Close ad

جوائز تستحق الإشادة

2-2-2023 | 15:26

تولي الدولة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اهتمامًا كبيرًا بقضية البحث العلمي وتشجيع الباحثين لإنجاز الأبحاث التطبيقية التي تخدم المجتمع المصري، وتهدف للنهوض به في مختلف المجالات،  وقد نص الدستور المصري في المادة ٢٣ على أن (تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية وبناء اقتصاد المعرفة)، كما أكد الدستور أهمية رعاية الباحثين والمخترعين، وأن تخصص الدولة للبحث العلمي نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن ١% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، ولم يغفل الدستور دور القطاع الخاص والأهلي في مجال البحث العلمي، فأكد أن تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة لهذين القطاعين في نهضة البحث العلمي.  

ونظرًا لأن البحث العلمي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتعليم الجامعي، فقد نص الدستور على أن تلتزم الدولة (بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم الجامعي لا تقل عن ٢% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية). 

وهكذا نجد اهتمامًا كبيرًا من جانب الدولة بدفع معدلات البحث العلمي وتشجيعه في كافة المجالات، وفي هذا الصدد نود الإشارة إلى ما تمنحه أكاديمية البحث العلمي من جوائز قيمة للباحثين في مجالات العلوم الهندسية والطبية وغيرها، أما الجوائز التي تمنحها الجامعات الحكومية والخاصة كل عام، فلم تنل حظها من الاهتمام الإعلامي، إذ لا يزال الإعلام بكافة أنواعه، مشغولا بقضايا سطحية تدغدغ مشاعر الناس ولا تساهم في تنمية المجتمع. 

ومن يتابع ما تقدمه الجامعات الحكومية من جوائز سنوية تشجيعية وتقديرية، للباحثين المتميزين من علمائها، يدرك مدى اهتمام بمساندة الدولة في تحقيق رؤيتها الطموحة للنهوض بالمجتمع المصري في كافة المجالات. ولأن الدستور في المادة ٢٣ السابق الإشارة إليها، أكد أن تكفل الدولة مساهمة القطاع الخاص في نهضة البحث العلمي، لذا فإنه لا يمكن تغافل ما تقدمه الجامعات الخاصة والأهلية من جوائز للعلماء والباحثين لتطوير واستثمار الأفكار العلمية والمشروعات البحثية للنهوض بالبحث العلمي. 

ومن بين هذه الجامعات، التي تستحق جوائزها الإشارة إليها والإشادة بها، جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، التي خصص مؤسسها الدكتور محمد ربيع ناصر، جوائز سنوية للباحثين، كانت بدايتها عام ٢٠١٨، وكما يقول الدكتور يحيى المشد رئيس الجامعة، فإن هذه الجوائز، التي تقدم سنويًا للباحثين في جميع الجامعات المصرية، تهدف إلى رعاية ودعم الأعمال البحثية الأصيلة والرائدة وتوفير البيئة الداعمة والمحفزة لها وإمدادها بكافة سبل التمكين باعتبارها الأساس الذي من خلاله يستطيع علماء مصر الإسهام في بناء متطلبات المرحلة القادمة. 

فمتى نجد اهتمامًا إعلاميًا بالبحث العلمي، وتسليط الضوء على أبحاث العلماء الفائزين بجوائز الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، بدلا من تلك التفاهات التي نشاهدها على شاشات القنوات التليفزيونية ليل نهار؟ علماء مصر يستحقون أن نضعهم على رؤوسنا وفي قلوبنا، وأن نبرز أفكارهم ونتائج أبحاثهم الهادفة للارتقاء بمصرنا الحبيبة، حفظها الله من كل شر وسوء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
استقلال الجامعات .. هل أصبح حبرًا على ورق؟!

تنص المادة 21 من الدستور على أن (تكفل الدولة استقلال الجامعات)، هذا نص صريح واضح وضوح الشمس في رائعة النهار، لا يحتاج إلى شرح أو تفسير أو تأويل أو تخمين