Close ad

سوهاج.. زهرة الصعيد تتجمل بالتنمية

9-1-2023 | 11:23

تولي الدولة قيادة وحكومة اهتمامًا كبيرًا نحو تنمية الصعيد على جميع المستويات والمجالات والخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك بعد معاناة كبيرة من الإهمال والتهميش لعقود طويلة، ويأتي هذا الاهتمام في اتجاه الارتقاء بجودة حياة المواطنين والعمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، ليتناسب ذلك التوجه أولا مع كيان مواطن ينتمي لدولة عريقة بحجم مصر، وكذلك مع التطلعات إلى بلوغ المشهد المنتظر والمكتمل للجمهورية الجديدة التي استوفت أركان التنمية بتحقيق العدالة المجتمعية بين أبناء الوطن؛ سواء في المدن أو المحافظات النائية.
 
لذا كان الرئيس السيسي حريصًا أثناء افتتاحه عددًا من المشروعات القومية بمحافظات سوهاج، ليستهل زياراته الميدانية في مطلع العام الجديد بزيارة المحافظة، على توضيح جانب كبير من الرؤية لأبناء الصعيد كافة حين أشار إلى أهمية إصلاح الطرق التي تربطهم بمراكز العمل والعلم وتتيح التنقل بيسر للمركبات بين الشركات والمصانع والأراضي ومنافذ العمل والتسوق، وجميع البنى التحتية الأساسية التي شملتها من قبل المبادرة العظيمة "حياة كريمة" والتي تُعد نقلة نوعية يشهدها صعيد مصر، وبعد أن كانت سوهاج في المراتب المتقدمة من حيث المحافظات الأكثر فقرًا، بسبب ضيق الوادي في الصعيد عن الدلتا، والكثافة السكانية المرتفعة، وإهمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وغياب المصانع وارتفاع نسبة الأمية، أصبح لسوهاج نصيب كبير من مبادرة "حياة كريمة"، حتى تجاوزت الاستثمارات المنفذة والجارى إنهاؤها بالمحافظة منذ 2014 حتى 2022 نحو 102 مليار جنيه فى محاور الصناعة، والنقل والمواصلات، والخدمات التعليمية والخدمات الصحية، والإسكان والمرافق الأساسية، والحماية الاجتماعية ومشروعات "حياة كريمة" المختلفة، الأمر الذي ساهم بشكل كبير فى مواجهة الهجرة الداخلية وتوفير فرص العمل ورفع معاناة المواطنين، فى ظل محدودية الموارد لبعض المحافظات والكثافة السكانية، وقد برزت نتائج هذا الاهتمام بعد أن نجحت الدولة بضخ استثمارات كبيرة في قطاعات البنية الأساسية التي ترتبط باحتياجات ملحة بالنسبة للمواطنين، ورفع مستوى التغطية بخدمات الصرف الصحي ومياه الشرب، ورفع كفاءة الطرق المحلية، فضلا عن التوسع في إنشاء المدن الجديدة وبناء المساكن اللائقة، وكذلك مدن الجيل الرابع التي تمثل طفرة تنموية هائلة في الصعيد. 
 
فكان صدقًا ويقينًا وترجمة للواقع المعيش ما أكده الرئيس في حديثه لأبناء سوهاج حين قال "إننا ماضون قدمًا بشكل قاطع وبإرادة حقيقية في مسيرة تطوير صعيد مصر والعمل بكل جد وبذل كل جهد يحقق لأهالينا في الصعيد ما يستحقونه من تنمية واستقرار وجودة الحياة"، معربًا عن فخره لما يشهده الصعيد من إنجازات وتحقيق الحلم الكبير إلى واقع ملموس على الأرض بسواعد مصرية قوية، ولمَ لا يكون الفخر وقد وجه بقيادة حكيمة أجهزة الدولة بوضع تنمية الصعيد في أولوياتها، وتكامل الجهود لتحقيق طفرة تنموية تنعكس آثارها بشكل مباشر على المواطن؛ سواء على مستوى الخدمات المقدمة له، وخصوصًا في مجالي الصحة والتعليم أو البناء وتطوير البنية التحتية، توازيًا مع المشروعات القومية الكبرى التى يتم تنفيذها لتعزيز أصول الدولة ورفع قيمتها لدعم الاقتصاد.
 
ويلاحظ هنا أن هذا التوجه والإصرار على استكمال مسيرة البناء الصعبة تتم في ظل ظروف قاسية لم يشهدها العالم من قبل حتى إنها تصنف الأصعب منذ زمن بعيد، فكان لها تأثيرها الكبير على العالم كله والدولة الكبرى ومنها بريطانيا التي تشهد موجة من الإضرابات في قطاعات كبيرة بعد ارتفاع التضخم ووجود أزمة طاقة كبيرة والتدني في الأجور، بعد أزمات متتالية كجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات كل منها، لتواجه مصر هذا التحدي بثبات كبير وثقة في إمكانات أبنائها الذين يمثلون امتدادًا للحكمة والأصالة والحضارة منذ آلاف السنين منذ شرع الأجداد في عمارة الأرض وبنائها، ويثبتون كل يوم أن الجذور الراسخة لهذا الوطن وأبنائه تلهم قيادته ثبات الخطوات نحو المستقبل بإرادة صلبة وعزيمة راسخة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة