Close ad

25 يناير من 51 إلى 11 مصر هي الأساس

24-1-2023 | 11:36
الأهرام التعاوني نقلاً عن

النَفسُ تَبكى عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت

إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها 

الإمام على بن أبى طلب كرم الله وجهه) 

 

تحتفل مصر فى هذه الأيام بذكرى غالية على كل مصرى.. وهى ذكرى وقوف أبناء شعب مصر أمام الاحتلال الذي بدأت في 1951 وتوجت فى 25 يناير 1952 من كل عام عندما وقف أبناء مصر من رجال الشرطة فى مدينة الإسماعيلية ليسجل لهم التاريخ شجاعتهم وتضحيتهم للحفاظ على مصر وكرامتها أمام محتل غاصب.. وأيضا فى 25 يناير 2011 وقف شباب مصر الطاهر النقى أمام أوضاع سياسية واجتماعية خاطئة تحت دعوى الاستقرار دامت ما يزيد على الـ 30 عاما.. 

وقف شباب مصر المتعلم والمثقف عندما رأى العالم كله من حوله يتقدم ويزدهر ويتطور ويشاهد مصر تحت ادعاء الاستقرار تسبقها دول ودويلات من المنطقة ومن القارة السمراء.. وحصيلة التنمية المزعومة وقتها استفاد منها طبقة محدودة جدا.. والأشد من ذلك والذى دفع الشباب للخروج فى 25 يناير هو ما تم من استهانة واستهزاء بمطالب الشعب، وما حدث بعد ذلك من ركوب تيارات سياسية بعينها وعلى قمتها «الإخوان» للوصول إلى الحكم وما أعقبه وما قام به هذا التيار من فشل ذريع فى إدارة الدولة والأكثر رعبا هو الوصول بالدولة المصرية الى حافة الحرب الأهلية والتهديد المباشر للشعب.. إما هم أو الإرهاب.. وهو ما حدث بعد ذلك ولمسه الشعب المصرى.

 

فاحتفال المصريين بشبابهم النقى الطاهر؛ سواء من أبناء الشرطة فى 1951 أو من أبناء 25 يناير 2011 هو معنى واحد، وأساس هذا المعنى هى مصر وحب تراب هذا الوطن والاستعداد الكامل للتضحية بكل غال حتى الروح فى سبيل الحفاظ عليه والحفاظ على كرامته..

 

وإذا كانت الظروف الاقتصادية الطاحنة التى يشهدها العالم اليوم قد أثرت على قطاع عريض من الشعب المصرى، إلا أن المصريين قادرون على عبور هذا التحدى فكم من التحديات الصعبة عبرها المصريون وأجبروا العالم كله على تقدير هذا الشعب الذى يظهر معدنه الأصيل فى المحن.

 

وخلال زيارة السيد الرئيس لأبناء مصر من طلاب الكلية الحربية ولقائه مع أسر الطلبة أكد ورسخ هذا المعنى وطمأن الشعب المصرى على انتباه الدولة وقدرتها على عبور هذا التحدى قائلا: «عاوز أطمنكم على الأوضاع فى الداخل.. صحيح بنمر بظروف صعبة جدا زى ما كل الدول تقريبا بتمر بده.. وده أمر مصنعنهوش بأنفسنا.. وقلت إن إحنا مدخلناش فى حروب واقتتال ضيعنا فيه قدرات الدولة المصرية ومستقبلها.. لا.. معملناش كده.. إحنا كنا حريصين فى كل ردود أفعالنا أن تتسم بالتوازن والحكمة فى التعامل مع كل المشاكل اللى بتقابلنا».

 

وأكد الرئيس السيسي أن الدولة تبذل جهدا كبيرا جدا للحفاظ على مقدراتها. قائلا: «نقدر كلنا بالصبر.. ولازم نفهم إن ما نحن فيه هو نتاج ظروف إحنا مش سبب فيها، ولكنها ظروف دولية صعبة لها تداعيات كبيرة جدا على العالم كله، وأثرت كتير جدا على تكلفة الحياة سواء طاقة وسلع أساسية ومستلزمات إنتاج، والأسعار كلها ارتفعت فى الدنيا كلها».

 

نعم قادرون على عبور الصعب.

 

وكل عام وشعب مصر وجيشها وشرطتها وشعبها بكل الخير..

 

ولله الأمر من قبل ومن بعد 

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها 

كلمات البحث
الأكثر قراءة