Close ad

سيظل مولانا فضيلة الشيخ الشعراوي إمام الدعاة

8-1-2023 | 15:40
الأهرام المسائي نقلاً عن
أتذكر منذ أن كنت طفلة وأنا أنتظر يوم الجمعة بعد الصلاة لأشاهد برنامج مولانا محمد متولي الشعراوي وهو يفسر القرآن تفسيرا ربانيا أشعر بعدها بفهم عظمة القرآن وأستشعر كلام الله سبحانه وتعالى، كيف يشرح التفسير بأسلوب مبسط يفهم الجميع يلتف حوله جميع الأعمار من أطفال وشباب ورجال؛ ومازلت حتى الآن أنتظر يوم الجمعة لأشاهده وأستشعر جمال القرآن من خلال تفسيره؛ وحينما أبحث عن تفسير آية أجد نفسي أبحث على جوجل عن تفسير الشعراوي لها وأشاهد حلقاته من خلال قنوات اليوتيوب فأجد لكل حادثة تفسير مقرونا بأحداث وقصص وكنت أشعر أن الله أنعم عليه بنعمة التفسير الرباني وأعطاه الله الحكمة.


 


والحادثة الشهيرة له عندما كان وزيرا للأوقاف عندما التف حوله أحباؤه من الشعب ورفعوه بعربيته وحكى أنه دخل حماما وقام بتنظيفه ليذكر نفسه وحتى لا يشعر بالغرور جراء ما فعله المواطنون من حبهم له ولا يتخلى عن التواضع.


 


 أما عمن يتطاولون على فضيلة الشيخ فلا أستغرب من هؤلاء وغيرهم؛ فمن تكلموا على الله سبحانه وتعالى وقالوا إن الله فقير ونحن أغنياء! قالوا عن الله جل جلاله إن الله ثالث ثلاثة، حتى الأنبياء والرسل وزوجاتهم لم يَسلموا من كلام الناس! فقد اتهموا زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام بالزنا، كما تحدث الناس عن سيدنا أيوب وزوجته وشمتوا في ابتلائهم، وأكثر من تأذى من كلام الناس موسى عليه السلام، فقال الله تعالى :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا"، فمن يتمعن في هذه الآية يعلم جيدًا أن الذي برأ موسى عليه السلام الله سبحانه وتعالى وليس الناس! وأكمل الله سبحانه وتعالى كلامه فقال وكان عند الله وجيهًا ولم يقًل وكان وجيهًا، فالأهم من تكون أنت عند الله وليس عند الناس، فلن يسلم أحد من كلام الناس! كما قال الله سبحانه وتعالى لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: "وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقولُون"، فقد تطاول الكفار على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ولم يسلم من شرهم؛ كما قال أحدهم لعالم: "إنني أُشفق عليك مما يقولونه الناس عنك ظلمًا وافتراءً! فقال: هل سمعت منيّ عليهم شيئًا ؟ قال : لاـ قال: عليهم فأشفق، أنا أطعت الله فيهم فلم أتكلم عليهم ولا كلمة وهم عصوا الله فيّ فنهشوا لحمي واغتابوني".


 


كما سأل أحدهم عالمًا: هل اغتبتني؟ قال : ومن أنت حتى أغتابك ؟! لو كنت مغتابًا أحدّا لأغتبت أبي وأمي لأنهم أولى بحسناتي منك فيجب أن توقن أنك إن اغتبت أخذ من اغتبت حسناتك يوم القيامة!


 


ومن وصية الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لابنـهُ الحسن: "إن كنت عالماً عابوك وإن كنت جاهلاً لم يرشدوك وإن طلبت العلم قالوا: متكلف متعمق وإن تركت طلب العلم قالوا: عاجز غبي، وإن تحققت لعبادة ربك قالوا متصنع مراء، وإن لزمت الصمت قالوا: ألكن، وإن نطقت قالوا: مهذار، وإن أنفقت قالوا: مسرف، وإن اقتصدت قالوا: بخيل، وإن احتجت إلى ما في أيديهم صارموك وذموك، وإن لم تعتد بهم كفروك، فهذه صفة أهل زمانك".


 


فمولانا الشعراوي لا يحتاج لمن يدافع عنه؛ مهما حاول البعض النيل منه وهو في دار الحق؛ بل الله أراد أن يتذكره البعض ليترحم عليه والبعض الآخر ليروي لنا قصصا لا نعلمها عنه؛ والبعض الآخر ليذكر الناس بالرجوع لتفسيره؛ ففي عام ٢٠١٦ أتذكر كتبت مقالا أطالب فيه الدولة بإنتاج برامج توعوية مثل برنامج نور على نور لفضيلة الشيخ متولي الشعراوي؛ فهو كان نورا لكل إنسان ونورا لكل بيت؛ رحم الله فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي فهو حي في أذهاننا وأعماله باقية وذاكرته خالدة رغم أنف الكثير.




 




 



كلمات البحث
اقرأ أيضًا: