Close ad

وكيل المعمل المركزى للحشائش: الزمير والهالوك.. العدو اللدود للمحاصيل الحيوية

18-1-2023 | 09:46
وكيل المعمل المركزى للحشائش الزمير والهالوك العدو اللدود للمحاصيل الحيويةالحشائش
حوار: شعبان نصار
الأهرام التعاوني نقلاً عن

إستراتيجية قومية لسد 30 % نقصا فى الناتج الاقتصادى الأخضر 

البذور والرياح أهم ناقلات العشبة الضارة..  ونصف الجهود تضيع في مكافحتها

ضرورة تحديد نوع المحصول المنزرع حسب كل منطقة بخصائصها وصفاتها 

 

الحشائش ذات سطوة على كل المحاصيل المصاحبة لها من حيث استنزاف العناصر الغذائية والمياه والضوء وغيرها من مقومات الحياة والنمو، وهذا يرجع إلى كفاءتها لعملية التمثيل الضوئى اللازم لتصنيع المواد الغذائية الأساسية وغزارة إنتاج البذور مع سهولة إنتقالها من مكان لآخر وطول فترات سكونها وحيويتها بالتربة. كما تتنوع طرق تكاثرها لعدم كفاءة طريقة واحدة لمكافحة الحشائش فتتبع المكافحة المتكاملة بأكثر من وسيلة سواء ميكانيكية او زراعية او حيوية او كيماوية للوصول إلى أقل خسارة يمكن أن تحدث فى إنتاجية المحاصيل. وقد تسبب الحشائش نقصا كبيرا فى الناتج الاقتصادى للمحاصيل الزراعية قد يصل لحوالى 30 % بشكل عام وإلى 80 % فى المحاصيل ضعيفة النمو أو فى حالة تكون الحشائش ذات قدرة تنافسية عالية.

 

هذا ما أكده د.عادل فكار، وكيل المعمل المركزى لبحوث الحشائش للإرشاد والتدريب بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، خلال حواره لـ «الأهرام التعاوني»، والذى أوضح أن علم الحشائش يعتبر من أهم مظاهر التقدم العلمى الحديث؛ حيث إنه ذو طبيعة مركبة ما يستدعى دراسة اعمق للاساسيات الخاصة بالبيئة والتركيب النباتى للحشائش بالاضافة إلى دراسه علوم النبات والمحاصيل والتربة والكيمياء. العديد من الأسئلة حول هذا الملف الذى يعتبر الشغل الشاغل لكل فلاح يواجه العديد من الصعوبات والتحديات أمام نجاح زراعة محاصيله سواء كانت صيفية أو شتوية، في الحوار التالي.. 

 

< ما أهم العوامل التى تساعد على انتشار الحشائش من مكان لآخر؟

أولا التقاوى غير النظيفة وتختلط مع تقاوى كل محصول من المحاصيل بذور حشائش معينة، ويعتبر الانسان احد العوامل الاساسية المسئولة عن انتقال بذور الحشائش عبر الحواجز الطبيعية كالمحيطات والتلال مع التقاوى والمأكولات وغيرها وتقوم الحيوانات بنقل بذور وثمار الحشائش من مكان إلى اخر حيث تتشابك بذور الحشائش المحتوية على اشواك بصوف الحيوانات وتساعد الرياح على نقل بذور الحشائش المتحورة واهم هذه التحورات ما نلاحظه فى البذور المجنحة وتطفو بذور الحشائش لخفتها او لتغليفها بطبقة زيتية فتنتقل من مكان إلى اخر كما يحتوى الدريس والكثير من انواع العلائق على بذور الحشائش وهناك السماد البلدى الذى يحتوى على بذور الكثير من الحشائش وخصوصا السماد غير تام التحلل لذا يجب ان يمر عليه فتره كافيه حتى تقتل بذور الحشائش الموجودة به بالإضافة إلى وسائل النقل والآلات الزراعية ومنها اللات الحرث والدراس والتذرية حيث يمكنها نقل بذور الحشائش من مكان إلى آخر. 

 

< لماذا تتغلب الحشائش على المحصول فى رأيكم؟ 

غزارة إنتاج البذور وارتفاع خصوبتها مثلا الرجلة والزربيح والدنيبة وأبو ركبة وتعدد طرق تكاثرها سواء جنسى بالبذورأو خضرى بمختلف أعضاء النبات من ريزومات أو جذور أو أبصال أو درنات أو سيقان مداده فوق وتحت سطح التربة وكذلك احتفاظ البذور الناتجة بحيويتها وقدرتها على الإنبات لعشرات السنين وقصر دورة حياتها أى قصر الفترة من البذرة إلى البذرة من 30 إلى 60 يوما مثل ديل الفار وعرف الديك وبالتالى تضمن بقاء نوعها قبل التنبه اليها ولها ايضا القدرة على الإنبات ومواصلة النمو فى الظروف البيئية السيئة مثل الملوحة والجفاف ونقص الخصوبة والتى قد لا تسمح بنمو نباتات بعض المحاصيل وهناك ارتفاع قدرتها على البقاء ومعاودة النمو رغم تعرضها لفقد أجزاء كبيرة من أعضائها وسرعة الإنبات وقوة وغزارة النمو علاوة على ما تفرزه من أكاسيد ضارة لغيرها بمنطقة نمو الجذر مما يزيد قدرتها على المنافسة والهيمنة على المكان. 

 

< ما أهم الأضرار التى تسببها الحشائش؟

بالطبع تقليل كمية المحصول الناتج وهذا يتوقف النقص في المحصول على أنواع الحشائش الموجودة وشدة الإصابة ومدة بقاء هذه الحشائش فى مساحة معينة وقدرة المحصول المنزرع على منافسة تلك الحشائش واخيرا على العوامل الجوية التى تؤثر على نمو الحشائش وكذلك المحصول وعموما فيمكن القول أن زيادة وزن الحشائش بواحد كيلو جرام لابد أن يصاحبه نقص مقداره 1 كيلو جرام من وزن المحصول بل أن صصالحشائش تستهلك من العناصر الغذائية من التربة أضعاف ما يستهلكه المحصول لإنتاج طن من أى منهما مثلا.

 

<   هل هذا يحتم على كل مزارع وفلاح ضرورة الحرص على تحديد نوع المحصول المنزرع حسب كل منطقة بمميزاتها وخصائصها؟ 

 بالطبع تحديد نوع المحصول المنزرع فى منطقة معينة مهم لحماية المحصول ومثال ذلك لو أن المنطقة مصابة بالهالوك فيجب عدم زراعة الفول البلدى فى تلك المنطقة لمدة 10 أعوام أو ربما أكثر كذلك يلاحظ أن بعض المحاصيل الهامة مثل محاصيل الحبوب ومحاصيل العلف لا يمكن عزيقها وهذا بالطبع سوف يقلل من محصولها بدرجة كبيرة جدا لو حدثت إصابة شديدة بالحشائش ولذلك لن يمكن زراعة هذه المحاصيل فى تلك المناطق آلا إذا استخدمت طريقة أخرى لمقاومة الحشائش بها وقد وجد أن بذور الحشائش تعمل على تقليل قيمة المحصول التجارية مثال ذلك إصابة محصول مثل القمح ببذور بعض الحشائش السامة مثل الصامة مما يجعل الدقيق الناتج منة غير صالح للاستهلاك الآدمي بل أن الخبز المصنع منه قد يؤدى إلى وفاة من يتغذى علية كما تؤدى لتلف محاصيل الحبوب لزيادة نسبة الرطوبة بها بسبب وجود بذور الحشائش الرطبة وكذلك فان بعضها مثل البصل والثوم البرى تغير من صفات اللبن إذا تغذت المواشى عليها بل تنتقل الرائحة إلى الجبن والزبد المصنعة منه.

 

 < هل الحشائش لها تأثير ضار على صحة الإنسان؟

 بعض الحشائش تسبب الحساسية أو حتى التسمم للأنسان وبعض الحشائش الأخرى ذات الأشواك تضر العمال جدا أو تسبب لهم آلام شديدة بل تمنعهم من النزول إلى تلك الحقول لعزيقها أو التسميد ومقاومة الحشرات والأمراض بل حتى وحصاد المحصول الموجود فى تلك المساحات المصابة.

 

< هل تعتبر الحشائش عوائل للحشرات والمسببات المرضية للنبات؟

بعض الحشائش ضرورية لبعض الأمراض التى تكمل جزءا من دورة حياتها على حشائش معينة مثال ذلك أمراض الأصداء كما أن الحشائش تعتبر من العوامل الثانوية الهامة لبعض الحشرات مثل دودة ورق القطن والمن والتربس... الخ مما يؤدى إلى زيادة تكلفة مقاومة تلك الحشرات عندما تنتقل من الحشائش إلى المحصول نفسه فجأة.

 

< فى رأيكم ما أهم المخاطر التى تسببها الحشائش بشكل عام على حياتنا الزراعية وغيرها؟

سؤال مهم للغاية ولعل من أهم المخاطر هى إنسداد المجارى المائية فلقد لوحظ أن بعض الحشائش المائية تعمل على تقليل سريان تيار المياه فى قنوات الرى وما يصاحب ذلك من مشاكل خطيرة لنظام الرى كما تسبب فقد كميات هائلة من المياه عن طريق النتح.مثل ورد كذلك تعمل على سد القناطر والجسور بالإضافة إلى انها تأوى الناموس الذى يسبب مرض الملاريا وتسبب مشاكل للملاحة النهرية أو لصائدى الأسماك وتمنعهم من الصيد وزيادة تكاليف العمليات الزراعية وصعوبة جمع المحصول بالإضافة للأضرار البيولوجية التى قد تحتوى بعض الحشائش على مركبات سامة للانسان والحيوان وهذة المركبات اما ان تؤثر مباشرة عن ملامسة الحشائش او التغذية عليها ودخولها للقناة الهضميه او بطريقة غير مباشرة عن طريق تحويلها إلى مركبات سامة وقد تؤثر هذة المركبات السامة على الجهاز العصبى والامثلة على ذلك كثيرة منها حشيشة الحريق التى تفرز حمض الفورميك الذى يحدث تهيج بالجلد عند ملامستها وحشيشة الصامة والتى تحتوى على اللولين والتيمولين وحشائش الفصيلة الرمرامية والفصيلة الحمضية والتى تحتوى على نسبة عالية من الاكسالات التى تسبب ترسيبا للكالسيوم باجسام الانسان والحيوانات التى تتغذى عليها عنب الديب يحتوى على مادة السولانين وكذلك الحندقوق على الكيومارين.

 

< ماذا عن أقسام الحشائش وأنواعها؟ 

هناك  الحشائش الحولية وهى تلك الحشائش التى تكمل دورة حياتها فى عام واحد وتشمل حوليات صيفية وحوليات شتوية ,وهذا النوع سهل جدا فى مكافحته سواء يدويا أو باستخدام مبيدات الحشائش وهناك الحشائش ثنائية الحول وهى تلك الحشائش التى تكمل دورة حياتها فى عامين و النمو الخضرى فى العام الأول ثم النمو الزهرى فى العام التالى وهناك الحشائش المعمــرة وهى تلك الحشائش التى تستمر دورة حياتها لمدة أكثر من عامين.

 

< نأتى للملاحظة الأهم وهى أهم طرق مكافحة الحشائش بشكل علمي؟

   يمكن تقسيم طرق مكافحة الحشائش وأبادتها إلى ثلاثة أقسام كبيرة تشمل المكافحة الميكانيكية والبيولوجية والكيمائية ويمكن استخدام الطرق الثلاثة سواء استخدم فى ذلك برنامج لمنع ظهور الحشائش أو لإبادة الحشائش بعد ظهورها ويمكن تجنب الخسائر الناجمة عن الحشائش بالأراضى الزراعية والتى تؤدى إلى خفض إنتاجية وحدة المساحة للمحاصيل الحقلية بنسب تصل إلى 30% بإتباع طرق عديدة منها الوقاية او المنع  ويشمل ذلك منعها من النمو أو إيقاف تقدمها وانتشارها والتى تتلخص فى اختيار أصناف المحاصيل السريعة القوية النمو والتى تعتبر أحسن منافس للحشائش ووضع السماد قرب النبات وحرمان الحشائش منه وكذلك اختيار الطرق الملائمة مثل الرى بالتنقيط أو بالرش.

 

وكذلك استخدام تقاوى خالية من بذور الحشائش واستخدام  بذور معتمــدة على أن تكون تلك التقاوى نقية من الناحية الوراثية وخالية من بذور الحشائش واستخدام القوانين  لحماية المزارع  من شراء التقاوى المغشوشة أو الملوثة ببذور الحشائش وأيضا لمنع بذور الحشائش الخطيرة من دخول جمهورية مصر العربية مع التقاوى المستوردة من الخارج والمنع باستخدام قوانين الحجر الزراعي  سواء بقوانين الحجر الزراعى الداخلى أو الحجر الزراعى الخارجى وهناك طريقة أخرى من المكافحة وهى الإبادة وتعنى القضاء الكامل على الحشائش النامية فى الحقول وهى عملية صعبة ومكلفة ولكن يمكن استخدامها فى التغلب على الحشائش المعمرة والتى تكون موجودة فى بقع صغيرة ويتم التخلص التام من أعضاء التكاثر باستخدام طرق المكافحة المختلفة.

 

< نعود إلى الطرق الزراعية وأهمية دورها فى مكافحة الحشائش .. فى رأيكم كيف يحدث هذا؟ 

الدورة زراعية تتضمن زراعه محاصيل مختلفة متبادلة فى نظم تعاقب فى نفس الارض وهى إستراتيجية هامه لتطوير برامج مكافحة الحشائش على المدى البعيد وتميل الحشائش للنجاح مع المحاصيل ذات احتياجات النمو المتشابهه حيث ان العمليات الزراعية التى تمارس للمحصول تكون ايضا مفيدة وملائمة لنمو وتطور الحشائش فى حاله الزراعة بمحصول واحد فى نفس الحقل عامة بعد اخر يؤدى ذلك إلى ظهور انواع من الحشائش التى تتأقلم مع ظروف نمو المحصول وعند زراعه محاصيل مختلفة فى دورة زراعية فإنه يؤدى إلى اضطراب لعمليات إنبات ونمو ودورة حياة الحشائش المصاحبة من خلال الاختلافات فى الممارسات الزراعية المرتبطة بكل محصول مثل الخدمة ومواعيد الزراعة ومنافسة المحصول.

 

وهناك التحميل المحصولى ويتضمن زراعه محصول ثانوى بين صفوف المحصول الرئيسى وهذا يؤدى إلى خفض تواجد الحشائش ونموها وعلى كل حال فان استخدام التحميل المحصول كإستراتيجية لمكافحة الحشائش يجب ان يتم بحذر لان التحميل المحصولى يمكن ان يقلل بشكل كبير على انتاجية المحصول الرئيسى فى حاله حدوث منافسة على الماء والغذاء كذلك التسميد النتروجينى والذى يمكن ان يؤثر السماد النتروجينى على المنافسة بين المحاصيل والحشائش وايضا على المحاصيل التالية 

 

< نريد توضيح أكثر من خلال نماذج الزراعة؟

كثافة المحصول وتوزيعه واختيار الصنف يمكنه ان يؤثر على نمو الحشائش فمثلا الخطوط ضيقة العرض والكثافات الاعلى للتقاوى تقلل من نمو الحشائش التى تنمو لاحقا من خلال تقليل كمية الضوء المتاح للحشائش المتواجدة اسفل الكساء النباتى للمحصول وبالمثل فان الاصناف سريعة النمو يمكن ان يكون لها ميزة تنافسية اعلى على الحشائش كذلك طرق الخدمة ومنها: نظم الخدمة تقلل ديناميكية محتوى التربة من البذور وتؤثر على عمق بذور الحشائش المدفونة بالتربة وتظهر الدراسات ان حوالى 75% من بذور الحشائش مركز فى الـ5 سم السطحية من التربة فى الحقول التى لم يطبق فيها الخدمة مثل الحرث وعلى كل حال فان نظام الحرث بالقلاب فان بذور الحشائش بالتربة تتوزع بشكل اكثر انتظام فى العمق وانبثاق بادرات الحشائش يكون اكثر انتظام فى البذور المدفونة سطحيا وتؤدى إلى مكافحة افضل للحشائش واقتراب بذور الحشائش من سطح التربة يكون اكثر سهوله لان تؤكل او تضار بواسطة الحشائش والحيوانات والحشرات ومسببات الامراض.

 

وهناك الطرق الميكانيكية وهذه الطرق مستعملة منذ بدأ الإنسان فى زراعة المحاصيل. وقد تكون من الطرق الأرخص اقتصاديا فى حالات معينة مثل العزيق والحرث وتقليع الحشائش باليد والحفر وتوجد طرق المكافحة الحيوية والهدف الأساسى للمكافحة الحيوية هو تقليل الإصابة بالحشائش إلى الحد الحرج الاقتصادى وهناك المكافحة الكيميائية وهى لا شك أن استخدام مبيدات الحشائش يؤدى لمكافحة الحشائش الأمر الذى يعظم من الانتاج المحصولى بشكل عام .

 

< ما أهم الأسس التى لابد أن تراعى عند تطبيق مبيدات الحشائش؟

يجب تطبيق مبيد الحشائش بطريقة مثلى ذلك بمراعاة اتباع الطريقة المثلى لتحضير المبيد سواء كان فى صورة صلبة أو سائلة على أن يتم ذلك بإضافة كمية المبيد اللازمة للفدان تدريجيا إلى جردل صغير يحتوى على 2 لتر ماء حتى يصبح كالعجينة والتى تخفف بالماء حتى تصبح مثل الكريمة معلق متجانس للمبيد وعندئذ يضاف هذا المعلق إلى برميل سعة 200 لتر ماء يحتوى على 100 لتر ماء ثم يكمل بإضافة 100 لتر / ماء أخرى وتصبح هذه الكمية كافية للفدان فى حالة استخدام الرشاشات الظهرية وأفضل نوع هو رشاشة  «  سى بى 3 « الخاصة لرش مبيدات الحشائش بطريقة متجانسة وهى تستخدم فى رش الحدائق وكذلك فى رش المحاصيل الحقلية.

 

 فى حالة الأضطرار لاستخدام الرشاشات الآلية مثل موتور الرش سعة 600 لتر فيجب الرش بحوالى 400 لتر من محلول الرش للفدان  كذلك بعد رش مبيدات الحشائش على التربة بعد الزراعة وقبل الرى يجب الرى فورا فى معظم الأحيان أو لمدة يوم على الأكثر حتى يمكن غسيل المبيد من الطبقة السطحية وذلك لأن معظم المبيدات الشائعة الاستعمال فى مصر تتبع مجموعة مركبات اليوريا أو ثلاثية الآزين وهذه المركبات من السهل أن يحدث لها تحطم ضوئى اذا تعرضت لضؤ الشمس مباشرة و عند استخدام المركبات التى تضاف على التربة قبل الزراعة.

 

< ماذا عن الحشيشة الأكثر خطورة على زراعات المحاصيل الشتوية؟ 

هناك حشيشة الزمير وتعتبر من أخطر الحشائش التى تنمو فى حقول القمح ويؤدى انتشارها إلى نقص كبير فى المحصول قد يصل إلى 30% أو أكثر وربما القضاء عليه فى حالات الاصابة الشديدة مما يستلزم العمل على تطبيق جميع طرق المكافحة المختلفة للقضاء على هذه الحشيشة وتسبب حشيشة الزمير خسارة كبيرة لمحصول القمح والتأثير على نموه ومن ثم إنتاجه ورقاده وتعتبر من أهم المشاكل التى تواجه مزارعى القمح.

 

وكذلك صعوبة عمليات الحصاد والدراس وزيادة عمليات المكافحة وعندما تصل درجة النقاوة 99% أى أن نسبة الاصابة تكون حوالى 1% فان عدد بذور الزمير فى أردب القمح تكون حوالى 6200 بذرة وتأتى خطورتها لما تتميز به هذه الحشيشة من خصائص منها قدرة حبوب الزمير على البقاء حيه فى التربة لمدة تتراوح بين 2-3 سنوات على الأقل وكذا مقدرتها على الانبات حتى اعماق تصل إلى 20 سم من سطح التربة مما يتيح لها فرصة التواجد فى عروات متعاقبة اثناء نمو المحصول.

 

< وكيف يمكننا مكافحة حشيشة الزمير وحماية محصول القمح الإستراتيجى منها؟

اول الخطوات الناجحة لمكافحة الزمير هى فحص حقول القمح لاكتشاف حشيشة الزمير مبكرا خلال مراحل نموها الاولى والتمييز بينها وبين بادرات القمح حتى يمكن اتخاذ قرار المكافحة فى التوقيت وبالطريقة المناسبة وإتباع الدورة الزراعية المناسبة ومن الدراسات التى أجريت بالمعمل المركزى للحشائش وجد أن تكرار زراعة القمح عاماً بعد آخر فى نفس الأرض يؤدى إلى زيادة انتشار الزمير والذى ينافس القمح بشدة وتتدهور إنتاجيته بدرجة كبيرة وأن إتباع دورة زراعية يتخللها برسيم بالتبادل مع القمح أدى إلى تقليل أعداد الزمير بالتربة بمقدار 85٪ واختيار التقاوى الخالية من الزمير.

 

ومن الضرورى اختيار تقاوى معتمدة خالية تماماً من حبوب الزمير حتى لا تكون وسيلة إلى نقله إلى مناطق جديدة خالية منه فتسبب انتشاره بها ويفضل تنقية حبوب الزمير من تقاوى القمح كذلك طريقة الزراعة التى تلعب دوراً كبيراً فى تقليل انتشار الزمير فى حقول القمح فيمكن استخدام طريقة الزراعة الحراتى فى حالة الأراضى الموبوءة بالزمير حيث إنباته وحرثه قبل الزراعة كما يمكن أستخدام الزراعة بالتسطير أو على مصاطب فى حالة الأراضى خفيفة الاصابة بالزمير وهناك التقاوى اليدوية والمكفحة الكيميائية .

 

< فى رأيكم ما أهم الإرشادات عند استخدام مبيدات الحشائش؟

 ضرورة التأكد من صلاحية الأدوات المستخدمة فى الرش من رشاشات ومواتير وعدم وجود ثقوب بها أو خراطيمها حتى لا يحدث تسرب منها أثناء الرش واستخدام مياه نظيفة خالية من الأملاح وحبيبات الطين حتى لا يحدث انسداد للبشابير أو تتفاعل مع المبيد ويراعى إذابة كمية المبيد فى جردل خارجى به ماء مع التقليب الجيد ثم يضاف المحلول للبرميل ويستكمل مع استمرار التقليب وتجنب التقليب بالأيدى ويمكن استخدام عصا أو فرع شجرة حماية للإنسان من التسمم واستخدام معايير ومكاييل سليمة للمبيدات عند التحضير والرش باستخدام عمالة مدربة وتوخى الدقة التامة فى ذلك وتجانس الرش بحيث لا تترك أماكن بدون رش أو إعادة رشها أكثر من مرة والرش فى الوقت المناسب للمعاملة كما هو مذكور فى التوصيات وعدم الرش أثناء هبوب الرياح أو فى وجود الندى أو سقوط المطر أو عند ارتفاع حرارة الجو والتربة.

 

 < ماذا عن حشيشة الهالوك، وما أهم طرق مكافحتها؟

يتبع الهالوك العائلة الهالوكية وهو من النباتات الزهرية ذات الفلقتين وهو إجبارى التطفل حيث يعتمد إعتمادا كليا على عوائله النباتية من ماء وغذاء مجهز ويتطفل على جذر العائل ويتكاثر بالبذور وينتشر فى منطقة حوض البحر المتوسط بشدة ويوجد بالعالم ما يزيد على 140 نوعا معظمها حولية ويتأثر نمو المحاصيل نتيجة إمتصاص الهالوك للماء والغذاء بدرجة ملحوظة مع نقص واضح للكربوهيدرات وانخفاض الضغط الأسموزى فى جذور العائل مما يؤدى إلى الذبول والجفاف لمجموعه الخضرى، وبالتالى نقص فى كمية المحصول الناتج وقلة جودته حيث تتراوح نسبة الخسائر الناتجة عن الإصابة بالهالوك ما بين 5-100% حيث يتوقف ذلك على وقت الإصابة وشدتها ونوع المحصول.

 

وأهم عوائله البرسيم المصرى والحجازى والفول والدخان والجزر والقرطم والخس وزهرة الشمس والورد والعتر والكرفس. هو نبات حولى وساقه نحيلة نوعا، غير متفرعة وهو أكثر إستدارة من الأنواع الأخرى والسنبلة منفرجة بها أزهار صغيرة من 10 إلى 20 مم وحواف التويج الشفة لونها بنفسجى يميل إلى الزرقة وطرق مكافحة الهالوك التى تعود صعوبة التخلص منه فى الحقول إلى إنتاجه عدد كبير من البذور ودخول بذور الهالوك فى سكون لفترات طويلة فى التربة كما أن المدى العوائلى للهالوك واسع.

كلمات البحث