Close ad

طرح الدواجن لصغار المربين بتسهيلات مالية.. هل تسهم الفكرة في تجاوز أزمة الأسعار؟

21-1-2023 | 19:55
طرح الدواجن لصغار المربين بتسهيلات مالية هل تسهم الفكرة في تجاوز أزمة الأسعار؟الدجاج البياض
إيمان البدري
أعلنت وزارة الزراعة طرح 86 ألف دجاجة بياض بسعر 120 جنيها للمربى الصغير، ولا يعتبر هذا الطرح هو الأول من نوعه، حيث يتاح باستمرار، كما يتم التعاقد من قبل صغار المربين للحصول على  الدواجن البياض من خلال طرح الوزارة، كما تتاح الدواجن البياض أيضا لطرحها للجميع على حد سواء، مع توفير الإرشادات الخاصة في تركيب مكونات الأعلاف التي تصلح أن تتناولها الدواجن البياض، وقد أعلنت وزارة الزراعة أنه يتم طرح الدجاج البياض بالتقسيط من خلال دفع نصف المبلغ والباقي خلال 6 أشهر.
موضوعات مقترحة
 
"بوابة الأهرام" تستطلع أهمية طرح الدواجن البياض ودورها في تحقيق العائد الاقتصادي، وهل من الممكن أن يستفيد أهل المدن من طرح الدواجن البياض؟ أم أن طرح الدواجن البياض يقتصر على الريف فقط ؟
 
 

تقسيط المبالغ المالية على أقساط لمدة 8 أشهر 

يقول المهندس رفيق قاسم المدير التنفيذي للصندوق المركزي لتنمية الثروة الحيوانية بالأراضي المستصلحة بوزارة الزراعة، أن هذا الطرح من الدواجن البياض يتم من خلال مشروع العامرية في النهضة، التابع للصندوق المركزي لتنمية الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة في الأراضي المستصلحة، ويتم من خلال مشروع النهضة تربية الدواجن البياض على فترات، وإنتاج  دفعات منها تضم  من 80 إلى 90 ألف دجاجة بياض.

المهندس رفيق قاسم

 ويتم طرح الدجاج البياض لصغار المربين من خلال دفع دفعة أولى 50% نقديا، والـ 50% الأخرى تدفع على قسط شهري خلال 8 أشهر، ويحصل  المربي على الدواجن البياض جاهزة للإنتاج وهي في عمر 40 يوما، وبالتالي يتوافر له إنتاج البيض خلال  أسبوعين ويحصل على أرباح، وبذلك يتمكن  من سداد الأقساط المستحقة. 

ويكمل: إن هذا الطرح ليس الأول من نوعه في طرح الدواجن البياض بأسلوب الأقساط حيث  يتم منذ فترة، حيث كانت توجد دفعة أخرى سابقة منذ  3 أشهر تقترب من 90 ألف دجاجة بياض تم بيعها كاملة، أما في الوقت الحالي يتم بيع كمية الـ86 ألف دجاجة بياض ويوجد إقبال عليها من المربي الصغير الذي يتعاقد  في دفعات دواجن البياض مقدما مع مشروع النهضة بالعامرية للدواجن.
 

الهدف من طرح الدجاج البياض لصغار المربين

ويستطرد المهندس رفيق قاسم، قائلا إن الهدف من طرح الدجاج البياض لصغار المربين هو تشجيع صغار المربين، وتخفيف عبء رأس المال الذي يبدأ به المربي الصغير سواء في سعر الدواجن أو الأـعلاف لذلك نلبي له ذلك بالتقسيط، وبخلاف ذلك نعطي لهم دواجن محصنة من جميع التحصينات،  ليتمكن بعد ذلك من  تحصينهم التحصين الروتيني فقط  كل 21 يوما أو كل شهر وإعطائهم الأعلاف فقط لا غير، كما تتم متابعة إنتاجه من خلال الوزارة والمشروع، خاصة أن الطرح من دواجن البياض تكون من سلالات متخصصة في إنتاج البيض لذلك يكون إنتاجها عاليا وليست مثل سلالات الدواجن البلدي البسيطة.
 

طرح الدواجن البياض لا تشمل تقديم الأعلاف 

ويضيف المدير التنفيذي للصندوق المركزي لتنمية الثروة الحيوانية بالأراضي المستصلحة بوزارة الزراعة، أن هذا الطرح من الدواجن لا يتم فيه تمويل  المربي الصغير بأعلاف الدواجن مجاني ولكن من خلال دفع مقابل نقدي أقل من أسعار مصانع الأعلاف، أو إعطائه نموذج  تكوين تركيبات الأعلاف لكي يجهزها بنفسه ولكن مع معرفة أنها تركيبة معينة يجب الالتزام بها، لأنها تمكن الدواجن من الإنتاج بمعدلات عالية، أو أن يقوم المربي بشرائها بنفسه ويقوم بخلطها وهنا يوفر في الأسعار. 
 
بيع الدواجن البياض للجميع وقانون 70 يمنع تداول الطيور الحية 
 
وينوه: إن المشروع ليس لديه أدنى مشكلة في بيع الدواجن البياض للغير المربين، خاصة أن الدواجن يتم تربيتها وتصبح جاهزة للإنتاج خلال أسبوعين فقط، ويتاح لجميع الحصول على تليفونات المتخصصين للمشروع لاستشارتهم عند ظهور أي مشكلة، أو من خلال توجههم إلى طبيب بيطري مؤتمن قريب منهم في مناطق سكنهم لمعرفة المزيد من التربية الواعية وشراء العلف المخصص للدواجن البياض لكي تعطي إنتاجية أعلى.
 
ويتم البيع الدواجن لأي شخص سواء من المدن أو من الريف، لكن وفقا للقانون 70 لسنة 2009 ولكنه قانون لم يفعل، والخاص بمنع تداول الطيور الحية، ولكن تأجل دخول القانون حيز التنفيذ الجدي بشأن هذا الموضوع.
 

الهدف من طرح دواجن البياض والجدوى الاقتصادية 

ويضيف المهندس رفيق قاسم، أن الهدف الأساسي من طرح الدواجن البياض هو المربي الصغير في الأراضي المستصلحة هو الأساس من طرح الدواجن، لأنها دواجن تربى من خلال صندوق يسمى الصندوق المركزي لتربيه وتنمية الثروة الحيوانية في الأراضي المستصلحة.
كما تعتبر الجدوى الاقتصادية من مشاريع إنتاج البيض من الدواجن البياض من المشاريع المستقرة جدا، حيث تعطي الدواجن البياض إنتاج 320 بيضة في العام، بمتوسط استهلاك  علف يومي 105 أو 110 جرامات في اليوم بالنسبة لكل طائر وتعطي هامش ربح جيد جدا في طبق البيض، وقد يصل إجمالي المكسب 150 جنيها في اليوم.
 

توجيه الدواجن البياض إلى المربي الصغير ليتعافى من الأزمة الحالية 

يوضح الدكتور علاء عبد السلام أستاذ تغذية الدواجن المتفرغ بكلية الزراعة جامعة عين الشمس، أن الدواجن البياض لا تصلح تربيها منزليا، لذلك عند توزيعها على صغار المربين، يجب أن تتاح لديه إمكانات وخبرات التربية، خاصة أن الدجاج البياض دجاج حساس ويحتاج ظروف تربية مختلفة، بدءا من مكان ونظم التربية والتغذية وضبط درجات الحرارة وتوفير التحصينات والأدوية، لذلك الدواجن البياض لا يمكن تربيتها في المنازل مثلما تربى الدواجن البلدي العادية.
الدكتور عبد العزيز السيد
 
 
وإذا تم  تربية الدواجن البياض في المنازل وبدون خبرة سنفقد هذه الثروة الداجنة بالموت، لذلك يجب تربية  الدواجن البياض على يد المربي القديم الذي  خرج من السوق، وبذلك ندعمه للعودة من جديد، وبذلك توجد جدوى اقتصادية لأنه هو الأجدر على تربية  الدواجن البياض.
 
لأن المربي الصغير من خلال خبرته يتمكن من إنتاج كمية البيض المطلوب إنتاجها سنويا بالشكل الصحيح، بالتالي ستتوفر السلع في الأسواق مما يجعلها تحقق رغبات ومتطلبات المستهلك وبأسعار أقل وكميات أكبر، وبذلك  يتعافى المربي الصغير من جديد، ويطور من نفسه ويعود إلى طاقته الإنتاجية من جديد خطوة خطوة، وهذا في حالة إذا تم إعطاء الدواجن البياض للمربي الذي خرج من السوق. 
 
ويتابع: إن  توزيع الدواجن البياض على أي فرد  ليس لديه خبرة لتربيتها في المنازل لن يحقق أي جدوى اقتصادية لأنه ببساطه سيفقد الدواجن، لذلك لا يجب توزيع الدواجن البياض بشكل عشوائي، لأن التربية المنزلية لها نوع  دجاج يصلح للتربية المنزلية وهي الدواجن البلدي، التي تستطيع أن تتحمل الظروف البيئية ويتحمل انعدام خبرة المربي في التربية.
 
كما أن التربية المنزلية لها خطط وأساليب أخرى، حيث يتم توجيهها  لرفع مستوى معيشة المرأة المعيلة، من خلال إعطائهم الدجاج المحلي البلدي والبطاريات السلكية وعلف ودورات تدريبية.
 

توفير الأعلاف

يقول الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة تجارة القاهرة، وعضو اللجنة الرئاسية الدائمة، نحن نؤيد كل مبادرة من شأنها رفع مستوى المعيشة لأي فرد  في مصر، وقديما كنا نتحدث عن ضرورة تنفيذ  مشروعات متناهية الصغر، وخاصة توجيها للمناطق الأكثر فقرا والأسر المعيلة، وبعد التحرك الآن في التنفيذ ستعتبر مبادرة لها قيمتها المثمرة.

الدكتور علاء عبد السلام

لكن المشكلة الآن ليست في طرح الدواجن البياض على المربي الصغير والسيدات والمرأة والشباب، ولكن المشكلة تكمن في توفير الأعلاف لأن الدواجن البياض يجب أن تأكل علفا، حيث يصل سعر العلف البياض الذي يحتوي على 18% من البروتين  يصل سعره إلى 19 ألفا للطن، وهذا سعر لن يتمكن أحد من شرائه.

 

طرح الدجاج البياض يتطلب دراسة متأنية 

وفي سياق متصل يقول الدكتور عبد العزيز السيد، إن مبادرة وطرح الدجاج البياض طرح جيد، ولكن نتمنى وجود دراسة جيدة ومتأنية حول طرح 86 ألف دجاجة، وأن يعتمد الطرح للدواجن وتوزيع الأعلاف  أيضا ولمدة كافية على صغار المربين، حتى يتمكنوا من إنتاج بيض المائدة.
 
كما أن طرح الدواجن مع توفير الأعلاف معا، ستجعل التجربة ناجحة، حتى يصبح هناك مردود اقتصادي على المربي من خلال أن  تكفلهم الدول بطرح الدواجن والأعلاف للتربية في مشروعات صغيرة بهدف زيادة الدخل، وبالتالي ينخفض الضغط من على صغار المربين من خلال توفير الأعلاف، وهذا يعتبر نوعا من التكافل لمواجهة غلاء المعيشة المتواجدة وهذا هو التكافل المقصود وجوده في المرحلة القادمة.
 

عودة القرية المنتجة يخفض الضغط على الدولة 

 ويضيف الدكتور عبد العزيز السيد، أن الدواجن البياض لا يمكن تربيتها على المتبقي من طعام المنازل لأنها تغذية غير مجدية وغير صحية ولا تثمر عن إنتاج، لذلك الدواجن البياض تتطلب تغذية معينة وجيدة بنسب معينة لكي تعطي الإنتاج المطلوب منها وبغير ذلك لن يكون الطرح لتوزيع دواجن البياض مجديا.
علما بأن رجوع القرية المنتجة من خلال طرح الدجاج البياض يخفض من الضغط والعبء على الدولة، وذلك من خلال نسبه ما سيتم توفيره داخل القرية.
 

طرح الدواجن البياض لا يصلح للمدن 

ويشير عبد العزيز السيد، أن طرح الدواجن البياض لا يصلح مع المدن، وذلك وفقا لأن القانون 70 لسنة 2009 يمنع تربية الدواجن في المدن، وهي قرارات منظمة من الدولة لمنع تربية الدواجن في المنازل في المدن، بهدف منع انتشار الأمراض، كما أن الجيران لن تتقبل الروائح الصادرة من تربية الدواجن، في حين أنه لا توجد مشكلة في تربية الدواجن في الريف، لأن التربية الريفية مستحبه  نظرا لوجود وتوافر مساحات الأرض  في التربية. 

ولكن إذا تم  طرح تربية الدواجن البياض أو غيرها في المدن، فمن المؤكد أنها ستتم من خلال التربية على أسطح المنازل من خلال التربية في صناديق معينة، واستخدام بطارية مخصصة لهذا الأمر، مع الإشراف والرقابة عليها بصفه مستمرة من خلال الجهة الرقابية التابع للمنطقة التي سيربى فيها في المدن، مع ضرورة التطهير والتعقيم باستمرار، ولكن أن يتم ذلك بشروط معينة  هذا  في هذه الحالة إذا كان الطرح سيتاح للمدن، مع ضرورة تعديل القرارات الوزارية بخصوص تربية الدواجن في المنازل في المدن. 

طرق تمهيد تربية الدواجن البياض 

يقول المهندس سيد عبد العال مربي دواجن، إن مكان تربية الدواجن البياض تتم في أماكن أرضية، وفي كل متر تتم تربية عدد 7 دجاجات التي يتم وضعها في هذه المساحات لمدة 35 يوما، ثم يتم التوسع في المساحة .
 
وتعتمد أدوات التربية على فرد فرش التبن أو نشارة الخشب في الأرضية  على ارتفاع 15 سنتيمترا، ويتم تغييرها كل 4 أشهر أو أقل لكن مع استمرار تنظيف الأرضية.
كما يتم استخدام 25 سقاية يدويا مع  استبدالها بعد فترة بأنواع أخرى، وكذلك تم الاستعانة بعدد 25 طبق أعلاف وهذه الكميات تكفي لمده شهر لكل ألف دجاجة بياض، كما يتم استخدام عدد 2 دفاية مع ضبط درجةحرارة الدفايات في أول استقبال على درجة حرارة 35 درجة، ثم يتم تخفيضها درجتين أسبوعيا حتى تصل إلى 25 درجة، وبعد ذلك يتم إزالة أطباق الأعلاف واستبدالها بإ سطوانات الأعلاف المستديمة  للطيور، وكل علافة مستديمة تتسع لعدد 20 طائرا. 
وعندما تتحول الدواجن البياض إلى دواجن منتجة، يتم استخدام ما يسمى البيضات وينتج منها.
 
ويفضل مراقبة التهوية في أماكن تربية الدواجن البياض، حيث يجب أن يجرب المربي  التهوية على نفسه أولا، وإذا وجد التهوية مريحة له بالتالي ستكون مريحة للدواجن أيضا، ودليل ذلك أن تكون الدواجن منتشرة داخل مكان التربية، أما إذا كان الدجاج البياض تجتمع في جنب واحد ومنزوية، فهذا دليل أن التهوية ودرجة الحرارة غير مضبوطة ويتطلب إعادة ضبطها .
 
بالنسبة للتحصينات للدواجن البياض، يقول مربي الدواجن المهندس سيد عبدالعال، يتم بدأ الحصول على التحصينات بداية في المعمل عندما يكون عمرها يوما، ثم التحصين في عمر 7 أيام، ويجب الاهتمام بالتحصينات، ثم التحصين في عمر 10 أيام، كذلك التحصين مرة أخرى في عمر 20 يومًا، ثم التحصين الثلاثي في عمر شهرين، ثم التحصين في عمر 30 يوما، وبعدها  التحصين الثلاثي مرة أخرى  في عمر 40 يوًما.
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: