راديو الاهرام

أظرف إعلانات السجائر زمان .. بين «ملك المدخنين وأمير الشعراء» أنفاس المشاهير تنتصر لصناعة الوطن

20-1-2023 | 21:42
أظرف إعلانات السجائر زمان   بين ;ملك المدخنين وأمير الشعراء; أنفاس المشاهير تنتصر لصناعة الوطنإعلانات السجائر زمان
أحمد عادل

منذ ظهور الصحف العربية، احتفظت إعلانات السجائر بأهمية كبيرة لدى القراء، والتي أصبحت الآن تاريخًا يُروى.

موضوعات مقترحة

الدكتور محمد فتحي عبد العال يواصل الإبحار في تاريخ مصر الحديث من خلال كتابه الذي صدر مؤخرًا وحمل عنوان " تاريخ حائر بين بان وآن.. تاريخ لم يرو وسير لم تدون"، حيث بدأ جولته مع إعلانات السجائر ومروجيها من كبار الأدباء والسياسيين ونبدأ بالدكتور زكي مبارك وإعلان بـ"روز اليوسف" عام 1932م حمل صورته وهذا التقريظ لشخصه باعتباره "الفيلسوف البحاثة المتخرج من جامعات باريس والأديب المبتكر وأستاذ الآداب العربية بالجامعة الأمريكية"، وتحتهما رسالة بخط يده عن دخان "ألف ليلة كيريازي .. لف يد العامل المصري" حيث يقول فيها: "التدخين ضلال ولكنه يحتمل إذا قدم إليك عن أيد مصرية من شركة مثل شركة كريازي، وقد استحليت دخانها ممثلاً في سجاير ألف ليلة التي ذكرتني بما في ألف ليلة من ضلال وعفا الله عمن علمني التدخين".


إعلانات السجائر زمان

ونجد إعلان السياسي البارز مكرم باشا عبيد لشركة فهمي للسجائر وسجائر آمون قائلا:"إني أعاهد نفسي ألا أدخن غير هذه السجائر المصرية"، الطريف أن طه حسين والعقاد كانا مدخنين أيضا !! وهنا يفرض السؤال نفسه: ما الذي يجعل شركات السجائر تتجه لصفوة المجتمع من المفكرين والساسة للإعلان عن منتجاتهم؟.

 في تقرير شديد الطرافة نشرته مجلة "الأثنين والدنيا" عام 1947م تحت عنوان "عظماؤنا والتدخين" استعرضت المجلة قائمة طويلة من ولع الساسة ورجال الحكم في مصر بالتدخين، فالأمير يوسف كمال يدخن السيجار ”ثلاثة يوميا وسعر السيجار جنيها مصريا واحدا" ومن هواة السيجار أيضا أحمد نجيب الهلالي باشا، والذي يدخنه باستمرار ويقدمه لضيوفه، ومن المخلصين للسجائر الوطنية كان حسين سري باشا، والذي كان مولعًا بالسجاير المصرية ويضعها في علبة مذهبة ويفضل الولاعة عن الكبريت في إشعالها، والحال كذلك بالنسبة لإسماعيل باشا صدقي والذي كان لا يشرب من السيجارة سوى أربع أنفاس وتداعب المجلة صدقي باشا في أن ذلك قد يجذب أنظار حضرات لمامي السبارس إليه، أما فؤاد سراج الدين فكان من عاداته أن يشعل السيجارة ويتركها في فمه دون أن يدخنها حتى تنتهي فيشعل أخرى، ومن باشوات مصر من كان يفضل السجائر المصرية، ولكن مع أنواع أخرى أجنبية مثل شريف صبري باشا، والذي كان يستخدمها مع الأمريكية، ومحمد حسين هيكل مع السجائر التركية وأحيانا يُحلي بسيجارة أمريكاني من وقت لآخر.


إعلانات السجائر زمان

وترصد المجلة حالات الإسراف الشديد والإدمان على التدخين فعبد الرحمن عزام باشا كان يُدخن أربع علب من السجائر المصرية (80 سيجارة)، والدكتور علي إبراهيم باشا والذي نعتته المجلة بـ"ملك المدخنين" فكان يُدخن مالا يقل عن 100 سيجارة باليوم !!! .

ويلاحظ أن أغلب الصناعات التي تتمحور حولها الإعلانات كانت صناعات استهلاكية مثل السجائر والصابون مثل "سيجارة آمون.. السيجارة الوحيدة التي يرتاح صدرك لتدخينها تجد السير بأمتها إلى طريق المجد الصناعي وهي دليل الوجاهة وعنوان القومية ..شركة سجائر محمود فهمي وشركاه"أو إعلان شركة سجاير الصعيد عن سيجارة أم المصريين صفية زغلول "تأمل دخانها النقي الصافي كأنه مستمد من اسمها يسجل المجد الصناعي لبلادها" ومن منطلق أنها تعبر عن رفعة الصناعة المصرية وازدهارها فكانت هذه الشركات تبادر لتبني حملات للصالح العام ومن ذلك مساهمة سجاير البستاني في الحملة ضد التبذير وذلك لأن التبذير جريمة واستجابة لطلب الحكومة المصرية من جميع منتجي السجاير تقليل حجم العلب وتخفيف وزنها لتوفير الكرتون اللازم للبلاد فخرجت العبوات الجديدة للشركة متمشية مع روح الإقتصاد ومع ذلك أنيقة وعملية وخفيفة!!. 


إعلانات السجائر زمان

إعلانات السجائر زمان

إعلانات السجائر زمان

إعلانات السجائر زمان

إعلانات السجائر زمان
 

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة