Close ad

لإنقاذ المحاصيل من أنياب الشتاء.. صندوق لمساندة الدول المتضررة من المناخ

7-2-2023 | 10:18
لإنقاذ المحاصيل من أنياب الشتاء صندوق لمساندة الدول المتضررة من المناخارشيفية
تحقيق: محمد عبد الكريم
الأهرام التعاوني نقلاً عن

يعد قطاع الزراعة من أهم القطاعات التى تتأثر بالتغيرات المناخية، خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة, وقد تأثرت بها مصر كغيرها من بلدان العالم، وتركزت فى ضعف الإنتاجية، ولذلك تعد توصيات مؤتمر المناخ 2022، والذى عقد بشرم الشيخ «لحظة فارقة» لمواجهة التغير المناخي وتوفير الغذاء لسكان العالم.. 

 ولذلك تعمل مصر على تفعيل التوصيات التى اقرها مؤتمر المناخ، من خلال التواصل الدائم مع المزارعين لحمايتهم من التغيرات المناخية فى فصل الشتاء، مثل توقع سقوط امطار شديدة او رعدية، فيتم التواصل مع المزارعين لحمايتهم من أثارها وتأمين التربة من حالة التشبع بالمياه.. 

«الأهرام التعاونى».. تكشف نصائح الخبراء للتغلب على أخطار البرودة الشديدة وظاهرة الصقيع التى تصيب المحاصيل الشتوية، وطرق دعم المزارعين لتحقيق اعلى انتاجية. 


يقول الدكتور محمد على فهيم، مستشار وزير الزراعة، ورئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، ان 200 دولة شاركت بمؤتمر المناخ «cop27»، حيث تم تنظيم يوم للتأثيرات المناخية فى مجال الزراعة ويوم أخر لأزمة المياه، لأن تغير المناخ قضية وجودية تؤثر على استمرار الحياة، ولابد ان يقابلها تغير فى ممارسات الناس، ويتأثر القطاع الزراعى فى مصر بتذبذب درجات المناخ، مثل ما حدث بالنسبة لمحصول المانجو موسم 2021، بخلاف خسائر محاصيل الزيتون والعنب بجانب محصول البطاطس، لافتا إلى ان اسباب التغيرات المناخية يرجع لضخ الدول الصناعية الكبرى منذ بداية الثورة الصناعية عام 1960، مليارات الأطنان من غاز ثانى اكسيد الكربون وغازات الأحتباس الحرارى والتى تتركز فى طبقة الأستراتوسفير والتى تؤثر سلبا على مناخ كوكب الأرض. 

صندوق الدعم 

وكشف فهيم، عن توصيات مؤتمر المناخ لحماية المحاصيل من التغيرات المناخية، والتى تبدأ بإنشاء صندوق لمساندة الدول التى تتأثر محاصيلها بتذبذب درجات المناخ، مع تخفيض الغازات الناتجه عن الأحتراق بالدول الكبرى، مثل الصين التى تضخ 30 % من الغازات التى ادت للأحتباس الحرارى، لافتا إلى ان حجم الغازات التى سخنت الكرة الأرضية يتجاوز 6 مليون تريليون طن، ولذلك سيتم تعويض اقتصاديات الدول المتضررة وسوف تستفيد مصر بتمويل تطوير الرى بالأراضى القديمة بمساحة 4 ملايين فدان، إلى الرى المطور بتكلفة من 120 إلى 150 مليار دولار، بجانب دعم انتاج الأٍسمدة والتى تبلغ 3.5 مليون طن تدعمها الدولة للمزارعين. 

اللفحة الأورجوانية 

واوضح فهيم، ان الطقس منذ يناير يصبح مائل للبرودة نهارا وشديد البرودة ليلًا، خاصة بالأراضى الصحراوية، ويتميز بانخفاض نسبة سقوط الأمطار، وانتشار الشبورة، ولذلك يمكن تسميد ومكافحة اشجار الفاكهة كالمعتاد، وزيادة فترات التهوية لزراعات الصوب، مع اضافة عالى الفسفور والفولفليك مع مياه الرى، واخذ الأجراءات الوقائية ضد تطور اللفحة على البطاطس والطماطم والفول البلدى، بخلاف مكافحة اللفحة الأورجوانية فى محصول البصل والثوم فى الصعيد، ورش وقائى ضد البياض الزغبى فى الوجه البحرى، لافتا إلى ضرورة فحص اراضى القمح من اصناف جميزة 9 و5 و11 وسدس 12، وعدم الاستعجال فى المعاملة بكاسرات السكون لزراعات المتساقطات، مع الألتزام بالمواعيد الموصى بها لتقصيف الشماريخ فى التزهير المبكر للمانجو، فى الفترة من 15 إلى 20 يناير للأصناف المحلية، ومن 15 يناير حتى 25 فبراير للأصناف الأجنبية.

المتساقطات

وشدد رئيس مركز المناخ بوزارة الزراعة، على ضرورة توفير احتياجات البرودة لأشجار» الزيتون - العنب – الخوخ – الكمثرى – التين – البرقوق – التفاح» بالدلتا والأراضى الصحراوية ووسط وشمال الصعيد، مع عدم الاستعجال فى المعاملة بكاسرات السكون في المتساقطات مثل العنب، وعدم التبكير فى التغطية بالبلاستيك، او الرش بمثبتات التزهير والعقد بجرعات عالية حتى لا تحدث مشكلة فى التحجيم ويضعف المحصول.

عفن القمح وتبقع البنجر 

وعن مواجهة عفن القمح.. قال الدكتور محمد على فهيم ان اصناف سدس 12 وجميزة 11 وجيزة 171 ومصر 1 يجب فحصها جيدا فى حقول القمح بمحافظات شمال الدلتا والمنزرع بالمخالفة للخريطة الصنفية المعتمدة من وزارة الزراعة والتعامل فورا بالمبيدات الموصي بها عند ظهور اى بؤرة اصابة بمادة «دايفينوكونازول»، مع مواجهة مرض اللفحة المتأخرة على البطاطس الشتوية ومرض التبقع السركسبوري على البنجر فى محافظات الدلتا وشمال الصعيد ومرضي البياض الزغبي واللطعة الارجوانية على البصل والثوم في محافظات شمال الصعيد بفحص حقول البطاطس وبنجر السكر للكشف المبكر لهذه الأمراض والتعامل بالمبيدات الموصى التي تحتوي على المادة الفعالة «مانكوزيب – اكسي كلورو النحاس – سامكسونيل».

خطورة السبلة 

واشار الدكتور ياسر عبدالحكيم، استشارى الزراعات المحمية والمائية والزراعة بدون تربة، إلى الاعتقاد الخاطئ عند عدد كبير من المزارعين، ان استخدام السبلة غير المعالجة او زيادة كمية الأسمدة، يدعم المحاصيل المنزرعة خلال انخفاض درجات الحرارة فى العروات الشتوية، حيث يؤدى لهلاك المحاصيل وضعف انتاجية الأراضى، لافتا إلى ان استخدام السبلة فى التسميد بدون معالجتها حراريا يصيب المحتوى الخضرى بالضمور ويضعف انتاجية الأراضى، لافتا إلى ضرورة تنفيذ عدة إجراءات لحماية المحاصيل من تأثير انخفاض درجات الحرارة، منها الزراعة وسط الخطوط واستخدام التقاوى بنسب مناسبة فى كل خط، إلى جانب تجنب زيادة التسميد وعدم استخدام السبلة بدون معالجة. 

زراعات الأنفاق 

واضاف خبير الزراعات المحمية، ان الزراعات تحت الأنفاق لمحاصيل الطماطم والباذنجان والفلفل والكوسة والكنتالوب تحتاج للرى المبكر فى الصباح ويكون خفيف وفي توقيتات قريبة، والابتعاد عن التغريق مع اضافة نصف كيلو أحماض أمينية للفدان أو منشط الجذور مع الهيومك أو الفولفيك أسيد ونصف لتر من جلوكونات نحاس للفدان، أو هيدروكسيد نحاس معلق مع كيلو كبريت ميكروني للفدان، مع التسميد الازوتي بسلفات النشادر أو نترات الكالسيوم فى تهوية جيدة بعيدا عن التشبع بالمياه، والرش بالأحماض الأمينية أو السيتوكينيات، أو سيليكات البوتاسيوم، أو الطحالب البحرية ويجوز الخلط، ويمكن التعفير بالكبريت مع عدم الرش قبله بالنحاس أو أحد المركبات المتضمنة لأحد صور النحاس كأكروبات النحاس لعدم تسمم النبات 

حماية المحاصيل 

ونوه استشارى الزراعات المحمية والمائية، بضرورة إنشاء مصدات قوية لحماية النباتات والمحاصيل خلال مراحل النمو، من أضرار الهواء البارد وموجات الرياح الشديدة، من النباتات المقاومة للحشرات والأمراض مثل أشجار السرو والصنوبر، للوقاية من حدوث أزمة فى انتاجية المحاصيل الزراعية بعروات الشتاء، مع الألتزام بتعليمات الوقاية الخاصة بكل محصول لحماية سيقان النباتات وثمار المحاصيل من انخفاض درجات الحرارة، والتى تؤثر على انتاجية الأراضى 

 دعم التصدير

أما النائب عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، فيرى أن تنفيذ توصيات مؤتمر المناخ بالنسبة لتأثيرات التغيرات المناخية على المحاصيل الشتوية سواء بالنسة لسبل الوقاية او ترشيد استخدامات المياه، يحمى من فقدان نحو 25 % من انتاجية عروات الشتاء نتيجة لتذبذب درجات الحرارة، وبالتالى تضعف فرص زيادة نسبة الصادرات من محاصيل الخضروات والثوم  والطماطم والبطاطس والجوافة وغيرها، لافتا إلى حجم التحديات التى واجهها القطاع التصديرى منذ تداعيات جائحة كورونا، ثم ازمة الحرب الروسية الاوكرانية، ثم ازمة الدولار العالمية، اثرت على رفع قيمة صادرات المحاصيل الزراعية بالنسب العالية التى كانت متوقعة، لافتا إلى ان المزارعين يواجهون ارتفاع كبير فى اسعار مدخلات الإنتاج الزراعى مما يشكل عبئا على زيادة الانتاجية، ولذلك فالقطاع الزراعى لا يتحمل مزيدا من الأزمات، بل يحتاج لزيادة دعم المدخلات وتوعية المزارعين عن افضل طرق حماية النباتات والمحاصيل التى تتعرض لتذبذب درجات الحرارة للوصول إلى اعلى انتاجية ممكنة خاصة فى فصل الشتاء، سواء للأسواق المحلية او لزيادة نسبة الصادرات. 

غياب المرشدين
وكشف عوف المطعنى من مزارعى الإصلاح الزراعى بالمطاعنة، ان عدم تواجد المرشدين الزراعيين بصورة دائمة، وقيامهم بالتوعية ضد اخطار التغيرات المناخية وطرق الوقاية منها لحماية المحاصيل يضر بالزراعات ويفقدها نسبة كبيرة من الإنتاجية، بخلاف ان مديريات الزراعة بمعظم محافظات الصعيد لا توزع نشرات عن حالة المناخ، من حيث انخفاض درجات الحرارة خلال الموسم الشتوى، لافتا إلى أن الزراعات تتعرض لانخفاض شديد فى  درجات الحرارة وبشكل مفاجئ خلال شهرى يناير وفبراير، وهو الأمر الذى ينذر بفقدان المحاصيل الحيوية في الشتاء.

كلمات البحث
الأكثر قراءة