Close ad

الروائي المصري ينافس عالميًا.. ولكن..!

28-1-2023 | 12:14

الروائي المصري اسم له شأنه فى مختلف المسابقات الثقافية التي تقام في العالم العربي، وبعد نوبل نجيب محفوظ، أصبح عالميًا له شأن كبير، وخلال الأيام القليلة الماضية تابعنا حدثين مهمين مسابقة جوائز ساويرس الثقافية، والجائزة العالمية للرواية العربية للعام 2023 التي أعلنت الإثنين الماضي القائمة القصيرة لها، وتضمنت أسماء مصرية منها: "الكل يقول أحبك" لمي التلمساني، و"أيام الشمس المشرقة" لميرال الطحاوي، و"عصور دانيال في مدينة الخيوط" لأحمد عبداللطيف، و"الأنتكخانة" لناصر عراق، و"بار ليالينا" لأحمد الفخراني، خمسة أسماء من بين 16 روائيًا من مختلف الدول العربية، يتنافسون على جائزة أفضل رواية عربية وقيمة الجائزة 50 ألف دولار أمريكيًا.

تعد المسابقات الأدبية؛ وبخاصة تلك التي تقام من خلال مؤسسات لها دورها الثقافي؛ مثل "كتارا" بالدوحة وهي الجائزة الأعلى من حيث القيمة المادية إذ يصل مجمل الجوائز 300 ألف دولار، والرواية الأولى 60 الف دولار، ولا يمر عام تقريبًا دون أن تتضمن أسماء مصرية فائزة، بل في أحد الأعوام حصل مصريان على جائزتين من ثلاثة.

أتحدث هنا ليس عن العائد المادي، بل عن أهمية المسابقات الأدبية والتي تحتاج في مصر إلى اهتمام كبير من قبل وزارة الثقافة؛ لأن المسابقة الأكثر إقبالاً من الروائيين الشباب وغير الشباب هي مسابقة ساويرس الثقافية، وتلقى اهتمامًا من الفنانين والمثقفين، وشخصيات عامة، وأطباء، وتابع الدورة الأخيرة التى وزعت جوائزها في مسرح قاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية، ويتم دعمها بمبلغ كبير، وتقام منذ سنوات وفي الدورة الثامنة عشرة التي حضرها البروفيسور مجدي يعقوب، ومحمد أبوالغار، والفنانون محمود حميدة، وجميلة عوض، وأحمد داود، وشارك في لجان تحكيمها أيضًا فنانون وكتاب، وروائيون، وأدباء، وصحفيون، وبالطبع من الصعب التشكيك في نزاهة أي جائزة، إذ أثير جدل واسع حول إحدى الجوائز التي اعتذر عنها الفائز الأول، لأسباب خاصة به.

وبعيدًا عن هذا الموقف الذي أسفت له إدارة الجائزة، فإن الدور الذي يجب أن تقام من أجله تلك الجوائز، هو تنشيط الحركة الثقافية، ولا يخفى على أحد أن مصر كانت وستظل راعيًا أكبر للغة العربية، لم تتأثر لغة أهلها، من الجنوب إلى الشمال والشرق والغرب، لا بثقافات محتل، كما حدث في دول عربية كثيرة، ولا بتغييرات أيديولوجية، أو ديموجرافية، أو تعاقب أجيال، أو حتى ما يقال بأن لغة جديدة هي لغة "الفيس بوك" أثرت على الجيل الجديد.

المثير للدهشة أمام الاهتمام العالمي بمثل هذه الجوائز تغيب الجهات المسئولة مثل وزارة الثقافة، ويكتفى فقط بما يمنح من جوائز في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وهو لا يكفي بالطبع، نحتاج إلى مسابقات ترعاها وتدعمها وزارة الثقافة لتكون معززًا للكتابة لدى الشباب، من يتابع الإصدارات التي يكتب ويعلن عنها لكتاب شباب من مختلف مدن وقرى ونجوع مصر؛ يكتشف أن الكتاب المطبوع سيظل له أهميته، لم يتأثر بالتكنولوجيا الحديثة سلبًا، فلدينا أكثر من ألفي إصدار تقريبًا في العام من مطبوعات قصصية وشعرية وروائية ومجلات دورية، وكتب طبية، واقتصادية، وفي شتى المجالات.

المبدع المصري اسم له شأنه في شتى المسابقات، والدليل أن مسابقة الرواية العالمية، بها أكبر عدد من المصريين، وكل المؤشرات تؤكد فوز أحدهم بها، لذا نحتاج جهة مصرية داعمة لمثل هؤلاء، يتنافسون فيها إذ إن "جائزة ساويرس" الثقافية برغم أهميتها لا تكفي، وهي تدعم من مؤسسة خاصة، وليست وزارة، وقد طالب الفنان محمود حميدة - فى أثناء كلمته وهو يقدم الجائزة - بدعمها لتستمر بقوة وتثري المشهد الثقافي المصري.

كلمات البحث