Close ad

حرق وتمزيق المصحف يفجر ثورة الغضب.. وخبراء: ماحدث جريمة ولا علاقة له بالحرية

25-1-2023 | 20:31
حرق وتمزيق المصحف يفجر ثورة الغضب وخبراء ماحدث جريمة ولا علاقة له بالحرية حرية التعبير وإثارة الفتن
شيماء شعبان

أوغرت واقعتا الإساءة إلى المصحف الشريف، صدور المسلمين حول العالم، وتوالت ردود الأفعال الرسمية وغير الرسمية، للرد على، الفعل الذي اقترفه متطرف دنماركي يحمل الجنسية السويدية بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام السفارة التركية في ستوكهولم، وتمزيق أحد المتطرفين في هولندا نسخة أخرى من المصحف الشريف في مدينة لاهاي الهولندية. 

 وعقب ارتكارب جريمة ازدراء الأديان مع سبق الإصرار والترصد، خرجت أبواق غربية تبرر جريمة الازدراء وتصورها على أنها حرية تعبير عن الرأي، ما أشعل ردود الفعل الغاضبة سواء من خلال المنابر الرسمية أو عبر المنصات الإلكترونية في العالم الإسلامي. 

وطالب الأزهر الشريف في بيان رسمي، بمقاطعة المنتجات والسويدية والهولندية.

 وندد الأزهر بحرق المصحف الشريف ودعا في بيانه للشعوب العربية والإسلامية مقاطعة المنتجات الهولندية والسويدية نصرة للمصحف الشريف وردًا مناسبًا لحكومتي هاتين الدولتين في إساءتهما إلى مليار ونصف مليار مسلم تحت لافتة "حرية التعبير".

هدف الإساءة إلى القرآن الكريم خبيث 

وتعليقًا على ذلك، تقول الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، لـ"بوابة الأهرام": ما حدث من تطرف وحرق للمصحف الشريف والتطاول دوما على المقدسات يقف ورائه هدف خبيث، فكل من يتطاول يعلم مدى أهمية ذلك على كل مسلم غيور على دينه وعقيدته، ورد فعله، لذلك علينا النظر لأبعد من ذلك وهو "الهدف الخبيث".

وثمنت نصير بيان الأزهر الشريف بدعوته للشعوب العربية والإسلامية مقاطعة المنتجات الهولندية والسويدية نصرة للمصحف الشريف وردًا مناسبًا لحكومتي هاتين الدولتين في إساءتهما إلى مليار ونصف مسلم تحت لافتة " حرية التعبير"، مطالبة أن يعقب هذا البيان ردًا كلاميا أقوى من ذلك.


الدكتورة آمنة نصير
 

التطرف يؤدي إلى الكراهية وعدم استقرار المجتمعات

ومن جانبها، ترى الدكتورة كريمة الحفناوي، عضو الجبهة الوطنية لنساء مصر، في هذه الأحداث أن أي تطرف يمينا أو يسارا يشمل أفكار أو معتقدات أو مقدسات هذا التطرف يؤدي إلى الكراهية والغضب اللذان يؤديان إلى العنف وهذا بدوره يؤدي إلى عدم استقرار المجتمعات، لافتة إلى أن عند جميع الفئات هناك لها مقدساتها يغير عليها الإنسان طبقا لعقيدته وديانته.

الاعتداء على المقدسات ليس حرية 

وتابعت، إذا تحدثنا على حرية التعبير أو الحريات بمفهومها  الشامل، فأنت حر وأنا أيضا حر ولكن لا تصل هذه الحرية الضرر للآخرين والاعتداء على مقدساتهم والهجوم على معتقداتهم وأفكارهم وأماكن عباداتهم وإزاء مشاعرهم، مضيفة، لذا وجدنا منذ فجر التاريخ أن هناك أفكار متطرفة ومتشددة، والاعتداء على الأنفس وزهق الأرواح، ورأينا هذا في جماعات مسيحية متطرفة من البيض في أمريكا وغيرها من الدول ويطلق عليها «جماعات الكوكلوكس كلان» كانت تعتدي على ذوي البشرة السمراء وتحرق منازلهم وجثثهم.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وأكدت عضو الحزب الاشتراكي المصري أن المسلمين  ضد أي تطرف أو تشدد في الأفكار والمعتقدات يؤدي إلى تدمير المجتمعات وانتشار خطاب الكراهية، وهذا الأمر ضد المجتمع الإنساني، الذي نريد أن يعيش فيه البشر متساوون يتعايشون مع بعضهم البعض في دولة القانون والمواطنة والمساواة وعدم التمييز بينهم في الحقوق والواجبات مثلما ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والمدنية والسياسية والثقافية، منوّهة إلى  أننا ندين بشدة ما يحدث من أي طرف يعتدي على الآخرين بزعم حرية التعبير ومنها مؤخرًا أحداث حرق المصاحف والرسوم الكاريكاتورية المسيئة.


الدكتورة كريمة الحفناوي
  

الحرية لا تعطي الحق في التصادم مع القيم والمقدسات 

وفي السياق ذاته، طرح المفكر جمال أسعد، تساؤلا،  هل للحرية قيمة مطلقة في الممارسة أم أن هناك تقاليد وقيم يلتزم بها المجتمع؟، وأجاب بأنه عندما تتناقض تلك الممارسات في الحرية المجتمعية والدينية، هنا يحدث التصادم، وهذا الأمر يمثل تهديدا.

المفكر جمال أسعد
 

كلمات البحث
الأكثر قراءة