Close ad
14-1-2023 | 18:35

هيا بنا نبدأ حملة قومية لتشجيع الإنتاج المصري والاستغناء عن المستورد بكل أشكاله وألوانه، فقد كانت مصر عبر تاريخها الطويل، هي الأرض التي لجأت إليها الشعوب الأخرى لإنقاذها من المجاعات، كبار السن أمثالنا يتذكرون جيدًا كيف كان يعيش الشعب المصري في الخمسينيات والستينيات وحتى منتصف السبعينيات من القرن العشرين!!

لم يكن أحد منا يملك في بيته أي أجهزة كهربائية، لا ثلاجة ولا غسالة ولا بوتاجاز ولا جهاز تليفزيون!! إلا القلة القليلة من المرفهين الذين كانت تتعدى دخولهم الشهرية المائة جنيه! لم نكن نعرف أي إنتاج مستورد، فكان الجنيه المصري يعادل أربعة جنيهات في عهد الملك فاروق، وثلاثة جنيهات في عهد الرئيس جمال عبدالناصر.

وبعد انفتاح مصر على العالم اعتبارًا من منتصف عقد السبعينيات في عهد الرئيس أنور السادات، وصل سعر الدولار إلى 85 قرشًا، فحدث ضجة على صفحات الصحف في ذلك الوقت؛ مما دعا الدكتور عبدالرزاق عبدالمجيد وزير الاقتصاد حينئذ للإدلاء بتصريح صحفي مثير نشرته بعض الصحف في شهر أغسطس 1981، إذ أعلن أن الحكومة لا تخشى من ارتفاع سعر الدولار حتى ولو وصل إلى جنيه!

ولأن جموع الشعب المصري، بعد الانفتاح الاقتصادي، عرفت طريق السفر للخارج، وشراء المنتجات المستوردة، فقد أثر ذلك بلا شك على القوة الشرائية للعملة المصرية.

أما وقد وصل سعر الدولار حاليًا إلى هذا الرقم الذي لم يتوقعه كبار أستاذة الاقتصاد وأعتى الخبراء الاقتصاديين، فمن الواجب علينا أن نقف كمصريين صفًا واحدًا، وأن نرشد الإنفاق، وأن نشجع المنتجات المصرية، وألا نقدم على شراء المنتجات الأجنبية إلا في أضيق الحدود.

مصر تنادينا جميعًا أن نؤازرها ونحميها ونقوي اقتصادها ونشجع السلطات المختصة على أن تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الإضرار بالأوضاع الاقتصادية للدولة.

الشعب كله مطالب بالوقوف خلف قيادته لعبور هذه الأزمة التي طالت جميع الطبقات وخاصة الطبقة الفقيرة من ذوات الدخل المحدود وأصحاب المعاشات، هيا بنا نبدأ ترشيد الإنفاق ومقاطعة المنتجات المستوردة، وتشجيع الإنتاج المحلي إبلاغ السلطات المختصة عن التجار الذين يستغلون هذه الأزمة للإضرار بالأمن القومي للدولة.

نحن في أمس الحاجة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، لأنه ليس من مصلحة أحد أن تشهد الدولة وقوع اضطرابات من أي نوع وعلى مستوى أي نطاق.

مصر في هذه المرحلة تحتاج منا جميعًا أن نكون على مستوى الأحداث، لعبور الأزمة الاقتصادية، وهي ليست الأولى من نوعها، فقد شهدت مصر عبر تاريخها الطويل، أزمات أشد قسوة وصعوبة.

دعونا نتفاءل بمستقبل ينعم فيه الوطن بالاستقرار الاقتصادي وانخفاض الأسعار وإحساس الأسرة المصرية بالراحة والطمأنينة، وتحقيق متطلبات الحياة المعيشية لأفرادها.

حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها من كل سوء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
استقلال الجامعات .. هل أصبح حبرًا على ورق؟!

تنص المادة 21 من الدستور على أن (تكفل الدولة استقلال الجامعات)، هذا نص صريح واضح وضوح الشمس في رائعة النهار، لا يحتاج إلى شرح أو تفسير أو تأويل أو تخمين