفالات ثقافية مبهجة من بينها ندوة مهمة للأديبة والكاتبة والشاعرة العراقية سارة السهيل، أدار الحوار بها ضيوف الندوة الأديب الكبير يوسف القعيد، والفنان الرائع المثقف صاحب الرؤية سامح الصريطي، ودار حول مسيرتها في عالم الأدب ودور المثقف فى تنمية الوعى الثقافى لدى الشباب والطلائع وحضرها كوكبة من كبار الإعلاميين والصحفيين منهم الكاتبة الصحفية الكبيرة منى نشأت والإعلامى عاصم بكري وعدد كبير من الإعلاميين المصريين والعرب.

سعدت بالندوة التى أتاحت الحوار مع ضيفين عزيزين على القلب والعقل هما "القعيد والصريطي" واللذان يحملان قدرًا كبيرًا من الحب والاحترام والتقدير لدى أجيال تربى وجدانها على قيم تعلمناها منهم كل على حدة فى مجاله؛ سواء كان الأدب والرواية والكتابة مع الكبير قيمة وقامة يوسف القعيد، والموهوب صاحب الرسالة الهادفة دومًا سامح الصريطى.

تكللت سعادتى فى هذه الندوة ذات القيمة والمهنية العالية بلقاء الكاتبة والشاعرة سارة السهيل صاحبة الندوة والدعوة، وذلك بعد غياب سنوات منذ عرفتها في بداية وأوج نضجها الأدبي كمبدعة دؤوبة تصر على تقديم كل ما هو قيم ومفيد، خاصة فى مجال الأطفال الذى قطعت فيه طريقًا طويلًا من العمل الجاد؛ بل والشاق وأحرزت فيه نجاحات كثيرة تفوقت فيها بجدارة.

شهدت على مدى سنوات الخطوات المشرفة للأديبة سارة السهيل المحبة بل والعاشقة لمصر والمصريين، ووجدتها منذ بداية مشوارها الأدبي مثالا يحتذى به، وبالفعل جاءت "السهيل" ضمن أكثر الأدباء والمفكرين والكتاب تأثيرًا في العالم، وفق قائمة  نشرتها كلية ولدنبرج البريطانية.

وتم اختيارها  ضمن الفائزين بوسام التميز لأكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم.

فلم تحقق سارة طالب السهيل النجاح بسهولة ولم يكن طريقها مفروشًا بالورود، بل اجتهدت ودرست ونالت الدورات التدريبية والدرجات العلمية التى أهلتها للكتابة بمهنية وبجاذبية لمؤلفات شعرية حققت نجاحًا كبيرًا منها ديوان "صهيل كحيلة" عام 2000 باللهجة العامية وديوان "نجمة سهيل" عام 2002" و"دمعة على أعتاب بغداد" 2005، وغير ذلك من الكتابات الأدبية والاجتماعية العربية والأجنبية.

من وجهة نظرى أرى الإبداع المتفرد فى تخصص سارة السهيل بكتابات الأطفال؛ سواء للقصص أو الكتب، ومنها قصص "آدم" التي ناقشها معرض الكتاب في ندوة سابقة هذا العام، وقدمت خلالها السرد الراقي واللغة المنضبطة والمناسبة للأطفال.

كعادتها فى قصص الأطفال التى قامت بتأليفها من قبل، مثل "سلمى والفئران الأربعة" والتى ترجمت باللغة الإنجليزية وتحولت لمسرحية للأطفال، وقصة "نعمان والأرض الطيبة" والتي طبعت بطريقة برايل للمكفوفين، وقصة "ليلة الميلاد" وقصة "قمة الجبل" وقصة "اللؤلؤ والأرض" التي أهدتها سارة للطفل الفلسطيني والقضية الفلسطينية وتم ترجمتها للغة الفرنسية، وغير ذلك من كتابات الأطفال التي أعتبرها هي سمة التفرد في كتابات "السهيل"، وأطالبها بالسير وراء هذه الموهبة التى تثرى وجدان الطفل وتساهم فى تنشئة جيل يفيد نفسه ووطنه العربي، فما أحوجنا لكتابات تهتم بالطفل وتثري وجدانه وتساهم فى تشكيله السليم، وهو ما يتطلب وجود كتابات تعمق هذه القيم، ووجود كتاب لديهم أدوات الإبداع مثل الكاتبة سارة السهيل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: