Close ad

"المنصورة المسرحي" الأحلام تتحقق في الأقاليم..!

21-1-2023 | 10:32


الأقاليم دائمة العطش للفنون، بعضها حصل على بعض من الفعاليات السنوية التي تسهم في تحريك المياه الراكدة، وبعضها يحاول أبناؤه الإسهام فى إقامة أنشطة يمكن أن نسميها "رد الجميل"، كما هو الحال فى مهرجان المنصور المسرحي، والذي تقام دورته الثانية فى الفترة من 8 إلى 15 فبراير المقبل وتحمل اسم المسرحي القدير الراحل عبدالغفار عودة، والدكتور أشرف زكي نقيب الفنانين، ضيف شرف مع تكريم أسماء الراحلين؛ منهم الفنان الراحل سامي العدل وتقام ندوة عن مسيرته، وهو حدث أتمنى أن تضع له وزارة الثقافة خطة، وبالطبع من دكتور خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافى، والمخرج هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، حتى تعمم، إذ إن فعالية مهمة مثل مهرجان المنصورة المسرحي هى بمثابة إرواء إلى أرض بها بذور تحتاج إلى من يهتم بها ويرعاها كى تنبت مبدعين، التاريخ يؤكد ذلك أن معظم من أبدعوا فى الفنون أتو من الأقاليم والدليل مخرج وفنان عظيم مثل عبدالغفار عودة، وسامي العدل، ومن المنصورة عشرات الفنانين.. فى مقدمتهم من تولى مهمة الدورة الثانية للمهرجان الفنان الموهوب الذى لم يصب يومًا بغرور، أو يتوانى عن خدمة أبناء بلده الفنان أحمد وفيق رئيس مهرجان المنصورة المسرحي.


ليست دائمًا عبارة "التمويل" هي السبب في تحويل فكرة من حبر على ورق إلى عمل حي، فأعتقد أن القائمين على مهرجان المنصورة بداية من محافظة الدقهلية، ومدير المهرجان ‏المخرج المسرحي أحمد عبدالجليل، وأحمد الشرقاوي مديرا تنفيذيا للمهرجان، ‏وأمين عام المهرجان إيمان أبوالغيط، ورئيس اللجنة الإعلامية وليد ‏حسني، بدأوا فكرتهم وهم يخشون التمويل، فهناك أحلام تحتاج إلى جرأة، وإلى دعم فنانين أمثال أحمد وفيق، وبالطبع الحاجة إلى رجال أعمال يصنع من مهرجان متواضع عملا عظيمًا كما يحدث فى عواصم ومدن عربية مثل الشارقة، والدار البيضاء، ودمشق، وقرطاج.. نحتاج إلى أن تتكاتف جهود رجال أعمال كل محافظة لتصبح المدن التى تحمل أسماء عائلاتهم وأسرهم وبها نشأوا لها شأن كبير يستفيد من دعمهم أبناء بلدتهم.


مهرجان المنصورة المسرحي تقام عروضه على مسارح ‏المنصورة و4 محافظات أخرى، ‏بمشاركة 12 فريقًا من مصر وعدة دول عربية، كما تجرى على ‏هامشه العديد ‏من الورش الفنية والندوات، هذا النشاط من شأنه أن يحقق طفرة ونهضة للمسرح المصري، فقد تصعد أسماء من هذه الفعاليات يصبحون نجومًا، فعلها الدكتور خالد جلال من خلال تجاربه وأشرف عبدالباقى، ونحتاج نجومًا من الأقاليم، يتم اكتشافهم من تلك المهرجانات، فمهرجانات المسرح لها تأثير السحر على أهالى الأقاليم؛ لأن بعض مهرجانات السينما لا يحضرها إلا ضيوفها، من يذهبون من القاهرة إليها، ومن ثم دعم مثل هذه المهرجانات يأتي برد فعل سريع، ليس على المسرح، ولكن على الجمهور البسيط الذي ينتظر أن تنتقل إليه الفنون، لأنه أصبح من الصعب أن ينتقل إليها هو.

كلمات البحث