Close ad

التسوق الإلكتروني.. كيف تتجنب استغلالك أثناء شراء السلع من الإنترنت؟

4-2-2023 | 10:50
التسوق الإلكتروني كيف تتجنب استغلالك أثناء شراء السلع من الإنترنت؟ التسوق الإلكتروني
إيمان البدري

أصبح التسوق عبر الإنترنت وسيلة سهلة لكثير من المستهلكين ولكنه هل يعني ذلك أنه صار ينال ثقة المستهلك المصري تحديدا في السنوات الأخيرة في إتمام عملية الشراء؟ خاصة في  ظل  الانتشار الموسع لاستخدام الإنترنت والتواجد المستمر والمتزايد للمصريين والمجتمع العربي والعالمي علي شبكات التواصل الاجتماعي.

ويعتبر التسوق عبر الإنترنت شائعًا وملائمًا بشكل متزايد لوتيرة الحركة السريعة للمنتج بين البائع والمشتري، مما يوفر للعملاء إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من المنتجات من منازلهم أو عبر شاشات الموبيل أو الحاسب الشخصي.

رأي المستهلكين في الشراء عبر التسوق الإلكتروني

تقول ميرنا شادي، إنها مرت بتجارب عديدة مع التسوق الإلكتروني بعضها جيد والأخر سيء، حيث في أول تعامل لها مع التسوق الإلكتروني كانت تجربة بائسة؛ حيث وجدت أن المنتجات تقليدية في الحقيقة، ولكن بعد ذلك تعلمت الشراء من المواقع الأصلية الموثوق بها.

ويقول أمجد علي: نتيجة لمعرفته بالتكنولوجيا والتعامل معها بشكل جيد هو يعرف طرق البحث عن المنتجات الجيدة، عبر مواقع التسوق الإلكتروني الأصلية، ويعتبر ميزة له لأنها تسهل عليه الوقت، ومشقة البحث.

بينما تقول شيرين ذكي، إنها لا تثق على الإطلاق في التسوق الإلكتروني نتيجة عدم رؤيتها للمنتجات على الطبيعة لأن شراء الأجهزة وحتى الملابس يتطلب رؤية كل شيء على الطبيعة.

تقول لينا مراد، الشراء عبر التسوق الإلكتروني يتأخر عند تسليم الشحن وأنها لا تفضل ذلك، لأنها مضيعه للوقت والمال في أشياء غير موثوق فيها.

التسوق عبر مواقع التسوق الوثوق بها

يقول المهندس زياد عبد التواب مقرر لجنة الثقافة الرقمية والبنية المعلوماتية بالمجلس الأعلى للثقافة، إن التسوق الإلكتروني هو بديل للتسوق التقليدي التي تعتمد على الشراء مباشرة من المحلات، أما التسوق الإلكتروني يتم من  خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة عبر الشراء من خلال الموقع الإلكتروني  بسهولة على الموقع  نظرا لأن الأسعار مرفقة بالمنتج وتتاح الأنواع التي يحتاجها  المستهلك.

المهندس زياد عبد التواب

 "كما يتيح التسوق الإلكتروني معرفة مواصفات السلع  كما  أن المستهلك يطلع على آراء الآخرين ممن قاموا بشراء نفس السلعة، ومن خلال المقارنة ومعرفة آراء  الآخرين أن يعرف مميزات وعيوب السلع  وبالتالي يستطيع  المقارنة   بين السلع ويستقر رأيه على أنه يشتري سلعه دون أخرى".

ويشير إلى أنه، على المستهلك التسوق من خلال المواقع الموثقة والمشهورة  التي تحظى بثقة كبيرة، نظرا لوجود مواقع أخرى غير أصلية، وربما البعض يستغل مواقع التواصل الاجتماعي في عرض  السلع،  كما أن  من يعرض المنتجات تكون أشخاص مجهولة، وعندما يتم سؤالهم  عن الأسعار يشير أنه  سيرسل الأسعار على الخاص، وهذا يعني  أنه لا يضع سعرا موحدا ونحن نجهل ذلك،  ولا نعلم من يتعامل معنا هل شخص أو مؤسسة أو شخصيات وهميه.

"ولذلك يفضل ألا يتم دفع أي  نقود حتى نحصل على السلعة واستلامها والتأكد من جودتها،  والأفضل أن يتم الدفع عند الاستلام  لكي نضمن التأكد من ضمان جوده السلعة والمواصفات التي كانت تعرض على الموقع،  هل هي نفسها المواصفات اللي شاهدها المستهلك على المواقع الإلكترونية أو وسائل الاتصال الاجتماعي".

الثقة في مواقع التسوق الإلكتروني تختلف من موقع لآخر 

ويقول المهندس عبد التواب، أن الثقة  تزيد في التسوق الإلكتروني الكبيرة  والشركات الكبرى المعروفة، ولكن درجة الثقة في  التسوق الإلكتروني من خلال شبكات التواصل  الاجتماعي، وخاصة عندما تكون الجهة  غير معلومة في هذه الحالة  تكون الثقة ما زالت ضعيفة.

"ويرى، عبد التواب، أنه مع زيادة الوعي لدى المواطنين  في قدرتهم على فرز المواقع  سيصبح الأمر جيدا  ويدل على وجود وعي، ومع زيادة  الوعي لدى المواطنين  يؤدي إلى  قدرتهم على فرز المواقع  وتحديد درجة ثقة في كل موقع على حدة".

كيف نتعرف على  مواقع التسوق الإلكتروني الموثوق بها ؟

ويستطرد المهندس زياد عبد التواب، لكي  نتأكد من  أن عملية الشراء تتم من خلال مواقع  التسوق الأصلية، يجب أن نعرف أولا أن الجهات والمواقع والشركات الكبيرة،  يكون لها موقع رسمي  ويعرف ذلك من خلال اسم الموقع أو الشركة  التي من الضروري أن يكون اسم الموقع مصحوبا  بإضافة العلامة التالية .COM"" أو أن يكتب بجوار اسم الموقع أو الشركة علامة".COM.eg" وهذه اللامات  هي الدليل على أنه الموقع الرسمي.

 "كما أن الصفحات الرسمية  الأصلية لمواقع التسوق الإلكتروني، على مواقع التواصل الاجتماعي تكون مصحوبة بعلامة زرقاء دائرية  توجد على مقدمه الصفحات،  وهذه العلامة الزرقاء هي دليل على أن الصفحة موثقة  من إدارة الفيسبوك، لأن إدارة الفيسبوك لكي  توثق صفحة تحتاج تقديم مستندات تدل على  مالك الصفحة أو المسئول عن الجهة  الرئيسية، وهو ما يحدث لكل الصفحات الخاصة بالجهات الحكومية أيضا".

ويكمل: أما مواقع التسوق غير الرسمية وغير الأصلية، يكون العنوان ذات شكل غريب يفتقد للعلامات السابق  ذكرها، هنا يجب القلق لأنهم بهذا الشكل ينتحلوا  شخصيه المواقع الأصلية  من خلال إضافه اسم هذه الشركات فقط ، لذلك لا بد من تحري الدقة عند الدخول على المواقع الرسمية،  والتأكد من الخط الساخن للشركة الأصلية للتحري عن أرقام التليفونات المنتشرة على الصفحات الأخرى لمعرفة مدى مصداقيتها ، ومن الممكن التأكد من مدى مصداقية أرقام ومواقع شركات التسوق  والتواصل الاجتماعي أيضا من خلال الاتصال بحماية المستهلك لسؤالهم سؤالهم عن الأرقام المعتمدة  الخاصة بالشركات والمواقع الأصلية. 

التسوق الإلكتروني تجربة سهلة ولكن يجب الحذر 

يقول الدكتور يقول الدكتور محمد محمود حنفي، المتخصص في نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي، بجامعة المنوفية، أصبح التسوق عبر الإنترنت مصدر ثقة للمصريين في السنوات الأخيرة، انطلاقاً من الانتشار الموسع لاستخدام الإنترنت والتواجد المستمر والمتزايد للمصريين والمجتمع العربي والعالمي علي شبكات التواصل الاجتماعي.

الدكتور محمد محمود حنفي

" وأصبح التسوق والشراء والبيع عبر الانترنت أكبر وأوسع انتشارا، بشكل متزايد لوتيرة الحركة السريعة للمنتج بين البائع والمشتري، مما يوفر للعملاء إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من المنتجات من منازلهم أو عبر شاشات الموبيل والحاسب الشخصي، وبذلك يعتبر التسوق الإلكتروني  تجربة سهلة الاستخدام، مع مجموعة واسعة من المنتجات التي تلبي الاحتياجات والميزانيات المختلفة بما يتلاءم مع مستويات الدخل والمرتبات، يمكن للعملاء مقارنة الأسعار وقراءة المراجعات والبحث عن إمكانيات المنتجات عبر شبكة الإنترنت واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المنتجات التي يرغبون في شرائها،  أدى هذا إلى إلغاء الحاجة إلى زيارة المتاجر فعليًا وجعل التسوق أكثر سهولة وملاءمة للأشخاص من جميع الأعمار.

هل أصبح التسوق مصدر ثقة للمصريين؟

ويضيف الدكتور محمد حنفي،  أن التسوق عبر الإنترنت أصبح مصدر ثقة للمصريين بسبب الإجراءات الأمنية المعززة المعمول بها، حيث قد نفذت المنصات عبر الإنترنت تدابير لحماية المعلومات الشخصية والمالية لعملائها، مما يضمن أن معاملاتهم آمنة وأن بياناتهم محمية، وقد أدى ذلك إلى تقليل الخوف من الاحتيال وسرقة الهوية، وجعل العملاء يشعرون بمزيد من الراحة والثقة عند التسوق عبر الإنترنت.

مخاوف المصريين من التسوق عبر الإنترنت

وفي سياق متصل يقول الدكتور محمد حنفي، إنه على الرغم من فوائد التسوق عبر الإنترنت، لا تزال هناك بعض المخاوف بين المصريين،  ومن إحدى  أكبر المخاوف هو موثوقية المنتجات التي يتم بيعها، حيث  أبلغ العديد العملاء عن تلقي منتجات معيبة، وعانى آخرون من تأخيرات في الشحن أو مشكلات لوجستية أخرى.
 

"وقد أدى ذلك إلى فقدان الثقة في جودة المنتجات التي يتم بيعها، وأدى إلى تردد بعض العملاء في إجراء عمليات شراء عبر الإنترنت.

ويكمل، حنفي: إنه  يوجد مصدر قلق آخر وهو عدم وجود تفاعل شخصي مع المنتجات، ورغم أن التسوق عبر الإنترنت قد يكون ملائمًا ، لكنه لا يوفر للعملاء فرصة رؤية المنتجات ولمسها وتجربتها جسديًا قبل إجراء عملية الشراء، وهذا يمكن أن يؤدي إلى خيبة الأمل والإحباط، خاصة إذا كان المنتج لا يلبي توقعات العميل.

التسوق الإلكتروني وظهور المنتجات المقلدة 

ويختتم الدكتور محمد محمود حنفي، المتخصص في نظم المعلومات،  أن  التسوق عبر الإنترنت أدى إلى زيادة المنتجات المقلدة، مع سهولة الوصول والعدد الكبير من المنتجات المتاحة عبر الإنترنت، قد يكون من الصعب على العملاء تحديد ما إذا كانوا يشترون منتجًا أصليًا أم مزيفًا، وقد أدى ذلك إلى مخاوف بشأن أصالة المنتجات التي يتم بيعها، وأدى إلى فقدان الثقة في منصة التسوق عبر الإنترنت.

" ورغم أن التسوق عبر الإنترنت أصبح مصدر ثقة للمصريين، ولكن لا تزال هناك مخاوف يجب معالجتها، جعلت الراحة والسهولة في التسوق عبر الإنترنت جنبًا إلى جنب مع إجراءات الأمان المعززة، خيارًا شائعًا للعملاء، ومع ذلك  فإن موثوقية المنتجات، وقلة التفاعل الشخصي، وزيادة المنتجات المقلدة أدت إلى مخاوف بين المصريين وفقدان الثقة في منصة التسوق عبر الإنترنت".

كلمات البحث
الأكثر قراءة