Close ad

اليوم عيد الشرطة.. وكفى

25-1-2023 | 14:36

ربما لا تدرك الأجيال الحالية أهمية تاريخ 25 يناير.. ليس بالنسبة للشرطة المصرية.. بقدر أهمية هذا التاريخ بالنسبة لحماية الوطن.. ما لا تعرفه تلك الأجيال عن هذا اليوم التاريخى.. أن الشرطة المصرية فى هذا اليوم كانت هى السند والحماية للشعب المصرى ضد قوات الاحتلال الإنجليزي فى مدينة الإسماعيلية الباسلة الصامدة.. علينا نسأل هذا الجيل من الشباب والشابات.. هل تعرفوا ماذا حدث فى المدينة الصامدة؟! كيف ولماذا تم اختيار تاريخ ٢٥ يناير بالتحديد ليكون يومًا تاريخيًا يحتفل فيه المصريون بالشرطة المصرية؟!

أيها الأعزاء من الأجيال الصاعدة عليكم أن تعلموا أن ٢٥ يناير هو يوم بطولة تجاوز عمرها السبعين عامًا.. يوم صمود الشرطة المصرية ضد قوات الاحتلال الإنجليزي.

٢٥ يناير أيها الأعزاء هو يوم تخليد ذكرى بطولات رجال الشرطة الذين حفروا أسماءهم بحروف ذهبية فى قلوب المصريين قبل حفرها فى سجل تاريخ البطولة الحافل بالعزة والكرامة لشهداء الوطن من أبناء الشرطة المصرية الذين ضحوا بأنفسهم وحياتهم لأجل رفع راية مصر خفاقة عالية.

عام 1952 "الشرطة والشعب" كانوا يدًا واحدة فى تصديهم للعدوان، الإنجليزي فى مدينة الإسماعيلية.. تضامن الشرطة والشعب معًا أكد للعالم أجمع أن الشرطة سند للشعب الذى كان فى نفس الوقت سندا للشرطة.. اتحد المصريون ضد العدوان.. ولهذا أصبح ٢٥ من يناير هذا اليوم التاريخى العظيم عيدًا يحتفل به كل المصريين على اختلاف ميولهم وانتماءاتهم وثقافتهم  كل عام.

٢٥ يناير يوم يخلد ذكرى شهداء موقعة الإسماعيلية عام ١٩٥٢ التى دارت بين الشرطة المصرية بأسلحتهم البدائية التقليدية ضد العدو الإنجليزى بأسلحته الحديثة.. معركة غير متكافئة لكن اليقين فى الله ورفع راية الوطن كانا الداعم الرئيسى فى تلك المعركة.

تلك المعركة غير المتكافئة فى العدة والعتاد أسفرت عن ٥٠ شهيدًا و٨٠ جريحًا من رجال الشرطة المصرية.. بعد أن واجه صباط الشرطة قوات الاحتلال الإنجليزى والتصدى لحصار مبنى قسم شرطة الإسماعيلية الصغير.. ورفض أوامر العدو بتسليم أسلحتهم والرحيل عن المبنى.. ولم تجد القوات البريطانية سوى حصارهم فى قسم الشرطة ومبنى المحافظة بالمعدات الثقيلة.. ولم تستسلم الشرطة المصرية.. معركة تمثل ملحمة وطنية خطها التاريخ بأرواح ودماء وجروح أبناء الشرطة المصرية.. الذى كان إصرارهم فى التصدى لقوات الاحتلال مصدر إعجابهم بالشرطة المصرية، فقاموا بعد المعركة بأداء التحية العسكرية تعبيرًا عن الاحترام والتقدير لهم على الإصرار والصمود.

هذه هي ٢٥ يناير الحقيقية، وتلك حقيقية احتفالنا بعيد الشرطة المصرية.. ولتعلم للأجيال الصاعدة وكل المصريين أن معركة الإسماعيلية ليست البطولة الوحيدة للشرطة المصرية.. لكن بصماتها البطولية نلمسها على مر العصور..

تحيا مصر .. تحيا الشرطة المصرية.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: