Close ad

ضمن مبادرة «الاقتصاد الأخضر».. مشروع عملاق لتحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة كهربائية

27-1-2023 | 15:07
ضمن مبادرة ;الاقتصاد الأخضر; مشروع عملاق لتحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة كهربائيةتحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة كهربائية
إيمان محمد عباس

في إطار اهتمامها بالمشروعات الخضراء، والتخطيط لتوجيه 50% من الموازنة العامة للدولة نحو هذا النوع من المشروعات، بدأت الدولة في اتخاذ خطوات جدية في تنفيذ عدد من المشروعات ومنها مشروعات تحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة كهربائية بمحافظة الجيزة بقيمة استثمارية للمشروعات المستهدفة بلغت نحو 120 مليون دولار.

ويعد مشروع "أبو رواش" لتحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة كهربائية، أحد أهم إجراءات تنفيذ البرنامج المتكامل لتحويل المخلفات إلى طاقة كهربائية، ويُسهم بقوة في تقليل كمية المخلفات التي يتم التخلص النهائي منها بإنتاج طاقة كهربائية صالحة للاستخدام الذاتي.

وخلال السنوات القليلة الماضية، نجحت الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية من خلال التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية ومحطات الرياح لإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة وصديقة للبيئة، ووصلت نسبة إنتاج الكهرباء في مصر من الطاقة النظيفة حوالي 42% من حجم الطاقة المنتجة، وهو ما يتوافق مع اتجاه مصر نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر، انطلاقًا من الإستراتيجية الوطنية التي أعلنتها الدولة مسبقًا وتم التأكيد عليها خلال استضافة مصر للنسخة 27 من قمة المناخ في مدينة شرم الشيخ.

 جهود الدولة في التوسع في مشروعات "الاقتصاد الأخضر" وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح"

أكد الدكتور علي عبدالنبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن مشروع "أبو رواش" لتحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة كهربائية، يعد أحد أهم إجراءات تنفيذ البرنامج المتكامل لتحويل المخلفات إلى طاقة كهربائية، ويُسهم المشروع بقوة في تقليل كمية المخلفات التي يتم التخلص النهائي منها بإنتاج طاقة كهربائية صالحة للاستخدام الذاتي.

وأضاف الدكتور علي عبد النبي، أن الدولة في إطار التزامها بالحفاظ على البيئة، والتوسع في المشروعات الخضراء، تحاول الاستفادة بقوة من الموارد والمقومات الطبيعية وحتى المخلفات الصلبة في إنتاج الطاقة الكهربائية، وحققت مصر نجاح حقيقي في هذا المجال تمثل في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية.


الدكتور علي عبد النبي

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد الفتاح صديق، أستاذ الاستشعار عن بعد، بجامعة عين شمس، أن الشمس هي مصدر طاقة حياة الأرض، وبدونها ما وجدت الحياة بشكلها الحالي على سطح كوكبنا، وأدرك الإنسان منذ القدم أهمية الشمس في حياته فلم يدخر وسعًا طوال تاريخه في أن يدرس حركتها وأن يعمل باستمرار على كشف المزيد والمزيد من الحقائق المحيطة بها، فالشعوب التي سكنت وادي النيل وحوض الرافدين ومن بعدهم اليونان والرومان، أسبغت على الشمس قدسية نتيجة لإحساس الإنسان وإدراكه بأهميتها، وجعل الله تعالى شعاع الشمس مصدر للضياء على الأرض وجعل الشعاع المعكوس من سطح القمر نورًا.
 
وأشار الدكتور عبد الفتاح صديق، إلى أن الطاقة الشمسية بالمقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى تمتاز بعدة مزايا منها، التقنية المستعملة فيها تبقى بسيطة نسبيًا وغير معقدة بالمقارنة مع التقنية المستخدمة في مصادر الطاقة الأخرى مثل الطاقة النووية علي سبيل المثال، وتوفر الطاقة الشمسية عامل الأمان البيئي حيث أن الطاقة الشمسية هي طاقة نظيفة لا تلوث الجو ولا تترك مخلفات مثل الفحم والبترول مما يكسبها وضعًا خاصًا في هذا المجال وخاصة مع تناقص مصادر الطاقة الأخرى كالبترول.

وأشار الدكتور عبد الفتاح صديق، إلى أن مجمع بنبان للطاقة الشمسية يعد أبرز استثمارات مصر في الطاقة المتجددة، والذي يندرج ضمن قائمة أكبر مجمع للطاقة الشمسية على مستوى العالم، ويعادل إنتاج مجمع بنبان للطاقة الشمسية من الكهرباء نحو 90% من الكهرباء المنتجة من السد العالي، حيث يحتوي المجمع على 32 محطة شمسية، بقدرة تصل إلى 1465 ميجا وات، باستثمارات تصل إلى ملياري دولار، علمًا بأن مراحل تنفيذ مجمع بنبان الشمسي بدأت عام 2015، ومن ثم نجحت البلاد في التشغيل التجاري للمجمع خلال شهر أبريل 2018، وافتتحته وزارة الكهرباء في ديسمبر 2019، ومولت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي جزءًا من استثمارات مجمع بنبان بقيمة 653 مليون دولار، وبمشاركة البنك الأوروبي، لإعادة الإعمار والتنمية وعدد من الشركات الأخرى، ويصل عدد الألواح الشمسية المستخدمة في مجمع بنبان إلى نحو 200 ألف لوح شمسي.
 
واستطرد الدكتور عبد الفتاح صديق، قائلاً إن مصر بدأت التشغيل التجاري لمحطة خلايا فوتوفلطية تقع في منطقة كوم أمبو بمحافظة أسوان، في فبراير 2020، وتعرف أنظمة الخلايا الفوتوفلطية بأنها تعتمد على تحويل الطاقة الحرارية الساقطة من الشمس إلى طاقة كهربائية، وتجمع في مجموعة من الخطوط لتوصيلها على الشبكة، وتبلغ قدرة محطة الخلايا الفوتوفلطية في كوم أمبو نحو 26 ميجا وات، وبتكلفة استثمارية وصلت إلى 19 مليون يورو، وكانت مصر وقعت عقد تنفيذ محطة الخلايا الفوتوفولطية عام 2018، مع شركة تي إس كيه الإسبانية، لتركيب وتشغيل وصيانة محطة لإنتاج الكهرباء، ويبلغ سعر إنتاج الكيلو وات / ساعة من المحطة التي تقع على مساحة 200 ألف متر مربع، نحو 3.2 دولارًا، وتتوقع مصر أن تنتج المحطة نحو 53 ألف ميجا وات في الساعة سنويًا، وهو ما يوفر قرابة 12 ألف طن نفط مكافئ، ويحدّ من انبعاثات قدرها 30 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

وأشار الدكتور عبد الفتاح صديق، إلى أن مصر تمتلك أيضًا محطة شمسية حرارية بمنطقة الكريمات في محافظة الجيزة، والتي تعتمد على ارتباط الدورة المركّبة بالحقل الشمسي، وتعد المحطة الشمسية الحرارية في الكريمات، أحد 3 مشروعات نفذت في القارة الأفريقية، بكل من مصر والمغرب والجزائر، وبحسب هيئة الطاقة المتجددة، تبلغ قدرة المحطة الشمسية بالكريمات 140 ميجا وات، منها 20 ميجا وات مكون شمسي، وبدأت مصر التشغيل التجاري للمحطة الشمسية الحرارية تجاريًا في بداية يوليو 2011، بنسبة تصنيع محلي في المكون الشمسي وصل إلى 50%.


الدكتور عبد الفتاح صديق

كلمات البحث
الأكثر قراءة