Close ad

مصير عربي – صيني مشترك

10-1-2023 | 13:04

على مدار الأسابيع الماضية شاركت في عدد من الفعاليات المهمة المرتبطة بشكل وثيق بالعلاقات المصرية – الصينية وأيضًا العلاقات العربية – الصينية، خاصة بعد انعقاد القمة العربية – الصينية الأولى الشهر الماضي في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة قادة الدول العربية يتقدمهم الرئيس عبدالفتاح السيسي وحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ وأمين عام جامعة الدول العربية السفير أحمد أبوالغيط والتي كان لها عظيم الأثر في تحريك العديد من الملفات المهمة بين الجانبين العربي والصيني في كافة المجالات خاصة المجال الاقتصادي.
 
وفي هذا السياق شاركت في فعاليات منتدى "الصين والعرب: التكاتف معًا لبناء مجتمع صيني – عربي ذي مصير مشترك وخلق مستقبل جديد للعلاقات الودية بينهما، والذي عقد برعاية وتنظيم مشترك بين السفارة الصينية بالقاهرة والمكتب الإقليمي بالشرق الأوسط  لوكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بالقاهرة بحضور كوكبة متميزة من الخبراء والمتخصصين في الشأن العربي – الصيني؛ حيث ناقش على مدار يوم كامل نتائج القمة العربية – الصينية ومستقبل التعاون العربي الصيني خلال السنوات المقبلة.
 
ولا شك أن بناء مجتمع مصري – صيني ذي مصير مشترك في العصر الجديد يتكامل مع التعاون العربي – الصيني؛ حيث يمكن البناء على ما وصلت إليه العلاقات المصرية – الصينية وتحويلها إلى مستوى علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة نتيجة التنسيق والتوافق رفيع المستوى بين الرئيسين السيسي وبينغ والذي انعكس على دعم وتعزيز التعاون بين الجانبين في كافة المجالات وبلغ عدد الشركات الصينية القائمة في المنطقة الصينية الصناعية بمنطقة خليج السويس – كما قال السفير الصيني لياو لي تشيانج – ١٣٤ شركة توفر ٥٠ ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى التعاون الوثيق بين البلدين في مبادرة الحزام والطريق ومشيرا إلى السبل الأربعة التي طرحها الرئيس شي جين بينغ، خلال القمة، لبناء المجتمع الصيني - العربي للمستقبل المشترك، والمتمثلة في التمسك بالاستقلالية وصيانة المصالح المشتركة، والتركيز على التنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون القائم على الكسب المشترك، والحفاظ على سلام المنطقة وتحقيق الأمن المشترك، وتعزيز التبادل الحضاري وزيادة التفاهم والثقة المتبادلة.
 
والمؤكد إن الشارع العربي ينظر إلى الملف الاقتصادي بعناية كبيرة  ويعطيه أولوية قصوى في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي يمر بها العالم كله والتي تركت دون شك آثارها السلبية على المنطقة، ولذا فإن مبادرة "الحزام والطريق" وهي المبادرة الرائدة التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام ٢٠١٣  احتلت مساحة كبيرة من مناقشات القادة أثناء فعاليات القمة وكان لها بالغ الأثر في دعم أواصر التعاون العربي – الصيني؛ حيث انضمت للمبادرة ٢٠ دولة عربية وبلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين ٣٣٠ مليار دولار عام ٢٠٢١ بزيادة قدرها ٣٧% على عام ٢٠٢٠؛ وهو ما يؤكد أن العلاقات العربية – الصينية تسير في الاتجاه الصحيح.
 
وأعتقد أن مصطلح "مصير مشترك" سوف يكون له نصيب كبير من الطرح خلال المرحلة المقبلة؛ خاصة أن المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني – كما قال تشانغ هاو المدير العام للمكتب الإقليمي لوكالة أنباء ((شينخوا)) بالشرق الأوسط خلال المنتدي -  حدد "بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية" باعتباره الهدف السامي لدبلوماسية الدولة الكبيرة ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وهو ما ضخ قوة دافعة أكبر في بناء مجتمع مصير مشترك صيني - عربي، كما اتضح ذلك خلال القمتين الصينية - العربية والصينية – الخليجية.
 
ويقينًا فإننا سوف نشهد مزيدًا من التنسيق والتعاون العربي – الصيني خلال المرحلة المقبلة؛ خاصة أن بكين فتحت أبوابها أمام الجميع بعد إغلاق دام ثلاث سنوات؛ بسبب جائحة كورونا وبعد أن نجحت في التعامل معها وتجاوزها بصورة أدهشت العالم.
 
[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: