Close ad

الشيخ الشعراوي إمام الأمة وباعث دولة العلم والإيمان

17-1-2023 | 13:37

قال تعالى: "ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا" سورة فاطر الآية (32)، هذه الآية الكريمة نزلت في علماء الدين الإسلامي الذين نذروا حياتهم في تبليغ آيات الله ونشرها لكي يجدوا في أنفسهم إقدامًا نحو تفسير وخواطر إيمانية لكتابه وأحاديث رسوله الكريم، فينتفع الناس بعلمهم في كل شرح وتفسير يقرأونه أو يتناقلونه عن رسوله وأصحابه الأبرار، من أجل توجيه العلم إلى الإصلاح والنفع للناس في الدنيا والدين.
 
وقد ظفر العصر الحديث بعالم جليل، تبهرنا فيه قوة عظمته السامقة، وفيض علمه الغزير كالنهر المتدفق كالسيل الهائل المنهمر في جعل العلم عبادة و تعاليم الإسلام فريضة، إنه الفقيه المجاهد فضيلة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي، الكل ينهل من فضائل نهر علمه النافع، بالقراءة له في كل ماهو مطبوع ورقمي، والاستماع لأحاديثه في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وعلى كل وسائل تواصل المواقع الإلكترونية الذكية، لكي يتسابق كل قارئ ومستمع إلى الوعي المستنير  في العلم والمعرفة وروح الدين، بتعاليم الدين الإسلامي الوسطي الحنيف، لأنه منبعث عن رجل يتحدث الصدق يقظ الذهن، ينبوع منفجر من الإخلاص والأخلاق والحكمة وصفات نادرة المثال، لقد تألفت قلوب المسلمين في العالم حوله، بعد أن نقش عليها، كل ذخائر النفائس من كنوز الأدب والأخلاق، وارتباط المسلمين بالعلم والدين وإيصال الحق وقطع الباطل، وإخلاص النوايا، وأن يعيش الإنسان في سلام وأمان، والسعي إلى إصلاح الأرض وتعميرها، حتى تفيض بالخير والثمار بإذن ربها، لقد رزق الله هذه الأمة بفضيلة الإمام الجليل ووهبه العلم والسعي في نشره، لكي يستمع إليه كل جليس صالح منصتًا إلى دروس وشرح خواطره الإيمانية، ومبادئه الإسلامية الثابتة، بنبت فضائل أخلاقه الحميدة، بغرس زرع علمه الصالح، نحو تفسير فيه إصلاح وتهذيب ووعي للنفوس، لكي يعرفوا الناس بالحق ويصدعوا به، دون استبداد للرأي أو قهر وظلم، فينصلح حال الأمة بالإسلام، لكي يسود العدل والعلم بين الناس، بالدعوة إلى الله بفطرة دينية إسلامية سليمة، يهتدي إليها الناس في جميع بلدان العالم، بجعل العالم كله يعرف سماحة وعدل ووسطية هذا الدين الحنيف، من خلال أحاديثه المسموعة وكتبه المطبوعة، التي تملأ مكتبات الدنيا كلها، بالدعوى والنشر إلى دين الإسلام الحق، بإيصال سماحته وعقيدته الصحيحة السليمة إلى العالمين أجمع، وهؤلاء هم من قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر". رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن عن أبي الدرداء -رضي الله عنه.
 
لأن العلماء هم ركائز الأمة، ونهضة علمها وتجديد عقول ووعي شبابها الذين يتوارثون عنهم كل العلوم الإنسانية، لكي ينفعوا بها البشرية، فليس من العقل والمنطق بأن يكون هناك هجوم على فضيلة الإمام الشيخ الشعراوي؛ لأن هناك عملًا مسرحيًا سوف يجسد شخصيته في شهر رمضان المقبل، فانطلقت الأصوات تطالب بعدم عرض هذا العمل، معللين بأسباب كلها كذب وافتراء على فضيلته.
 
وبغض النظر عن إذا كان هناك عمل فني يجسد السيرة العطرة لفضيلة الإمام من عدمه، فهو ليس في حاجة له لكي يعرفه الناس من خلاله؛ لأنه محفور في قلوب الملايين من البشر، وعلى ذلك فكان يجب عدم إثارة وتهييج الرأي العام واستفزاز مشاعر المسلمين في العالم كله، من أقوال ومغالطات تنال من شيخ جليل قد بلغ أوجًا من العظمة، وعلو المقام لم يبلغها أي عالم في هذا الزمان.
 
وعلى كل مسئول أن يفطن ولا يزج بنفسه في هذه المسائل شديدة الحساسية؛ لأن المجادلة نحو تفسيرات عالم جليل في شرح خواطر الدين في حق شخصية محاطة بقلوب المؤمنين، هو فيه امتهان والحط من قدره وازدراء له؛ لأن الشعراوي لم يكن متطرفًا ولا متعصبًا، ولا له كتب أو فتاوى أستخدمها دعاة التطرف لتنفيذ جرائمهم الإرهابية، بل كان أهلًا للثقة، ومؤلفاته منارة للعلم ومنبرًا للوعي والفكر وتدرس في مراحل المدارس التعليمية، وأراد الله به خيرًا له وللأمة الإسلامية وفقه إلى حمل كتابه ففقهه فى الدين، فيجب على كل مسئول تنفيذي عدم التعرض لهذه الأحاديث، لكسب ثقة الرأي العام، وعدم تعرضه للنقد المباح من قبل الرقابة الصحفية والشعبية، حتى لا يفقد صلاحيته ونزول مكانته، ونتمنى أن يكون هناك توجيه إلى كل مسئول حكومي يتولى الوظيفة العامة، عدم التعرض بالحديث في المسائل الدينية لوسائل الإعلام، التي تتعلق بتقييم العلماء من رجال الدين، لأن قداسة هذه المكانة لها رجالها من الفقهاء الذين لهم حق الرد في هذه العقائد الدينية والمسائل الفقهية، دون النيل من قدر العلماء، وإن اشتراك مجموعة من الإعلاميين على الفضائيات يشاركهم بعض الكتاب في إحدى الصحف الخاصة، قد انغمسوا جميعًا في وحل الخطأ والانحراف بكلام الجاهلية الأولى، وأقلام تقطر سمًا وطغيانًا، تتهم ظلمًا وعدوانًا وجهلًا، بقولهم بأن فضيلة الشيخ صاحب أفكار متطرفة وصاحب فكر داعشي، وقد استفز هذا الهجوم الشعب المصري، من قبل حملة دعائية شرسة يشارك فيها الإعلام الفضائي الخاص، إلى جانب بعض أقلام كتاب الصحف الخاصة، دون معرفة سبب لهذا الهجوم العارم من قبل هذا الإعلام، الذي يملأ قلوب مقدمي برامجه وكتابه حقدًا وكرهًا وضغينة نحو فضيلة الإمام، وكل هذه الجرائم العلانية الآثمة التي تنال من هذا العالم الجليل، الذي اهتدى على يديه الكثير من البشر، والذي كرس جهوده وعلمه في رحاب كتاب الله وسنة رسوله الكريم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: